الطفل العبقري.. صناعة أبوية

شارك الموضوع:

أصبحت حياتهم عبارة عن روتين لا يكسره أي تغيير، أيام مكررة وفعاليات مكررة بدون تجديد ولا تنوع

ازداد وقت الفراغ لدى الأطفال والمراحل غير المنتهية بعد أن اصدرت وزارة التربية والتعليم قرارها قبل فترة باعتماد درجة نصف السنة كدرجة نهائية للطالب في هذا العام الدراسي، كما أن السنة الدراسية الجديدة ستبدأ بعد عدة أشهر.

وهذه الأشهر يمكن استغلالها في اكتساب مهارة أو تعلم لغة جديدة أو غيرها من الأمور العلمية التي تعود بفائدة كبيرة على الطالب وتسهل عملية تلقيه للمعلومات بشكل كبير، فتكوين عادة التعلم اليومي لهذه الفئات العمرية وبهذا السن لانتشالهم من قعر الضياع الذي يأكلهم يوماً بعد آخر من خلال التصاقهم بأجهزتهم الالكترونية واستمرارهم بلعب ألعاب الفديو وجلوسهم الطويل أمام الشاشات..

فأصبحت حياتهم عبارة عن روتين لا يكسره أي تغيير، أيام مكررة وفعاليات مكررة بدون تجديد ولا تنوع. وهذا سيجعل جزء من أدمغتهم التي تسمى العقد القاعدية خاملة وشبة جامدة لأن التكرار بالروتين يشل عمل هذا الجزء المهم من الدماغ الذي يحدث فيه معظم عمليات التفكير المعقد والابتكار.. لذلك فإن العادة كما عرّفها تشارلز دويج في كتابه (قوة العادات):

إن العادة عملية تحدث في أمخاخنا تمثل حلقة من ثلاث خطوات:

 أولا، هناك الدليل، الشرارة التي تخبر المخ بالانتقال إلى الوضع الآلي، أي نوعية العادة التي يجب استخدامها.

ثم هناك الأمر الروتيني، الذي يمكن أن يكون بدنية أو عقلية أو عاطفية.

وفي النهاية، هناك المكافأة، التي تساعد المخ على معرفة ما إذا كانت هذه الحلقة الخاصة تستحق التذكر في المستقبل، أم لا..

فإن أهمية تكوين عادة من الطفولة وغرسها في الطفل تمثل أحد أسباب ووسائل نجاحه في المستقبل.. وهنا لابد أن نطرح السؤال على الأم والأب هل أطفالكم يمتلكون عادات جيدة؟!

وهل العادات التي يمارسونها جيدة أم لا؟

إن فهم واستيعاب أهمية الموضوع من قِبل الأهل هو أهم خطوة وأول خطوة نحو الحفاظ على حياة أطفالهم من هلاك محتمل بنسبة عالية جداً..

من الجيد ذكر معلومة مهمة أن الطفل بعد عمر الأربع سنوات يمكنه اتقان لغة كاملة في غضون ستة أشهر أي لو اهتم أولياء الأمور بأطفالهم منذ الصغر وتكريس جزء من وقتهم ولو كان ساعة أو أكثر لتعليمهم فهذا العلم هو نجاح  للأبوين بقدر ما هو نجاح للطفل نفسه لأن الطفولة هي اللبنة الأساس في انتاج شخصية علمية مفيدة للمجتمع كما إنه يمثل تحديا كبيرا للوالدين وللأم خاصةً في ظل هذه المشتتات الكبيرة التي تعيش معنا داخل جدران بيوتنا..

ويجدر بنا ذكر طالبة عراقية تحصل على شهادة عالمية من جامعة أميركية، الطالبة "حوراء سلام بيان"، من مدرسة الموهوبين في النجف، حصلت على شهادة من جامعة ويسليان الأميركية بعد اجتيازها لدورة في علم النفس، تضمنت التعرف على طبيعة الاضطراب النفسي والبحث العلمي للعوامل البيولوجية والنفسية المتعلقة بالفصام وعلاجه.

حوراء في الصف الرابع الابتدائي، حصلت على درجة امتياز ١٠٠٪  في كورسٍ مخصص لطلبة الدراسات الجامعية الأولية وباللغة الانكليزية، فضلاً عن ذلك يعتبر ضمن انجازات مشروع قادة التحول الرقمي عبر منصة "كورسيرا" العالمية الالكترونية Coursera.

فقد وفر الإنترنت تطبيقات تعليمية في شتى المجالات ولكل الفئات العمرية بمختلف التخصصات كـ تطبيق (كورسيرا) تنفع الطلبة بشكل كبير في دراستهم كما تساعد على تكويين عباقرة لكن ذلك يحتاج متابعة من الأهل بجدية بكل صبر وبذلك نستطيع تكوين قاعدة نخبوية مهمة من أطفال أذكياء وعباقرة صغار ونمنح لهم فرصة التعلم التي يحتاجونها ويحتاجها المجتمع.

عزيزتي الأم عزيزي الأب، أطفالكم جواهر بين أيديكم لا تجعلوا إهمالكم وعدم متابعتكم لهم يجعلهم يتحولون إلى قطع من أحجار تضر ولا تنفع، "فكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته".

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق