بالأم الصالحة تنمو الأُسر ويظهر العلم وتنمو المجتمعات

الأولاد هم زينة الحياة الدنيا، هم بهجة الحياة التي نستردها عندما نشعر بخيبات الأمل تتدفق على حياتنا فلا سبيل للعيش السعيد بدونهم ولأنهم مصد

الأولاد هم زينة الحياة الدنيا، هم بهجة الحياة التي نستردها عندما نشعر بخيبات الأمل تتدفق على حياتنا فلا سبيل للعيش السعيد بدونهم ولأنهم مصدر كل شيء جميل في الدنيا من خلال تربيتهم بالطرق الصحيحة وتعليمهم آداب الحياة السليمة والمنطقية وغيرها.

هم النعمة التي بدونهم لا طعم للحياة ولا لون، بدونهم تصبح الأيام عابسة كليالي الخريف التي تتساقط أوراق الشجر فيها، فماعاد لنا متسع من الوقت في هذه الحياة بدون أطفالنا، لهذا هم يستحقون منا تربية صحيحة مبنية على أسس سليمة وتربية نشعر من خلالها بالفخر لما وصلوا إليه، فهم إن عاشوا حياة كريمة وتربوا بصورة صحيحة هذا سيسعدهم بالمستقبل سيجعلهم الأهم والأنقى بين الأجيال كلها، فالتربية هي أساس لتكوين طفل سليم خَلقا وخُلقا.

تتطلب التربية جهداً مضاعفاً من الأم خاصة إن كان هناك أكثر من طفل في آن واحد فلا عجب أن الدين دعا إلى تنظيم الأسرة وذلك ليأخذ كل طفل حقه من التربية السليمة وأسس الأخلاق الكريمة، من أهم طرق التربية أن تكوني لطفلك مصدر الأمن والأمان فيشعر الطفل بوجودك جانبه على الدوام فابدأي بتعليمه الصواب من الخطأ واحرص على أن تكون لهم القوة الجبارة التي تستطيع أن تقوم بأي شيء من أجل أطفالها.

فلا عجب أن الأطفال في نظر الأم مصدر إلهام لحياة كريمة لكنها في نظرهم البطل الخارق الذي يستطيع أن يقدم كل مايملك من خبرات وقدرات في سبيل الحصول على سعادة أبدية لأطفالها.

عزيزتي الأم، كوني على استعداد ولا تقولي لا في يوم من الأيام إن كان الأمر مغضب أو متعب، بالنسبة للأولاد في المستقبل هم لا يعلمون مصلحتهم ويتضمن ذلك عدم تلبية رغباتهم بالكامل لأنه يعتبر من أساليب التربية غير الصحيحة، وليكن في علمكِ أيتها الأُم إن الحياة لابد لها أن تسير، علمي طفلكِ يكون أن ودوداً ومحبوباً للآخرين ومحباً لهم وألا يتكبر مع الزملاء أو الأصدقاء، لأن ذلك يربك العلاقة بينهم، القدوة الحسنة التي تزرعينها فيهم ستساعدهم في حياتهم القادمة، بالأم الصالحة تنمو الأُسر ويظهر العلم وتنمو المجتمعات، تزدهر البلاد، تعظم الجيوش وبالأم الغير صالحة يخرب العمران وتفسد المجتمعات، تغفو الأوطان ويكون عرضة للفتن والآفات.

إنّ تربية الأبناء حمل ثقيل لايقوم بحقه إلا من أدرك عِظَم حجم المسؤولية وتنبّه له وأخذ على عاتقه ترك الراحة ومكابدة السهر حتى تنشأ الأجيال أفضل ماتنشأ عليه.

لطالما ارتبط مفهوم التربية بوجود المرأة، عندما نتحدث عن الطفل يرتبط الحديث عن الأُم مباشرةً دون أن نلقي الضوء على دور الأب وأهمية دوره في بناء شخصية الطفل، وبما إننا نعيش بمجتمع شرقي تكون فيه للرجل سيطرة بتحديد مختلف أمور المنزل فقد يلقي على عاتق المرأة مسؤولية سبق ذكرها والأب ليس وظيفته توفير لقمة العيش لهم بل يكون جهلاً منه في أهمية وجوده بمراحل تربية الطفل ومايخص في بناء شخصيته بشكل متوازن، فالأطفال بحاجة إلى أن يشعروا أن هناك حماية ورعاية وإرشاد يختلف نوعاً ما عن الأم وبأن الأب هو الراعي الأساسي للأسرة فوجوده كمعلم في حياة الطفل يعتبر من العوامل الضرورية في تربيته وإعداده بالرغم من أن الأُم هي الأساس في حياة الطفل من الولادة إلا أن دور الأب له أهمية من نوع آخر. وبهذا فإن التربية تحتاج إلى مهنية خاصة في علاقاتها ودعائم قوية بين الوالدين كي تستطيع تحقيق السعادة والغايات والأهداف.

شارك الموضوع:

اضافة تعليق