لعبة السلايم: من علاج للتوتر إلى سم قاتل


 توصلت أبحاث حديثة إلى نتيجة مهمة ومثيرة للقلق في آن واحد تتعلق بلعبة "السلايم" أو "الطينة الحرة" المفضلة التى ينجذب إليها كثير من الأطفال، والتي يتم تشكيلها بسهولة بالعديد من الأشكال المتنوعة، التي يتسلون بها عن طريق رميها على الجدران أو الأرضيات.

وفحصت هيئة حماية المستهلك في بريطانيا 13 منتجا للطينة الحرة، لدى مجموعة من المتاجر، بما فيها متاجر إلكترونية، ووجدت أن 5 منتجات على الأقل احتوت على كميات عالية وغير آمنة من المواد الكيماوية السامة، التي قد تصيب الأطفال بالعديد من الأمراض.

ويدور الحديث على وجه التحديد عن مادة تسمى "بورون"، وهي مادة شائعة في مختلف أنواع منتجات الطينة الحرة، وهي المسؤولة عن اللزوجة التي تتمتع بها هذه اللعبة المحببة لدى الكثير من الأطفال.

سم قاتل

بألوان متعددة، تجذب لعبة "السلايم"، تلك العجينة الهلامية اللزجة، الأطفال، لسهولة تشكيلها وإمكانية تكوينها إلا أنها بدأت مؤخرا بإصابة عدد من الأطفال بأعراض مختلفة، نتيجة انتشار وصفات منزلية لصناعة "السلايم" بمكونات سامة.

وانتشرت هذه العجينة في السنوات القليلة الماضية عبر الإعلانات التلفزيونية وإعلانات شبكات التواصل الاجتماعي المغرية، على شكل فيديوهات تشجع الأطفال على تصنيعها في المنزل، بالاعتماد على مركبات متوفرة داخل كل بيت ولكن هذه المركبات، بعد إضافتها إلى بعضها البعض تولد تفاعلات كيميائية، قد تسبب أضرارا بالغة، خصوصا للأطفال.

الصلصال السحري ذو الرائحة الطيبة "السلايم" هو لعبة أميريكية الصنع، تحتوي على مواد من البلاستك مع طين سحري سهل التشكيل والتكوين، إضافة الى مواد ملونة و"السلايم" صنع بداية كعلاج لتخفيف التوتر الزائد عند مرضى الضغط العصبي، وقد ظهرت لأول مرة عام 1976، وبدأت في الانتشار حتى وصلت إلى الأسواق المحلية، من دون أن تكون مطابقة لمواصفات ألعاب الأطفال، فتم تداولها تجاريا في الأسواق العربية، حتى بلغ عدد الأطفال المصابين بالتسمم من هذه اللعبة بالآلاف.

وقد تم إدراج المواد الكيميائية المتواجدة في العجينة على قائمة المواد الكيميائية التي تسبب مرض السرطان في عدد من المراكز التي تحارب التسمم، ويوجد في هذه العجينة السائلة عنصر سام وهو مادة كحول البوليفينيل التي تسبب الحكة للأغشية المخاطية" تسبب تهيج في الجلد والعين.

السلايم يؤدي إلى إضعاف الخصوبة

أكدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا، أن لعبة التشكيل المفضلة للكثير من الأطفال قد تصيب العديد منهم بالأمراض بسبب مادة "بورون"، وهي مادة شائعة في مختلف أنواع المنتجات اللزجة، ووفق ما ذكرت المفوضية الأوربية يمكن أن يؤدي التعرض المفرط لهذا المادة إلى تهيج الجلد والإسهال والقيء والتشنجات على المدى القصير، كما قد تؤدي ملامسة مادة "بورون" بمستويات عالية جدا إلى إضعاف الخصوبة، وقد تتسبب في إلحاق الضرر بالأجنة لدى النساء الحوامل.

مخاطر السلايم المصنوع منزلياً

يتم استخدام بعض المواد المختلفة بهدف تصنيع السلايم منزلياً، ولكن بعض هذه المواد من شأنها أن تسبب الضرر والحروق لأيدي الأطفال، إذ أن هناك العديد من الوصفات المنزلية لصنع السلايم منتشرة على صفحات الانترنت، بعضها يستخدم نشا الذرة (Cornstarch) والاخر من الممكن أن يدخل صابون الجلي في صناعته، إلا أن النسخة الأكثر انتشاراً هي تلك التي تحتوي على الصمغ الأبيض ومادة البورق  Borax.

جدير بالذكر أن مادة البورق معروفة باسم بورات الصوديوم والتي تستخدم في منتجات التنظيف المنزلية، وأوضحت الجمعية الكيميائية الأمريكية American Chemical Society  على موقعها الرسمي خطوات صنع السلايم منزلياً، مفسرة أن مزج مادة البورق مع الماء والصمغ الأبيض، مما يسبب ارتباط البورق مع بوليمر الصمغ هذا الارتباط ينشئ مادة بقوام شبه صلب، وقابلة لتمدد، اللعب بالسلايم المصنوع منزلياً قد يكون ممتعاً جداً للصغار والكبار أيضاً، ولكنه محفوف ببعض المخاطر الصحية التي قد تكون خطيرة.

أوضح الأطباء أن استخدام مادة البورق في صنع السلايم هو الذي أدى إلى هذه الحروق، فهي مادة كيميائية قوية جداً، من شأنها أن تؤثر على جلد الأطفال الحساس.

إن مخاطر صنع السلايم منزلياً ترتبط بشكل أساسي مع استخدام مادة البورق القوية، ولكن ماذا لو أصر طفلك على صنع السلايم؟ من المهم اتباع الخطوات التالية:

•           يجب أن يتم استخدام مواد أخرى بدلاً من البورق مثل نشا الذرة، وذلك حفاظاً على صحة الأطفال.

•           ارتداء قفازات عند صنع السلايم.

•           التأكد من عدم وجود أي جروح في الجلد قبل البدء بعمل السلايم.

•           الانتباه لأي اعراض قد تظهر على الطفل نتيجة استخدام البروق في صنع السلايم مثل الغثيان والقيء والإسهال والحروق، وطلب المساعدة الطبية فوراً.

السلايم ناقل للعدوى

هناك تحذيرات بخصوص إمكانية انتقال العدوى عبر السلايم بسبب نمو البكتيريا فوق سطحه، ولكن ذلك في الحقيقة أمر شديد الصعوبة، حيث إن مكونات السلايم مثل البوركس والصمغ لا تمد البكتيريا بالظروف المناسبة للتكاثر، كما أن البكتيريا تحتاج إلى أماكن مظلمة ورطبة، لذلك فنموها على السلايم يحتاج إلى وقت طويل، وعلى الرغم من ذلك فمن الأفضل وضع السلايم في عبوة نظيفة بعد استخدامه، كما يمكن تخزينه في الثلاجة لإبطاء عملية نمو البكتيريا بدرجة أكبر.

يجب أيضًا غسل الأيدي قبل وبعد اللعب بالسلايم وتنظيف الأسطح جيدًا، فكما يحدث مع الألعاب الأخرى، فإن انتقاله بين أيدي الأطفال باستمرار وملامسته الأسطح المختلفة قد يؤديان إلى انتقال العدوى من طفل إلى آخر، ويجب أيضًا التخلص من السلايم لدى تغير لونه أو عندما يبدأ بالتفكك.

خلاصة القول إنه لا مشكلة في لعب الأطفال بالسلايم، ولكن تحت إشراف الآباء وخاصة في السن الصغيرة (لتجنب ابتلاعه)، وعدم اللعب به عند وجود جروح جلدية، وفي حالة تحضيره منزليًا فمن الأفضل استخدام الوصفات التي لا تستخدم البوركس، أو تخفيفه جيدًا قبل استخدامه، وفي حالة إصابة الطفل بأية أعراض غير طبيعية أثناء اللعب بالسلايم، يجب استشارة الطبيب على الفور.

...............................
المصادر:
موقع اخبارك
موقع لها
موقع قناة المنار
صحيفة الوطن
موقع مصر الان
موقع يا صور

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز