أحلام طلبة السادس الاعدادي بين التأجيل والتحقيق


 

بين أحلام الاهل وأمنياتهم المعلقة على الابناء، وبين طموح الأبناء وأهدافهم التي قد لا تصب في نفس مجرى الأهل، يعيش الطالب العراقي في حالة (انذار) وقد يتعرض ﻷزمة نفسية إثر الضغوط التي يتعرض لها من قبل الأهل فهذه المرحلة هي التي يحدد فيها مستقبله.

لذلك ترى أغلب العوائل تعيش حالة غير مستقرة في فترة الامتحانات وتدفع كل ما تملك للدروس الاضافية فقط لينال ولدهم درجة يرفعون فيها رؤوسهم أمام المجتمع، واكثر العوائل غايتها المعدل العالي من أجل دخول أبنائهم كلية الطب أو الصيدلة. وعلى حد قولهم إن الوظيفة والعيادة تكون جاهزة. ولأجل تحسين وضعه المادي وان يصبح اسمه في المجتمعوبين الاهل (طبيب.. صيدلاني) وإن كان الثمن دفع الأموال من أجل دخولهم في الجامعات الخاصة.

في صدد هذا الموضوع شاركت معنا السيدة عذراء قائلة: "انتظرتُ كثيرا هذا اليوم الذي يدخل فيه ولدي المدرسة وخصوصا السادس الاعدادي، كنت احلم أن أراه طبيبا أو مهندسا وإن دفع الامر إلى اعادة السنة من أجل رفع معدله كي يحصل على الطب. لكن للأسف حصل على معدل متوسط.

ورأي الطالب احمد في السادس العلمي كان: من خلال دراستي وجدت ان اغلب الطلاب يضعون المدرسين من خارج المدرسة كي يضمنوا معدلا عاليا في تلك المواد وقد يصل المبلغ الى مليون دينار. وان حصل على أقل مما هو متوقع سيقع في مشكلة مع الاهل. 

وتضيف السيدة أم آية رأيها: ابنتي كانت ترغب في دخول كلية الطب، درست عند افضل المدرسين ودفعت أموال طائلة للدروس الاضافية والمحاضرات وبعد كل هذه الجهود والضغوظ حصلت على معدل لا يؤهلها لدخول الطب حتى في الجامعات الخاصة لتحقق حلمها.

بين امنية والدته وحلمه وقف عاجزا الطالب عباس مؤيد، فكان يحلم أن يكون رياضيا، والدته تردد على مسامعه أنت مهندس، أنت طبيب. ويقول: بسبب حالتي المادية لم أتمكن من اخذ الدروس الاضافية واعتمدت على شرح المعلم والكتاب. وبذلت جهدي حتى حصلت على معدل مقبول أسعفني في دخول الجامعة ولم أحقق أي حلم، ما حققته هو الحصول على الشهادة ولقب خريج. 

هذه الآراء كانت جزء من معاناة السادس الاعدادي وما ينظر إليه الاهل في ابنائهم كجزء من مستقبلهم المهني.. 

لماذا الخوف؟ 

بسبب تهديدات الأهل والضغط على الابناء في الدراسة يفشل أكثر الطلاب ويجعلهم أكثر عرضة للانهيار العصبي او الضغط النفسي، لذا يجب على الاهل مراعاة ابنائهم خلال هذه الفترة من ارتفاع درجات الحرارة بعدم المبالغة في الدراسة. فقد شاهدت بعض المحافظات حالات من الانتحار بسبب المعدل والأجواء غير المؤهلة للدراسة ونمط الاسئلة (الصعبة.. او غير المفهومة) هذه العوامل كانت لها تأثير سلبي على الطالب. 

وليس كل ما يطلبه الانسان يناله في هذه الحياة وهي حقيقة يتجاهلها الاهل، تذكروا انالمعدل والشهادة قد تتأخر وقد ينالها بعد مدة لكن ما لا يتعوض هي صحة أبنائكم وسلامتهم جسديا ونفسيا. وان القناعة والرضا بما ناله من معدل جيد أفضل وبقبول يؤهلهم لكل ما يطمحون اليه. ومن يطلب الشهادة للمنصب او المال فهناك طرق لهم وهذا لا يشترط الشهادة وانما الخبرة.

الاموال لا تسعد الابناء، ما يسعدهم هو حرصكم عليهم والاعتناء بهم من دون تعصب او ضغط، وتشجيع الابناء وحثهم على طلب العلم وافهامهم ان جهودهم مشكورة عند الله اولا ف((صاحب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر))، وان الرسوب والفشل لا يعني نهاية الحياة،                 فالنجاح بالارادة والتحدي والعزم.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز