هل ترضين بأن تكوني الزوجة الثانية؟

841 2017-01-27

موضوع تعدد الزوجات يعتبر من المواضيع الساخنة التي تحمل بين طياتها وجهات نظر مختلفة، والجدال فيها لا ينتهي بين مؤيد و رافض، وبلا شك تعتبر النساء من اولى الرافضات لهذه الفكرة، اما الرجال فرايات التأييد ترفرف على ساحات آرائهم...

وحالياً مع الوضع الصعب الذي تعيشه البلاد العربية وخصوصاً العراق، موضوع تزويج الأرامل، والمطلقات وحتى "العوانس"،  اخذ حيزا  كبيراً  على أثر الخسائر الفادحة التي يشاهدها العراق في اعداد الرجال بسبب الحروب والظروف الصعبة والهجرة، وقد نلاحظ ايضاً بأن فكرة تعدد الزوجات باتت من الافكار التي من الممكن ان تنقذ بعض النساء من نيران العنوسة...

ولكن هل تتقبل المرأة بأن تكون الزوجة الثانية في حياة الرجل؟، او حتى الثالثة والرابعة؟ لمعرفة الجواب قامت بشرى حياة  بأخذ اراء مختلفة من العراق، ومنها رأي الأخت رؤيا محمد البالغة من العمر 27عاما حيث قالت:

"من سابع المستحيلات ان ارضى بأن اكون زوجة ثانية، حتى وان كلفني الامر بان ابقى عزباء طيلة حياتي.. لأني لا ارضى بأن أبني سعادتي على حساب تعاسة غيري، ولا اتحمل عذاب الضمير الذي سيرافقني طول العمر بسبب تهديم بيت واسرة كاملة".

اما رأي الأخت ريحانة حسين البالغة من العمر 23 سنة فقد كان:

"اذا كان فارس احلامي وتوفرت به كل المواصفات التي اريدها فمن الممكن ان ارضى بأن اكون زوجته الثانية، لأن الشرع حلل للرجل بان يتزوج اربع نساء، على ان يعدل بينهن،  كما انه لو لم يتزوجني سيتزوج غيري بكل الأحوال".

اما رأي الاخت ليلى الخفاجي البالغة من العمر 21  سنة كان:

"انا انسانة لا احب ان يشاركني احد بممتلكاتي الخاصة، فكيف سأقبل ان اشارك غيري برجل؟!، من يقترب من مملكتي من الممكن ان امحيه من عالمي، لأني شرسة حيال من احب وحيال بيتي ومملكتي، كما اني لا ارضى ان اكون خياراً ثانياً في حياة اي انسان، ولا اقبل على غيري ما لا اقبله على نفسي.. فبالطبع سأرفض ان اكون زوجة ثانية".

ورأي الاخت نجلاء البالغة من العمر 29 سنة كان:

"مما لا شك فيه ان موضوع تعدد الزوجات، هو قرار من الله سبحانه وتعالى، لا اختلاف فيه وفق شروط وموازين معينة، اما فكرة ان اقبل شخصياً في ان اكون الزوجة الثانية بصراحة لا املك حاليا جواباً عنه، لأني لم اعش الحالة، ولم تحكمني الظروف، ولكن برأيي الشخصي على الرجل ان يملك سبباً مقنعاً يسمح له بالزواج الثاني والثالث، فمثلا عدم الانجاب هو سبب مقنع يحكم على الرجل بالتزوج على زوجته، فكل انسان من حقه ان يرزق بأطفال، وهذا حق شرعي وطبيعي من حقوق اي انسان، ولا تستطيع الزوجة منعه من ذلك".

وتبقى الآراء مختلفة، بين من ترضى ولا ترضى، بين من تعده خراباً للبيت وللأسرة ومن تجده امراً طبيعياً، لأنه الله سبحانه وتعالى حلل للرجل بأن يتزوج أربع نساء، ولربما تغافلنا عن فكرة ان الله جعل مع تعدد الزوجات شروط عديدة واهمها العدل، فمن واجب الرجل حتى وان تزوج اربع نساء ان يعدل بينهن، عدل تام، وان لا يفرق بينهن على حساب اعمارهن او من تنجب اولاداً او بناتاً، او حتى لمن تدللة  اكثر او..الخ، فقد قال الله سبحانة وتعالى في كتابة العزيز: " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا" (آية 3/ سورة النساء).

ولكن في نفس الوقت على المرأة ان تتقِ الله بزوجها وضراتها، وان لا تفتعل المشكلات او تحاول سرقة الزوج من نساءه الاخريات او حتى من اولاده، لأنها ستكون محاسبة على ذلك، وستقف امام الله مسؤولة جراء افعالها حتى وان كان ذلك نتيجة حبها الكبير لزوجها وبيتها..

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز