كيف نتعامل مع أطفال التوحد؟

شارك الموضوع:

يؤثر اضطراب طيف التوحد على طريقة التفاعل مع الأطفال، والتواصل معهم

يعتبر التعامل مع الطفل التوحدي، مهمة محفوفة بالمخاطر في كل بيت يوجد به طفل مصاب بهذا المرض، وفي معظم الأحيان، يقع على عاتق الآباء والأمهات عبء كبير، حيث غالباً ما يكونون حذرين في التعامل معه، ويلجأون دائماً إلى الأطباء والمتخصصين للتعرف على الطرق المثلى للتعامل مع الأطفال التوحديين، حتى تتكلل جهودهم في النهاية، بالنجاح من خلال تحقيق قدر ولو يسير من التحسن على صحة أبنائهم، وكم ستكون سعادتهم غامرة لو تحقق ذلك.

يؤثر اضطراب طيف التوحد على طريقة التفاعل مع الأطفال، والتواصل معهم، فقد تبدأ أعراض التوحد في الظهور بسن مبكر، وتستمر خلال مراحل الطفولة والبلوغ.

يعاني الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد من مشاكل ترتبط بالآخرين، إذ غالبًا ما ينسحبون إلى أنفسهم، وقد يبدو عليهم أنهم لا يهتمون بكل ما يتعلق بأفراد الأسرة.

لكن قد يحب بعض الأطفال المصابين بالتوحد الاستمرار في التحدث مع أفراد الأسرة، والأصدقاء، وحتى الغرباء حول موضوع مهووس به، فقد تتمثل المشكلة في أنهم قد يتحدثون فقط عن موضوع واحد لفترة طويلة، الأمر الذي يجعل الآخرين يفضلون الابتعاد.

إذا كنت والدًا أو جدًا لطفل مصاب باضطراب طيف التوحد، فقد تشعر بالحزن إذا لم تجيد التواصل معه، لكن معرفة كيفية التعامل مع أطفال التوحد قد يوفر عليك الكثير، ويدعمك وطفلك.

كيف يتم تشخيص التوحد عند الاطفال؟

لا توجد اختبارات طبية معينة لتشخيص حالات التوحد، و يعتمد التشخيص الدقيق

الوحيد على الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل وعلاقاته بالآخرين ومعدلات نموه ومراقبة أي ظهور لـ أعراض التوحد السابقة، فإذا اكتشف الوالدان أنه لا يستطيع نطق بعض العبارات مثل (ما….ما…با…با…) ولا ينظر في عين الآخرين ولا يبتسم لأحد عبارات المداعبة ولا يستجيب عند سماع اسمه ويرتبط ارتباطا شديداً بلعبة واحدة ولا يستطيع نطق كلمتين حتى سن عامين فهناك احتمال أنه مصاب بالتوحد، تتفاوت أعراض التوحد من طفل لآخر فقد تكون الإصابة بسيطة إلى شديدة، لذلك قد لا تظهر الأعراض مجتمعة عند الطفل، وقد يلجأ الطبيب إلى إجراء بعض الاختبارات الطبية للتأكد من عدم وجود مشاكل أخرى مثل اختبارات السمع.

كيفية التعامل مع أطفال التوحد:

نقدم لك كيفية التعامل مع أطفال التوحد، التي تتمثل فيما يأتي:

1. تعرف إلى حالة طفلك

لفهم سلوك طفلك، عليك أن تفهم الأشياء التي تؤثر عليه، لذا حاول أن تتعلم الكثير عن العوامل الطبية، والسلوكية، والنفسية التي تؤثر على نموه.

اقرأ عن اضطراب طيف التوحد، واسأل الطبيب عن حالة طفلك، تحدث أيضًا إلى ذوي أطفال لديهم مشكلات مماثلة، للمساعدة في تحديد ما إذا كان السلوك الصعب لطفلك طبيعيًا، أو مرتبطًا بالتحديات الفردية التي يواجهها مع محيطه.

ستقدم لك مشاركة الخبرات مع الآخرين بعض النصائح المفيدة لكيفية التعامل مع أطفال التوحد.

2. ركز على إيجابياته

غالبًا ما يستجيب الأطفال المصابون باضطراب طيف التوحد تمامًا مثل أي طفل آخر بشكل إيجابي للإطراء، هذا يعني أنك عندما تمدح طفلك على السلوكيات الإيجابية التي قام بها، فهذا قد يشعره بالرضا.

لكن عليك فقط أن تكون محددًا في مديحك، حتى يعرف ما الذي أعجبك في سلوكه بالضبط، ابحث عن طرق لمكافأته، إما بوقت لعب إضافي، أو جائزة صغيرة مثل الملصق.

3. ابق منضبطًا في المواعيد

يحب أطفال التوحد الحفاظ على الروتين، لذلك تأكد من حصول طفلك على الإرشادات الطبية بموعد محدد، حتى يتمكن من ممارسة ما تعلمه من العلاج.

هذا قد يسهل تعلم المهارات والسلوكيات الجديدة عليه، تحدث إلى معلميه والمعالجين، وحاول التنسيق معهم، لتكونوا على وفاق وترابط في تأدية الأدوار، وطرق التفاعل.

4. استخدم رسائل واضحة وبسيطة

قم بتوصيل رسائلك إلى طفلك بطريقة بسيطة، بالنسبة لأطفال التوحد، قد تحتاج إلى استخدام الصور، أو لعب الأدوار، أو الإيماءات للتأكد من فهمها.

يجب أن تكون اللغة اللفظية والمرئية، بسيطة وواضحة ومتسقة لطفلك، اشرح ببساطة قدر الإمكان السلوكيات التي تريد رؤيتها منه.

5. انتبه لحساسيات طفلك

يعاني العديد من الأطفال المصابين بالتوحد من حساسية شديدة تجاه الضوء، والصوت، واللمس، والذوق، والشم، في حين قد يكون البعض الآخر غير حساسين للمنبهات الحسية.

اكتشف المشاهد، والأصوات، والروائح، والحركات، والأحاسيس اللمسية التي تثير سلوكيات طفلك السلبية، وما الذي يثير استجابته الإيجابية.

إذا فهمت ما الذي يؤثر على طفلك، فستكون أفضل في استكشاف المشكلات وإصلاحها، ومنع المواقف التي تسبب الانزعاج له.

6. اصطحب طفلك معك في الأنشطة اليومية

إذا كنت لا تستطيع توقع سلوك طفلك، فقد تشعر أنه من الأسهل عدم تعريضه لمواقف معينة، لكن عندما تأخذه في مهام يومية مثل تسوق البقالة، فقد تساعده في البقاء متفاعلًا مع محيطه.

7. ابحث عن المساعدة والدعم

قد تتطلب رعاية الطفل المصاب بالتوحد الكثير من الطاقة والوقت، قد تمضي أيام تشعر فيها بالإرهاق، أو التوتر، أو الإحباط.

إذ إن الأبوة والأمومة ليست أمرًا سهلًا على الإطلاق، وتربية طفل يعاني من مشكلات صحية أكثر صعوبة، لكن عليك أن تعتني بنفسك أولًا لكي تستطيع مجابهة التحديات التي تواجه طفلك.

لا تحاول فعل كل شيء بمفردك، فهناك العديد من الأماكن التي يمكن لعائلات الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد اللجوء إليها للحصول على المشورة والمساعدة والدعم، والعديد من المؤسسات المحلية الخاصة بالرعاية المؤقتة خلال ساعات من النهار، وهي مفيدة حقًا في تنمية مهارات طفلك، لا تتردد في طلب المساعدة.

المصادر:
موقع طب ويب
صحيفة الاتحاد
موقع ديلي مدسين انفو
شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق