عقلية إدارة الأزمة

العملية الادارية تتطلب منهجية استراتيجية دقيقة ووضع سيناريوهات محتملة الحدوث كمخاطر الأزمة مثلا

يُقال في علم الإدارة أن الأزمات كجبل الجليد 10% منها ظاهرا و 90% من أسبابها خفية غير ظاهرة إلا أنها تشكلت حسب مبدأ تأثير كُرة الثلج في علم الاجتماع، حينما تسقُط كرة الثلج من أعلى منحدر جبلي إذ تبدأ صغيرة جدا ثم تتفاقم وتكبر حتى تصبح أكثر قوة وجدية ف تبدأ الأزمة.

كذلك الأزمات في حياتنا هي تحصيل حاصل ونتاج لمجموعة من المشكلات الصغيرة والتي تضخمت وتسارعت في نموها لتصبح بتلك الصورة المفزعة والمقرونة بحدث مروع غالبا.

إن العملية الادارية تتطلب منهجية استراتيجية دقيقة ووضع سيناريوهات محتملة الحدوث كمخاطر الأزمة مثلا، حيث أن لابد للاداري الناجح أن يُدرك ماهية المشكلة وما هي أسبابها وايجاد الحلول المناسبة عن طريق العصف الذهني الذي يُلهمنا بطريقة ما.

إن قاعدة 20/80 لعالم الاقتصاد الايطالي باريتو والتي تسمى قانون القلة القوية والكثرة الضعيفة ينص على أن: 20% من الجهد الفعال أفضل من 80% من الجهد العادي، وهذا بالضبط ما نحتاجه للتعامل مع الأزمات مهما كان نوع الجهد المبذول اقتصاديا أو سياسيا أو انسانيا فلابد أن يكون مُثمرا وفعالا.

إن أزمة 2020  الجائحة العالمية التي تدهورت بها الكثير من المجالات الصحية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتي جعلت من علوم المستقبل الحديثة والقائمة على أُسس ونظريات علمية واستنتاجات عالمية أن تتنبئ بأزمة مالية عظيمة وهذا لا يدعو للتشاؤم بقدر ما هو دعوة للتفكير البناء وايجاد الحلول لكل فرد من موقعه وحجم عمله.

ترى ما هو تفكيرنا المستقبلي الاستراتيجي كدول وشعوب؟؟ وما هي الخطط الموضوعة فعلا في حيز التنفيذ لخلق منظومة ادارية متكاملة مختصة في معالجة الأزمة سواء كانت طبيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو حتى على المستوى الشخصي؟!

أما في المجال الانساني - الاجتماعي  فإن للشدائد أبطالا يبزغون كالشمس في رابعة النهار، أولئك الذين يملكون التفكير الابداعي والتحليق خارج السرب، من يضعون الحلول لا التذمر والشكوى، أولئك الأنقياء كماء الوضوء الذين يتجملون بالنُبل والإنسانية، بعيدا جدا عن الجشع والاحتكار اللانساني، فهم تارة يقاومون تسونامي كورونا وهو يحصد أرواح الكثيرين في دقائق معدودة، وتارة أخرى هم جنود الله في أرضه والأمل الذي يوقظ فينا شيئا من حُب الحياة.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق