الدايو راما.. فن يجسد ذاكرة المكان والزمان

الدايو راما أو ما يطلق عليه فن المصغرات وهو صنع الأشكال المصغرة باحترافية عالية

لطالما كان للفن رسالة تحمل في طياتها معنى يرنو إلى أفق الفنان الواسع المشبع بصور شتى منها الخيال والواقع حيث تبقى لبصماته الخاصة أثر يحمل هويته, ومن ضمن الفنون التي تكمن رسالة لا مناص للتاريخ من عدم ذكرها فن الدايو راما.. (بشرى حياة) أعدت هذا التقرير عن تفاصيل هذا الفن مع الفنان رضوان الحسناوي من خلال حديثه معنا:

الفنون الحديثة

الدايو راما أو ما يطلق عليه فن المصغرات وهو صنع الأشكال المصغرة باحترافية عالية إذ يبدأ الفنان في التفكير والتخطيط ثم العمل في المجسم المصغر بدقة متناهية حيث تعد هذه الخطوة من أهم الخطوات التي يعتمد عليها نجاح المجسم كما يعده الوسط الفني من الفنون الحديثة, ويستفاد منه في مجالات كثيرة خصوصا في تصنيع عادةً إذ له مكانة مهمة حول العالم ويعتبر من الأعمال الناجحة.

هذا ما استهل به رضوان الحسناوي عن المعنى المفصل لفن الدايو راما.

رضوان الحسناوي شاب عراقي وعسكري سابق خدم في الجيش العراقي ( منذ عام 2007 إلى2011) حيث شهد انتصارات العراق في الموصل وغيرها من المناطق العراقية.

بداية المشوار

بدأ مشواره الفني قبل أربع سنوات, وكبداية أي فنان يجد هناك صعوبات في الخوض في مجال هوايته حيث أكثر ما كان يتعبه ويعيق انجاز عمله هو توفير المواد اللازمة.

ملهم خاص

كل فنان يكمن بداخلة حافز يحثه على المضي قدما إلا أن رضوان كان حافزه فريداً من نوعه إذ يعد حبه للخدمة العسكرية هو الملهم الخاص لفنه, حيث وثق بطولات القوات المسلحة كافة واستطاع رسم صورة واقعية جسدت ذاكرة الزمان والمكان بفنه لأنه كان من ضمن أفراد الجيش يؤدي واجبه لنصرة بلده بكل حب وتفاني.

حيث وجد من خلال العمل بهذا الفن عزاء صبره عن ألم الابتعاد عن الجيش بسبب ظروف لم يحبذ ذكرها.

وعن الأدوات التي يستخدمها وعدد المجسمات التي صنعها قال الحسناوي:

عادةً ما تكون الأدوات خاصة ومتنوعة حسب المجسم الذي أفكر بصناعته, كما ليس لدي عدد خاص غير أني جهزت ما يقارب الدايو راما حوالي 11 وعدد الآليات 25 مجسم، كونت من خلاله مسرح محاكى لمعارك تحرير الموصل.

دعم خارجي

لم يكمل رضوان الحسناوي تعليمه إذ إن تعلقه بالفن لم يكن تخصصاً أكاديمياً بل هو تخصص فطري أثبت حضوره بقوة في عالم السوشيال ميديا إذ تلقى دعماً خارجياً كبير من قبل تطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي.

معرض للأعمال

وحينما سألنا رضوان إن كان يسعى بتجهيز معرضه الأول قال: ليس لدي مخطط لعمل معرض خاص بي لكن ربما أشارك بمعارض عامة, كما أكد بأنه لم يشارك بأي معرض لحد الآن.

فن جديد

تلقى الحسناوي في فن الدايو راما اصداءً جيدة إذ يعتبر هذا الفن جديداً على الساحة العراقية, حيث شيدّ ورشة خاصة لعمله وكانت مكلفة مقارنةً بدخله فهو يعمل حاليا في أسواق لتجارة المواد الغذائية.

وعن سؤالنا له لماذا اختار أحداث تحرير الموصل بالذات ليجسد وقائعها وهل يسعى بتجسيد وقائع أخرى مثل سبايكر وغيرها قال: لأني خدمت في الموصل وشهدت وقائع الانتصارات التي اشتدت وخرجت القوات بنصر عظيم كونت لي حافزا كبيرا لتبني الفكرة بتصويرها بفن المصغرات (الدايو راما) كما لدي مشاريع أخرى وهي العمل بتوثيق الانتصارات ولا أرغب بتوثيق النكبات اطلاقا مثل مجزرة سبايكر وغيرها.

عمل رضوان الحسناوي في تطوير هوايته ليخلد ذكرياته العسكرية بطريقته الخاصة إذ لا يعتقد أنها ستعود عليه يوما بمردود مادي لأن الاقبال على هذا الفن شبه معدوم لغلاء أسعاره.

وفي الختام كانت له كلمة أخيرة مع أمنية من القلب قال فيها: أمنيتي أن أرى جيشنا العراقي الباسل أكثر قوة وصلابة وامكانية من خلال المعدات والسلاح ليكون أعظم جيش, وأن توضع بعض من أعمالي في وزارة الدفاع لأنها تحمل رسالة لا مناص للتاريخ من عدم ذكرها, شكري وامتناني لكادر موقعكم الذي أتاح لنا فرصة الحديث عن فن الدايو راما.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق