ظاهرة التسقيط الممنهج واستغلال الثورات

الكثير من مرضى النفوس يستغلون الثورات أبشع استغلال لأيصال مصالحهم إلى بر الأمان حتى لو أساء ذلك بسمعة الآخرين والتشهير بهم. فاليوم وما يمر ا

الكثير من مرضى النفوس يستغلون الثورات أبشع استغلال لأيصال مصالحهم إلى بر الأمان حتى لو أساء ذلك بسمعة الآخرين والتشهير بهم. فاليوم وما يمر العراق من ظروف حرجة غير مسيطر عليها، وبحكم الانفتاح والتغيير الذي حدث فيه وسهولة الحصول على المعلومة وسرعة انتشار الخبر من خلال التكنلوجيا الحديثة التي دخلت بيوتات أغلب العراقيين برزت ثقافة الكذب والتسقيط والتشهير واعتمدت على وسائل التواصل في ذلك (غاية تبرر الوسيلة) فإن مثل هذه الثقافة توصلهم إلى أهدافهم وتختصر لهم عامل الزمن والوقت والجهد وهذا ما حصل فعلا وبأمتياز منقطع النظير .

 فما نراه اليوم في عراقنا المذبوح تترسخ فيه سياسة التسقيط والتشهير والكذب والخداع أكثر من غيرها بفارق كبير وشاسع مما أثر بشكل كبير في أغلب الناس وانعكس على سلوكياتهم وتعاملهم.

وبشكل عام تبين لنا أن أكثر المقالات تصفحا وللأسف الشديد هي المقالات التي تحتوي الكذب والتشهير والتسقيط والكلام البذيء وقلب الحقائق بخلاف المقالات التي فيها منفعة للخاص والعام على حد سواء وأظن أن جميع الأخوة الأعزاء من القراء قد التفتوا إلى هذا.

 أتمنى أن تكون هناك وقفة مشرفة للأقلام النزيهة والنظيفة ولأهل المبادىء والأخلاق في التصدي للأقلام المأجورة التي تريد أن تأسس لثقافة تفسد المجتمع العراقي وتبعده عن الدين والأخلاق والتقدم والازدهار .

 فقد ازداد ارتكاب جريمة التشهير عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي  وعن طريق المواقع الالكترونية من خلال شبكة الانترنت وقد يجد البعض في التشهير طريقة للتسقيط أو المساومة في استغلال تلك المعلومات لغرض الإساءة للسمعة أو القصد منها التنافس الوظيفي أو التنافس الحزبي أو التنافس الانتخابي  أو التجاري و الضغائن الشخصية  وتشويه السمعة حيث يفاجئ الكثير من الناس بنشر تلك الصور والبيانات الشخصية والتي لايوافق على عرضها لعموم الناس والأصل في القانون إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة وتوفير الضمانات للمتهم في حماية حريته وسمعته.

 وإن كان الدستور قد أعطى الحق للإعلام في كشف قضايا الفساد الإداري والمالي إلا إن حق النقد قد  رسمه القانون وفق شروط محددة لايجوز تجاوزها  ومنها صحة الواقعة  محل النقد  أو الاعتقاد  بصحتها وتكون صياغة عبارات النقد في عبارات مناسبة والقصد منها تحقيق المصلحة العامة وإن القانون  لا يسمح للتعرض لحرمة الحياة الخاصة للناس  إلا بالقدر الضروري الذي يحقق المصلحة العامة، وإن الديمقراطية لا تعني التشهير وذلك لأن النقد الهادف والبناء القصد منه عرض الحقيقة وإن التشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو جريمة يعاقب عليها القانون.

 ونرى بإعادة النظر في أحكام عقوبة التشهير المنصوص عليه في المادة 433 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل وتشديد العقوبة في هذه الجريمة وخاصة ما يتعلق بأحكام المادة 435 من قانون العقوبات واعتبارها من جرائم الحق العام وتفعيل دور مديرية الجريمة الالكترونية في وزارة الداخلية في كشف المواقع الوهمية حيث يقوم ضعاف النفوس بإنشاء صفحات وهميه الغاية منها ارتكاب جريمة التشهير الالكتروني من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

شارك الموضوع:

اضافة تعليق