نساء عالمات في المجتمع.. بين المعرفة وبناء المستقبل

في ظل عالم متغير تنامى فيه التقدم العلمي والتكنولوجي محدثا ثورة في مجال الاعلام والمعلومات من خلال البث الفضائي والأقمار الصناعية، وفي ظل مناخ يسوده الدفاع عن حرية الرأي والحق في التعبير الحر، ومناصرة قضايا حقوق الانسان، نتساءل هل استفادت المرأة من ذلك التقدم غير المسبوق، وهل ساعد التطور في تحسين أوضاعها أو على الأقل هل ظهرت بوادر تبشر بزوغ ذلك التغير، أم أن الظروف المجتمعية ما زالت معبرة عن وجود فجوة عميقة بين التقدم العلمي والتكنولوجي والواقع الاجتماعي المعاش.

انقضى القرن العشرين وهو يحمل معه تقدما علميا متطور جدا، حيث استطاع الانسان أن يجعل من هذا العالم قرية صغيرة، ولأن المرأة جزء من هذه القرية، فقد وضعت قضاياها في الاعتبار  وقد وضع الاعلان العالمي لحقوق الانسان أساسا لهذا التوجه الذي انطلقت منه فيما بعد الاتفاقات التالية: فقد نص هذا الاعلان على عدم التمييز من أي نوع بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة، ومن خلال تلك السنوات هناك نساء عالمات في مجالات مختلفة وأعلنت مجلة "مسلم ساينس" Muslim-Science ومقرها المملكة المتحدة، عن قائمة أهم 20 امرأة في العلوم الأكثر نفوذا وتأثيرا في العالم الإسلامي وهى مجلة متخصصة في العلوم والتكنولوجيا وريادة الأعمال في العالم الإسلامي ومن خلال مجلس خبراء دولي عالي المكانة العلمية وشملت القائمة بجانب النساء المسلمات الأكثر نفوذا وتأثيرا في مجالات: الفيزياء، البيولوجي، الكيمياء، الهندسة، الرياضيات، والعلوم الاجتماعية. وتغطي القائمة جغرافيا أقاليم ودول العالم الإسلامي كله، شاملة، جنوب شرق آسيا، جنوب ووسط آسيا، منطقة الخليج العربي، دول المغرب العربي وشمال أفريقيا، ودول أمريكا الشمالية.

وجاء ضمن قائمة أهم 20 امرأة في العلوم الأكثر نفوذا وتأثيرا في العالم الإسلامي، الدكتورة غادة محمد عامر (مصرية الجنسية)، نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، ورئيس قسم الهندسة الكهربائية بكلية الهندسة – جامعة بنها المصرية، لما لها من جهود بناءة في قضايا دعم قضايا المرأة العربية والمسلمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وريادة الأعمال، والمساهمة في جهود بناء مجتمع واقتصاد المعرفة في الدول الإسلامية، فضلا عن دورها القيادي كمدير عام للمركز الدولي لبحوث الوقف GARC، لتوظيف التكنولوجيا والأوقاف لخدمة المجتمعات الإسلامية.

كما ضمت القائمة البروفيسور سميرة ابراهيم إسلام (سعودية الجنسية)، عضو مجلس إدارة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ورئيس وحدة قياس الأدوية بمركز الملك فهد للبحوث الطبية بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية وأول سيدة عربية ومسلمة تحصل على جائزة اليونسكو للمرأة والعلوم، وهي مستشارة إقليمية بمنظمة الصحة العالمية WHO في برنامج الأدوية.

20 سيدة مسلمة ذات نفوذ من( 1.6 ) مليار مسلم

هذا وتشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان The United Nations Population Fund - UNFPA إلى أن عدد المسلمين في العالم يبلغ في حدود 1.6 مليار نسمة، من إجمالي حوالي 6 مليارات نسمة، أي ربع سكان الأرض تقريبا.  

وأكدت مجلة "مسلم ساينس" Muslim-Science أن مستقبل مجتمع واقتصاد المعرفة في العالم الإسلامي، يتوقف على جهود عالمات المرحلة الثالثة، التي تمتد خلال الفترة من 2020- 2040، وهي مرحلة البطلات الناشئات The Emerging Champions، اللاتي تتحملن مسؤولية دفع معدلات النمو الاقتصادي والاستقرار المجتمعي في الدول الإسلامية، ويعول عليهن لقيادة قاطرة المستقبل، لأنهن نماذج مشرفة يحتذى بها من قبل الأجيال الشابة، صاحبة الطاقات والأفكار الابتكارية، الملبية لاحتياجات المجتمعات والاقتصاديات في الدول الإسلامية.

أولا البروفيسورة سميرة موسى مصرية الجنسية في مجال الطاقة النووية والاستخدامات السلمية، المولودة في مارس 1917 بمحافظة الغربية والمتوفاة بتاريخ 15 أغسطس 1952، وهي أول عالمة ذرة مصرية ولقبت باسم ميس كوري الشرق، كما أنها أول معيدة في كلية العلوم جامعة القاهرة حاليا، وتحصلت موسى على بكالوريوس العلوم ثم على شهادة الماجستير في موضوع التواصل الحراري للغازات وسافرت في بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووي، وحصلت على الدكتوراه في الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة.

وكانت تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبي، وكانت عضوا في كثير من اللجان العلمية المتخصصة منها “لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية” التابعة لوزارة الصحة المصرية، وتوفيت إثر حادث مرور غامض يرجح أنه مفتعل في ضواحي كاليفورنيا عندما كانت تنوي زيارة معمل نووي. ثانيا الدكتورة نسرين غدار، كويتية لبنانية، في مجال طاقة المستقبل، وهي أستاذة في الهندسة الميكانيكية، اختيرت لتكون أستاذة كرسي بدولة قطر لدراسات الطاقة، ولها كتب ومنشورات علمية هامة في المجال.

كما انتخبت عام 2009 لعضوية الأكاديمية اللبنانية للعلوم وهي المرأة العربية الوحيدة في هذه الأكاديمية التي أحدثت منذ 2007، وتسعى الأكاديمية إلى المساهمة في التنمية وإنعاش العلوم ونشرها في لبنان.

البروفيسورة بنت شاهين صديقي من الباكستان في علم النبات، والدكتورة أسمهان الوافي (مغربية كندية) متميزة في مجال أمن الغذاء.

المرحلة الثانية، هي مرحلة العالمات المطورات، وتمتد على الفترة من عام 2000 إلى عام 2020، وتشمل 8 عالمات، هن؛ البروفيسورة رابيا حسين (باكستان) متخصصة في الأمراض المعدية، والبروفيسورة خاتيجا مود يوسف (ماليزيا) في مجال الفيروسات.

والبروفيسورة إلهام القرضاوي (قطرية) في الفيزياء، والدكتورة سانيا نيشتار (باكستان) في صنع السياسات، والبروفيسورة نوكيت يتيس (تركيا) في إدارة العلم، والدكتورة حصة الجابر (قطرية) في مجال صنع السياسة، وهي الأمين العام للمجلس الأعلى القطري للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ولها خبرة في مجال تنمية الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأمينة جوريب فاكيم (موريشيوس) في مجال الأعشاب الطبية.

أما المرحلة الثالثة فتمتد من عام 2020 إلى عام 2040، وهي مرحلة عالمات مجتمع المعرفة وبناء المستقبل وترى مجلة “مسلم ساينس" أن مستقبل مجتمع واقتصاد المعرفة في العالم الإسلامي، يتوقف على جهود عالمات هذه المرحلة وهي مرحلة البطلات الناشئات اللائي يتحملن مسؤولية دفع معدلات النمو الاقتصادي والاستقرار المجتمعي في الدول الإسلامية، ويعوّل عليهن لقيادة قاطرة المستقبل، لأنهن نماذج مشرفة يحتذى بها من قبل الأجيال الشابة، صاحبة الطاقات والأفكار الابتكارية، الملبية لاحتياجات المجتمعات والاقتصاديات في الدول الإسلامية.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز