استطلاع رأي: كيف حال التعليم بين دفتي التواصل الاجتماعي؟!


في فضاء التكنولوجيا الواسعة والتي تتيح للفرد في المشرق أن يتعامل مع فرد آخر من المغرب، وتلك الافاق ساعدت على حصول المجتمع على ما كل ما يحتاجه من معلومات أو مشاهد وحتى التعمق في عالم البحار والكواكب وغيرها، وهذه المساهمة عملت على إختزال الزمن والمكان.

هذه الخطوة الانتقالية أو الطفرة العلمية تحمل بين حديها حد جارح قد يتقدم في المقدمة ويكون هو الأول وبالتالي تضعف من قوة الاخر فتكون انعطافة في مفهوم الاستخدام فيحيله الى السلبية وبالتالي يحقق غاية عكسية فيسبب ضررا منافي للمنفعة المحددة له.

عالم التواصل هو الابن الاصغر والاكثر مشاغبة في عالم التكنولوجيا حيث استقطب جميع المستخدمين في شتى بقاع العالم، إذا إن هناك 2.13 مليار شخص يستخدمون فيس بوك، فما بالك في بقية مواقع التواصل، ومع الغرق في هذا العالم أين موقع التعليم والتعلم من خلال هذه المواقع وهل حقق معدل لرفع التعليم وتسهيله أم كان عقبة عائقة أمام التعلم من حيث سلب الوقت الذي قد يتخصص للعلم، ولهذا أجرى موقع بشرى حياة استطلاع حول هذا الموضوع من خلال توجيه سؤال لشرائح مختلفة نصه:

(هل أثرت مواقع التواصل على تدني مستوى التعليم وطلبه أم ساعد على رفعه؟)

فاجابت رويدة الدعمي (مدرسة): النسبة الأكثر من الطلاب يستغل هذه المواقع استغلالا خاطئا بحيث أثر سلبيا على مستوى دراستهم، بينما النسبة القليلة جدا هم من استفادوا منها لزيادة مستوى دراستهم.

وأما نجاح الجيزاني قالت: بالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على مستوى التعليم والطلبة، فهي من جهة تساهم ايجابيا في تذليل عقبات التواصل بين الطلبة انفسهم، نظرا لبُعد المسافات، لكنها من جهة اخرى تشكل سلبية كبيرة في المحصلة، اذ ان الطالب يقضي ساعات متواصلة مع هذه المواقع خصوصا مع غياب الرقابة الأسرية ومحاسبة ولي الأمر..

فهي كما تعرفون شبكة عنكبوتية كبيرة تُغري المتصفح لها بالدخول الى عوالم مختلفة، مما يؤثر سلبا على وقت الطالب والذي يعتبر (الوقت) رأسماله الثمين. لكننا لابد ان نذكر قضية مهمة ألا وهي: ان مواقع التواصل لها خاصية وميزة تجذب الانسان اليها لما تتسم به من خصائص كثيرة كالتفاعل والمشاركة وطرح الاراء بكل حرية.. في النهاية ليس هناك احتكار للمعلومة، وهذه الخصائص تلعب دورا اساسيا في التعليم عن بُعد وينتفع منها طلاب الجامعات بالأخص.

أما امال الفتلاوي لخصت: من المعروف أن مواقع إلتواصل سلاح ذو حدين فمن يستخدمه لتنمية مهاراته والارتقاء العلمي فقد حقق الفائدة المرجوة وكان استخدامه لها إيجابيا.. والعكس صحيح.. وعلى الرغم من أن الأعم الأغلب يسيء استخدام هذه المواقع إلا ان هناك قفزة نوعية في تطور استخدامه من قبل الشباب فقد لاحظنا من خلال مشاهداتنا ان البعض من الطلاب استطاع الاستغناء عن الدروس الخصوصية بسبب متابعة بعض قنوات اليوتيوب التي تنشر فيديوهات تعليمية لكافة المراحل بالأخص ان طرائق الشرح المتبعة اسهل واسلس ومتنوعة وأنفع من الدروس المباشرة التي يخضع فيها الطالب إلى طريقة واحدة قد تكون تقليدية او لا تجدي نفعا.. وهناك أيضا كروبات تربوية خاصة يتم تقديم الدروس والإستشارات فيها وكذلك متابعة تطورات طرائق الحلول في كل ما يخص المسائل العلمية.. وحل الأسئلة والمرشحات وغيرها. نعم الاستخدام الإيجابي لمواقع التواصل له الأثر في رفع المستوى التعليمي لمن أراد استخدامه في هذا المجال.. وقد لاحظت ارتفاع المستوى العلمي لأولادي وزملائهم عبر اتباع هذه الطرائق في الدراسة.. فضلا عن التخلص من عبء الدروس الخصوصية.

أما الاخت العلوية أوجزت: بشكل عام مواقع التواصل يؤثر على الناس حسب طريقة استخدامه

فهناك من استخدمته بطريقة صحيحة وكانت النتيجة هي الفائدة من كل النواحي، وهناك من استخدمته بطريقة خاطئة وكانت النتيجة الفشل والتدني.

وأوضحت رجاء بيطار: إن مواقع التواصل الاجتماعي هي كسائر وسائل التكنولوجيا، سلاح ذو حدين، فهي يمكن ان تكون عاملاً مساعداً لرفع مستوى التعليم اذا احسنّا استثمارها، اما ان كانت مجرد اداة للهو وتمرير الوقت بلا فائدة، في يد الكبار والصغار، فهي طبعا ستؤدي الى تدني مستوى التعليم، لأنها وسيلة لهو وتسلية سهلة المنال ولا دور فعّال للمتلقي فيها، بخلاف المطالعة مثلا، التي تحفز القارئ على فعل القراءة والتفاعل مع ما يقرؤه، وتزيده علما ومعرفة، نعم، قد يكون هناك مواقع معرفية يعود اليها الفرد اثناء تواصله على الانترنت ولكنها غير مراقبة وغير موثوقة دائما، خاصة وان الفرد عادة لا يكون على علم بطرق الوصول الى المواقع الموثوقة، فيقوم باستقاء المعلومات من مصادر عشوائية تضر اكثر مما تفيد.

وقال علي حسن (طالب): في الحقيقة إن مواقع التواصل سلبت الكثير من الوقت فغالبا عندما أريد ان اقرأ ويأتي اشعار من احد البرامج التواصلية استجيب له ثم الاحظ  أن نصف ساعة سرقت مني لهذا الجأ الى تحويل الجهاز الى الصامت او المغلق للتخلص منه.

وقالت فرح مهدي/ طالبة ماجستير: ساعد على رفعه من جانب وتدنيه من جانب اخر حيث سهولة السؤال والاستفسار وسرعة الاجابة, أما تدنيه فيشمل الطلبة الذين منحوا عقولهم ووقتهم باستخدامه فيما لاجدوى منه.

وقالت هدى الشمري: اصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا لا يتجزأ من حياة عدد كبير من الطلبة ولا يمكن الاستغناء عنها وقد وصل عند البعض الحال إلى درجة الإدمان على الرغم من محاولة البعض الحد من استخدامها ولكن دون جدوى.

مع العلم أن هذه المواقع سلاح ذو حدين وقد تضاربت حولها الآراء بسبب تأثيرها المباشر في سلوك وتفكير مرتاديها وأيضًا بالنسبة لمستواه التعليمي فهي وسيلة ناجحة في نقل المعلومة للطالب بأسرع وقت وأقل تكلفة، وهي في المقابل أداة خطرة لتراجع مستوياتهم التعليمية.

مواقع التواصل الاجتماعي لها سلبياتها وايجابياتها تعتمد على الشخص المستخدم وأعني بذلك الطالب إن كان إستخدامه لطلب العلم وتحصيل المعلومة بالتأكيد يرفع من مستواه العلمي، أما إذا كان إستخدامه لغير الدراسة وقضاء وقتاً طويلاً لهذه المواقع حتماً سيكون إستخدامه سلباً وتدني مستواه الدراسي.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز