كيف سيؤثر فيروس كورونا على نمو الاقتصاد العالمي؟

إن الانتشار السريع للفيروس يعني أنه لم يعد هناك أي شك في تعطيله الاقتصاد خلال هذا الربع

انطلق فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية، وتفشى المرض في مدينة الصين حيث شهدت أعداد كبيرة من الوفيات والاصابة، مما اضطر إلى اغلاق الأسواق والمجمعات التجارية والاكتفاء بما هو متوفر من الطعام والشراب، ومع تفشي المرض شُهد قلق في الأسواق المالية الأسابيع الماضية، حيث دفعت المستثمرين للعيش في حالة تأهب قصوى بسبب التداعيات الاقتصادية لانتشاره، وقد ظهر فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية الشهر الماضي، ويقول جوليان إيفانز بريتشارد، كبير الاقتصاديين الصينيين في كابيتال  إيكونوميكس "إن الانتشار السريع للفيروس يعني أنه لم يعد هناك أي شك في تعطيله الاقتصاد خلال هذا الربع".

بينما تعتبر الصين الأب الأصلي  للسوق العالمية حيث شهد وقوف الحركة التجارية في عدة دول منها عربية بعد ايقاف استيراد البضاعة ومنع التجار من السفر إلى الصين حتى شعار آخر .

ماكدونالدز يُغلق فروعه في 5 مدن صينية بسبب فيروس كورونا، مُعلنة تطبيقها بروتوكولات صحية جديدة، تزامنا مع استمرار انتشار فيروس كورونا القاتل في البلاد.

هل يؤثر فيروس كورونا الجديد على أسواق النفط؟

وأعاد الوباء المنتشر ذكريات فيروس سارس شديد العدوى، الذي ظهر في الصين وتسبب في حالة من الذعر العالمي في العام 2003، حيث أصاب أكثر من 8000 شخص، وقتل 774 شخصاً.

وقد شهد الناتج المحلي الإجمالي الصيني تقلبات كثيرة من الربع إلى الآخر آنذاك، حيث عانت البلاد من انخفاض حاد في السفر، وانخفاض النمو في مبيعات التجزئة في أعقاب تفشي المرض، رغم ذلك، نما اقتصاد البلاد حينها بأكثر من 10%، وفقاً للبنك الدولي، وهو نمو أسرع بقليل من العام الذي سبقه.

ولكن لا يزال المستثمرون والمحللون الاقتصاديون قلقون من تفشي فيروس كورونا، وقد يكون قلقهم مبرر، إذ يقول إدوارد مويا، كبير محللي الأسواق في أواندا إن "المخاوف باتت تتزايد من تأثير حظر السفر بشكل كبير على الاقتصاد، في حين أن البعض قلق من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 1% أو حتى أكثر" في الربع الأول من العام 2020.

ويأتي تفشي المرض في الصين، في وقت حرج لثاني أكبر اقتصاد في العالم، الذي لا يزال متأثراً بالحرب التجارية مع أمريكا،  كما يمكن أن يضر الفيروس أيضاً بأجزاء أخرى من الاقتصاد العالمي، إذ رغم ارتفاع الأسواق الأوروبية يوم الجمعة ببيانات اقتصادية أفضل من تلك التي كانت متوقعة في ألمانيا، إلّا أنه إذا شهد الاقتصاد الصيني نمواً بوتيرة أبطأ من تلك المتوقعة، فستتأثر الدول الأوروبية التي تعتمد على الصادرات الصينية بذلك.

صرّح وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن تأثير فيروس كورونا المنتشر مؤخراً، على الطلب العالمي للنفط "محدود للغاية"، وقائم على توقعات سلبية وعوامل نفسية، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن تراجع إنتاج النفط الليبي بحوالي 75%، منذ إغلاق موانئ النفط الرئيسية في البلاد وتعطيل قوات حفتر إنتاجها الأسبوع الماضي.

وتوقفت الحركة في الأسواق العربية وانخفاض نسبة المبيعات خوفا من تفشي المرض، ومنع السفر لعدة دول منها إيران والكويت والسعودية حتى إنها منعت زيارة العمرة في هذا العام خوفا من انتشار المرض بين الوافدين للحرم.

بينما يأتي العراق في المرتبة ما قبل الأخيرة في تغطية هذا المرض حيث تم اغلاق المنافذ الحدودية ومنع المواطنين من السفر إلى شعار آخر، وايقاف العمل في مؤسسات الدولة لمدة عشرة أيام وشمل التعليم خوفا على صحة التلاميذ وتأجيل الامتحانات إلى ما بعد هذه الفترة، وأعلنت وزارة الصحة عن اجراءات لابد منها عدم الجلوس في المقاهي والأماكن المزدحمة، ومتابعة الوافدين من الدول المجاورة، للتأكد من سلامتهم بينما أعلن العراق في يوم الخميس عن عدد اصابة 6 أغلبهم كانوا في زيارة للدولة المجاورة.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق