رداء لايناسبك مهما كان مقاسك!


إن العالم اليوم مليء بآخر صيحات الموضة والموديلات المختلفة من الثياب التي تناسب كل الاذواق المختلفة، لكن اليوم وفي خضم صراع الثياب هناك رداء لايناسب الجميع الا ان عدد مرتديه ازداد  رغم انه شوه منظرهم، انه رداء التوتر!.

والسبب لأن اجسادنا غير مهيئة لمواكبة التكنلوجيا التي نحن اذكياء بما فيه الكفاية لاكتشافها، فمن الناحية الجسمانية نحن لانزال بدائيين الى حد بعيد وردود افعالنا  في المواقف المثيرة للتوتر هي نفس ردود افعال اجدادنا الاصليين.

فأجسادنا تستجيب للتوتر عن طريق ضخ الادرينالين الى اجهزتنا الجسدية  كطريقة لاعداد المواقف كالقتال والهروب، ولسوء الحظ كانت هذه الاستجابة مناسبة للمواقف سابقاً، ولكنها غير مناسبة عند التعامل مع ماكينة الصرف الالي.

وبينما تستمر التكنلوجيا بالاسراع من ايقاع حياتنا نصبح اكثر توترا لاننا غير قادرين جسمانيا على الاسراع بالطريقة التي تعمل بها الالات من حولنا ولكنا نحاول مواكبتها ونستمر بالمحاولة فقط

لنجد انفسنا نتقهقهر الى الوراء ونشعر بمزيد من الانهاك ونتساءل ما الخطأ فينا؟!

ليس هناك اي خطأ فينا على الاطلاق، فلقد آن الآوان للتوقف عن المحاولة عليك ان تحمي ذهنك وجسدك عن طريق ايجاد اماكن في حياتك تكون ذات صيحات قديمة، مثلاً اجمع اوراق الاشجار بيدك بدل من تلك المكينات التي تنفخ الاوراق، عليك ان تعيد التواصل مع الايقاع الطبيعي لجسدك ولاحظ كيف يهدأ ويريح ذلك جسدك وذهنك على حد سواء.

واليك بعض التقنيات التي تنفعك بإيجاد وقت مستقطع  لنفسك:

_الضحك:

الضحك يجلب الاوكسجين الى اجسادنا ويخلق مساحة خالية من المشاكل والقلق  فهو يخفف الشد الموجود في عضلاتنا فلا يمكنك ان تشعر بالتوتر وانت في وسط ضحكة، وذلك لان عند الضحك سيكون العقل مركزاً على الفعل الجسدي وليس بالتفكير بما سيتم تجهيزه.

_وقت الهدوء:

التأمل هو واحد من اقدم اشكال الاسترخاء وهو يشبه اخذ غفوة بدون الذهاب الى النوم، والشيء المهم الذي يجب عليك تذكره هو ان لاتقسو على نفسك اذا وجدت عقلك يسرح  فهذه ليست مشكلة  فقط اعد انتباهك الى التأمل.

_التنفس:

 التنفس بشكل جيد اسهل طريقة فعلية  للعناية بنفسك تنفس بعمق، فعندما نكون تحت ضغط  تتوتر عضلاتنا ويصبح تنفسنا سريعا، ضع يدك على بطنك والان خذ نفساً عميقاً من خلال انفك الى ان تشعر بالهواء يملأ جسدك، وحاول ان تعد الى الرقم خمسة  اثناء الشهيق ثم عد الى الرقم خمسة اثناء الزفير.

_اكتب:

فكر في دفتر مذكراتك بإعتباره شيئاً تتحدث فيه الى نفسك  لاتندهش اذا وجدت محاولاتك الاولى كلها عبارة عن شكاوى، فأنت لاتكتب الى النثر المسألة انك تنقل ما يدور بعقلك الى الورق. 

_الحمام:

 الانغماس في الماء هو شيء يتعلق بالجوهر، صحيح ان احذ دش هو شيء رائع ويشعرك بالنظافة ولكن الانغماس في الماء شيء مختلف تماماً ويهديك شعور من الراحة لايوصف.

_الرياضة:

ان الامر لايتعلق بالاندية او مراكز الرشاقة او بالزي الرياضي، ان ابسط الطرق هي استخدام السلالم بدلاً من المصعد والمشي بدلاً من استخدام السيارات، فهذه ابسط الطرق التي تساعدك في قلع  التوتر من روحك.

_التلوين:

ان قضاء عشر دقائق مع علبة الوان هي راحة رائعة فهي تهدئ التوتر وتريح العقل فيمكنك استخدام اوراق خالية او كتاب تلوين فإن الحياة تتحسن في الكثير من البيوت  اذا قام ركاب السيارات  بالتلوين في طريق العودة الى المنزل  بدلاً من قراءة الاخبار السيئة  او التحدث في الهاتف.

_التحدث:

تحدث الى الاخرين وتحدث الى نفسك في المرآة فإن وجود شحص ما يسمعك يخفف كثيراً من حدة التوتر، وان لم تجد انظر الى نفسك في المرآة و تحدث لنفسك.

_تحدث مع الله:

 ليس هناك ماهو اروع من الدعاء  فهو حديثك بينك وبين الله  وهو يقوي علاقتك به ويضيف بعداً روحانياً لكل شيء تفعله  وفي الوقت نفسه ان الاشخاص الذين يصلون بشكل منتظم  يبدون اكثر هدوء وسعادة.

وهناك تقنيات اخرى كثيرة ومتنوعة  تهرب اليها بنفسك من ضوضاء العالم، وفي الآخر فإن سعادتك تعتمد على نفسك وبقدر ما تريد ان تبدو سعيداً بداخلك فجعل سعادتك تعتمد على شيء ما او شخص ما، يجعل وهج السعادة يقل في كل مرة تحصل على ذاك الشيء حتى ينطفئ.

مقتبس من كتاب اخلع رداء التوتر لمؤلفته لويس ليفى
للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز