النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

شارك الموضوع:

قد يكون فشلنا في عملٍ ما في حياتنا ولم ندرك سلم النجاح لأن صعودنا إليه كانت فيه خطوات خاطئة

حياتنا لا تخلو من التجارب فمنها ما ينجح ومنها ما يبوء بالفشل، فعند محاولتنا للقيام بتجربة ما وتبوء بالفشل علينا أن لا نيأس ولا نندم ولكن نحاول ونحاول ونتعلم من الذي كان سبب الفشل..

فالبعض التجارب بالنسبة إليه لا تكون بدايتها نجاح، ولكن فشل.. ومع التكرار والتغلب، قل لنفسك: إنني سأنجح.. وكن مصرا على النجاح.. وكن خير محفز لنفسك لا محطما لها..

فطرق النجاح هي الثقة بالنفس، والإصرار والعزيمة، والفشل هو عدم القدرة على تحقيق أهداف معينة أو أن تسير الأمور بطريقة غير التي تقوم بتخطيطها.

فالتجارب الحياتية متشعبة، قد تكون في عمل أو شخص أو شيء ما آخر. فهناك أشخاص في حياتنا حالهم حال الملح والسكر لا نستطيع التفرقة بينهما، إلا عند التذوق ..

فلذا لا نستطيع أن نحكم على شخص ما إلا عند التجربة، فقد يكون الشخص طيب من خلال حديثه، وطريقة تعامله وأسلوبه، وقد يكون شخص أستغلالي لك، يظهر وقت الحاجة، ويغيب عند الحصول عليها وكثير ما يهملك ولا يبالي بك.

وقد يكون فشلنا في عملٍ ما في حياتنا ولم ندرك سلم النجاح لأن صعودنا إليه كانت فيه خطوات خاطئة، مما جعلنا ننزل للفشل، فليست كل خطواتنا نجاح بل لابد التعثر فيها والسير أكثر من مرة للوصول لقمة النجاح، والفوز والتألق.

فحياتنا أزمات ولا يخلو يوم من مشكلة فحينما نقع بالفشل فالسبب هو نحن!. قد يكون قراراتنا السريعة، الغضب حين الفشل، وكما قيل الإمام عليه السلام: "الغضب إن أطلقته دمر".

وقد تكون إعادة النظر بأفكارنا ومعتقداتنا حول النجاح والفشل الخطوة الأهم بتحويل التجارب الفاشلة إلى خطوة في طريق النجاح.

استخدم الورقة والقلم لتحدد الأسباب التي أعاقتك عن تحقيق أهدافك، فالكاتب الراحل جابرييل غارسيا ماركيز الحاصل على جائزة نوبل عن رائعته مائة عام من العزلة يروي في مذكراته قصته مع الإصرار والتحدي، حيث كان ماركيز مفلساً تماماً، يعيش فعلياً على معونات بسيطة من أصدقائه الذين يجلبون ما تيسر من الطعام والشراب ليجلسوا ويسمعوا آخر ما كتبه، وكانت زوجته تحصل على الطعام بالدَّين.

وعندما أنهى ماركيز رواية مائة عام من العزلة لم يكن يملك تكلفة إرسالها في البريد إلى دار النشر، وبتدابير استثنائية استطاع أن يؤمن هو وزوجته نصف التكلفة (الإرسال بالبريد والتكلفة على الوزن)، فأرسل نصف الرواية علَّهم يعطونه دفعة على الحساب فيرسل النصف الآخر، لكن المضحك في الأمر عندما اكتشف أنه قام بإرسال النصف الأخير من الرواية، قامت زوجته ببيع أثاث منزلهما لإرسال النصف الأول، وما هي إلا أسابيع قليلة حتى أصبح ماركيز الفقير واحداً من أكثر كتاب العالم شهرة.

ماذا لو يأس ماركيز؟ ماذا لو شعر أن القدر يتآمر عليه والحظ يخونه؟ كان سيخسر ملايين الدولارات التي جناها لاحقاً من أعماله الأدبية، وكانت المكتبة العالمية ستخسر واحداً من أمهر أدباء العصر الحديث وأكثرهم تأثيراً في الحياة الروائية.

الاختراعات والابتكارات التي غيَّرت العالم كانت نتيجة إخفاقات كثيرة في تحقيق هدف ما، وفي كل مرة كان الإخفاق يفتح المزيد من الاحتمالات أمام المبدعين، أن تفشل في تجربة ما يعني أن تستبعد العوامل التي تسبب الإخفاق، وأن تبحث أكثر عن عوامل النجاح.

التجارب الفاشلة والإخفاقات المتتالية تخبرنا بنقاط القوة ونقاط الضعف لدينا، وكأن الفشل بقعة ضوء تجعلنا نفهم أكثر كيف يمكن أن ننجح في التجربة القادمة.

فلا تستلم، واستفد من الفشل، وتخلص من التصورات السابقة. وابدأ بوضع تصوُر جديد للنجاح الذي تبحث عنه وللفشل الذي تخشى منه.

وضع أمير المؤمنين رائد العلوم الإنسانية قواعد أساسية لبلوغ النجاح والسعادة وأول طرق النجاح في الحياة هو التفكر في إدارة الذات والتعامل مع النفس بفعالية، فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: "تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة".

فالنجاح لا نناله إلا بسلم الثبات ولا نظفر به إلا عن طريق الجد والمثابرة.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق