اعتنِ بنفسك

شارك الموضوع:

هل تعلم بأنها قد تكون أثمن جملة تقدمّها لمن تحب دون أن تشعر وهذا لعمق مفهومها ورسالتها

لا يُخبرك بهذه الجملة الجميع إنما من يحبونك جدًا، أنا أعلم.

وربما تستقلل قيمتها أو تتقبلها على أنها جملة هامشية تجيبها بالقبول وبالمثل وحسب؛ وانتم ايضًا.

ولكن هل تعلم بأنها قد تكون أثمن جملة تقدمّها لمن تحب دون أن تشعر وهذا لعمق مفهومها ورسالتها والمعاني الكثيرة التي تحملها.

لنسبر غورها الآن و نغوص بما تحمل من رؤى.. بداخل كل منا عالم يعكس تصرفاتنا وقد يكون هذا العالم لدى البعض ناضج وينتج أفعال ناضجة تتناسب مع سنّهم وعالمهم على مرور السنوات.. وعلى العكس يعيش بداخل فئة كبيرة منّا طفلٌ داخلي لم ينضج بعد ولم ينمو مع جسده الخارجي بل بات حبيسًا بسنينه القليلة يقلق كلما اصبح جسده أكبر و أنضج، ويشعر بإرتباك مع تزايد المسؤوليات والمواجهات... يجعل صاحبه مُتعلق على الدوام بمن يحب ويفتقد الحماية ويتطلب التقدير الدائم ويتعطش للحنان والحب ويواجه إرتباكات في منح الثقة وعدم الثقة في آن واحد وبذلك يسبب له معيقات كثيرة عن المضي قدما وتكرار ذات المشاكل بالمعطيات ذاتها إن لم يحاول الإنسان حلّها و مواجهة حقيقة هذا الطفل القابع بداخله.

وعلى ذلك فإن وجود هذا الطفل الداخلي وعدم نضجه يخلق دوائر متعددة من الفراغات في ذات الإنسان و بذلك يملئها الفرد بما لا يليق بها كالنهم في الأكل والملذات والعلاقات ايًا كانت ليمتلئ ويشعر بالإكتفاء وهو يعلم انه بذلك يؤذي طفله الداخلي اكثر لأنه يعيقه عن النمو والتقدم والإحساس بعدم الثقة بالنفس وعدم التوازن..

لقد اتفق أغلب العلماء على المعالجة الذاتية لهذه الحالة.. ومثلاً أن يضع الإنسان صورتة وهو بعمر السبع سنوات ليسترجع صورته الداخلية من خلالها ومعيقاته بهذه السنين ويحاول أن يصلح الأمور ويسد النواقص من خلال التحدث معها وعما كان يواجهه بهذه السنين.. والأفضل أن يكون لوحده ليتعمق مع مشكلته أكثر.

ويتخيل المرء بأنه يمسك طفله الداخلي بيده ويستشعر وجوده بهذه السنين الصغيرة ليخبره ؛ كم هو محبوب ومُقدَّر، وكم هو فخور به وبإنجازاته وما وصل اليه، وكم كانت تلك المشاكل الصغيرة التي تقض مضجعة بتلك السنين تافهة وهامشية وكم هو قوي الآن لأنه إستطاع تجاوزها والتغلب عليها..

اخبره بأنك ستكون حافظه وحاميه وبطله وبأنك ستسمح فقط للناس الآمنة والموثوق بهم أن يدخلوا بحياته..

إعتنِ به عن طريق الإعتناء بمأكله وملبسه وصحته ونظافته والاستمتاع بوقته واستعادة هواياته التي يحبها ومساندته في الشدة والفرح منأجله في الرخاء وهكذا حتى تشعر أخيرا بالنضج المطلوب الغير مصاحب للطفولة ومشاكلها العالقة بك..

هل كنت تعلم حقيقة طفلك الداخلي وهل رأيت الآن عمق هذه العبارة ؟! أن تنتبه لنفسك وتعتني بها..

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق