من تواضع لله رفعه

263 2018-10-11

التواضع صفة محمودة وسبيل لنيل رضا الله سبحانه وتعالى، التواضع هو التذلل، وعكس الاستعلاء والتكبر. وهو الخضوع النابع من الشعور بالقوة، والعزم، واحترام الآخرين، وليس هو الذلة النابعة من الشعور بالنقص، والضعف والحاجة إلى الآخرين.

لقد كان الامام علي عليه السلام على عظمته، وشرفه، يمشي في الأزقة، ويساعد المحتاجين، ويلبس الملابس المتواضعة، ويحمل حاجياته على كتفيه، وكان الناس يأتون اليه ويقولون:

يا امير المؤمنين، دعنا نحمله عنك.

فيردهم قائلا:

« صاحب العيال أحق بحمله».

يعتبر التواضع من الأسس الهامة في التعامل مع الناس، وعن طريقه يستطيع الانسان ان يدخل قلوب الآخرين ويكسبهم ويجعلهم يحبونه.

وهناك العديد من السلوكيات التي تنمّ عن تواضع صاحبها، نذكر هنا بعضاً منها:

1_البشاشة عند مقابلة الآخرين واللطف في التعامل معهم.

2_احترام كبير السن واللين في معاملة صغار السن.

3_ زيارة من هم أقلّ منه مرتبة، وقضاء حاجتهم، مجالسة الفقراء والمساكين دون التحقير من شأنهم.

4_ خفض الصوت في الحديث بشكل عام، وعدم رفع الصوت على الآخرين عند الغضب.

5_إفشاء السلام على الناس.

6_ احترام آراء الآخرين لا سيّما المختلفين، وعدم انتقادهم أو جرحهم لمجرد مخالفتهم الرأي.

7_تقديم المساعدة المادية والمعنوية للمحتاجين والعطف على الأيتام.

8_احترام الأشخاص ذوي المكانة العلمية البسيطة. الاعتدال والرزانة والوقار في المشي.

التواضع كذلك هو أن لانفرق بين احد وآخر، روي ان الامام الرضا عليه السلام دعا إلى سفرة في خراسان، فجمع عليه مواليه وعبيده من السود وغيرهم ، فقال له احد المدعوين من الأثرياء:

جعلت فداك، لو عزلت هؤلاء (يعني الموالي والعبيد).

فقال الامام عليه السلام له:

«صه يا هذا ! ان الرب_ تبارك وتعالى_ واحد ، والأم واحدة ، والأب واحد،....».

وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له: "فاعتبروا بما كان من فعل اللّه بابليس، إذ أحبط عمله الطويل، وجهده الجهيد؟ وكان قد عبد اللّه ستة آلاف سنة، لا يُدرى أمن سنيّ الدنيا، أم من سنيّ الآخرة، عن كِبر ساعة واحدة، فمن بعد ابليس يسلم على اللّه بمثل معصيته، كلا ما كان اللّه سبحانه ليدخل الجنة بشراً بأمر أخرج به منها ملكاً، واستعيذوا باللّه من لواقح الكِبر، كما تستعيذون من طوارق الدهر، فلو رخّص اللّه في الكبر لأحد من عباده لرخّص فيه لخاصة أنبيائه ورسله، ولكنه سبحانه كره اليهم التكابر، ورضي لهم التواضع".

علينا أن نقتدي بأهل البيت لأنهم مفتاح الجنان تواضعوا وكونوا الأقرب إلى الله.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز