ملتقى المودة للحوار يناقش: القراءة الاعلامية.. بين الثقافة الجادة وثقافة القطيع

شارك الموضوع:

تلك المواقع تحولت إلى ساحة للصراع والمنافسة والأذى النفسي وربما حرضت على العنف والاحتقان

أقام ملتقى المودة للحوار جلسته الثقافية الشهرية تحت عنوان: القراءة الاعلامية بين الثقافة الجادة وثقافة القطيع.. وكانت ضيفة الملتقى الدكتورة سهام الشجيري/ أستاذة مادة إقتصاديات الإعلام في كلية الإعلام/ جامعة بغداد. وخبير معتمد في منظمة اليونسكو لتحديث مناهج كليات الإعلام في العالم.

عقد الملتقى بتاريخ: 14/7/2020. وكانت محاور الملتقى:

_ لماذا يتأثر الكثير من الناس مما يرد في وسائل الاعلام وشبكات التواصل ويتناقلونه بشدة مع ماتحمل الكثير من التضليل مثل نظريات المؤامرة؟

_ ماهي الخطوات اللازمة للفهم العميق والسليم لما يرد من معلومات وأخبار في وسائل الاعلام ومواقع التواصل؟

أدارت رقية تاج/ كاتبة، الملتقى حيث قالت:

كما نعلم أنَّ فترة الأزمات تنشط فيها الماكنة الاعلامية بكافة وسائلها، وفي هذا العصر حيث تهيمن التكنلوجيا الرقيمة ووسائل التواصل الاجتماعي على المشهد العام، يشارك الكثير من المؤسسات والأفراد في صناعة الأخبار فضلا عن تداولها، وهنا تظهر عدة اشكاليات خطيرة ومنها التضليل الاعلامي والأخبار الزائفة البعيدة عن المصداقية أو المنطقية أو الأخلاق المهنية.

بلاشك يتأثر الرأي العام بهذه الأخبار وقد يصدّق مايتم اشاعته بل يكون أحيانا أداة قوية في نشره وإن كانت تفتقد لعناصر المعلومة الدقيقة أو الحقيقية أو الواقعية.

وهنا يأتي دور التحليل الموضوعي لكل مايتم صناعته أو التفاعل معه، ومن ثم توضيحه للمجتمع وتدعيمه بالمصادر الموثوقة ونشره عن طريق وسائل الاعلام المختلفة من أجل ترسيخ ثقافة علمية متينة بعيدة عن مفاهيم العقل الجمعي ونظرياته المختلفة.

ومن أجل مناقشة هذا الموضوع استضاف الملتقى شخصية لامعة، تألقت في الكثير من المجالات، اعلامية واكاديمية وباحثة وصحفية وكاتبة وقاصّة أيضا..

الدكتورة القديرة سهام حسن الشجيري..

وعن أسئلة الملتقى أجابت الشجيري قائلة:

يتأثر الناس بكل ذلك نتيجة التحولات الكبرى في مجال التقنيات التكنولجية التي سيطرت على حركة الحياة والعالم والتي ارغمت البشرية على الدخول لسباق محموم للوصل إلى الأهداف سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية وعسكرية، وكذلك المنافسة بين وسائل الاعلام التي تبث الاثارة والمحاكاة لظروف المجتمع وتطلعاته وما أدى إلى انجذاب إلى مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها محتوى ملائم للتطلعات والمزاج.

تلك المواقع تحولت إلى ساحة للصراع والمنافسة والأذى النفسي وربما حرضت على العنف والاحتقان وأصبحت عبارة عن معسكرات مستعدة لحرب مفتوحة، وفي الغالب يتأثر الناس في السوشيال ميديا لأنها تحاكي مايواجهون من تحديات، ومع كثرة المعلومات المضللة أطيحت قدراتهم على التمييز بين المحتوى السلبي والايجابي.

كذلك لعمق الخلافات وقلة الوعي والمعرفة للذين يستخدمون تلك المواقع دون فهم وتمحيص لما ينشر ومايبث فيها، كما أن هناك نوعا من الاستعداد لتلقي الأفكار والطروحات الغير سليمة وذلك مرتبط بنوع الثقافة السائدة ونوع الفرد العلمي والفكري الذي قد يجعله نوعا لنشر المعلومات الزائفة والأخبار المفبركة والتأثير في مجموعات أخرى.

والمجتمع العراقي عادة مايركز على الأخبار السيئة أكثر من الأخبار الايجابية، وعادة ماتركز وسائل الاعلام على هذا المنحى أيضا.

وأجابت الشجيري عن السؤال الثاني وهو الخطوات اللازمة وفق التحديات حيث قالت: في الواقع إن الخطوات ليست بالسهولة التي من الممكن أن نتخيلها، فنحن في مواجهة عالم متغير وأحداث متسارعة وتقنيات تتطور يومياً واكتشافات صادمة يمكن أن تساهم في مهمة فهم الذين يستغلون وسائل الاعلام للافلات من الرقابة والقوانين والنشر بطرق ملتوية وغير قانونية، وهذا ماهو متوفر في وسائل الاعلام كافة دون أن أحدد أحد ما، ولا يوجد من هو بريئ. وهنا تضعف القدرة على تطبيق القوانين. وهنا يبرز مستويين من ناحية القدرة على الفهم والاستيعاب وهم النخب الفكرية والعلمية والثقافية والاكاديمية.

بينما تكمن الصعوبة في المستوى الثاني الذي يتاح فيه الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بطريقة فوضوية، وهم الناس البسطاء الذين يصدقون كل  ما يتاح دون مراعاة الضوابط القانونية والأخلاقية.

ولذلك نحن نركز دائما على المعرفة بوصفها حل للمشاكل المترتبة لاستخدام السيء لوسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في زمن التحولات الثقافية والفكرية في العراق والعالم أجمع وبروز ذهنيات العنف وتبريراته المختلفة، ويصبح لتصحيح المحمول العقلي دور صانع لثقافة ايجابية جديدة، ومن أجل ذلك فإن العالم بشكل عام والعراق بشكل خاص ومراكز الوعي تحديدا مطالبة بالاحتفاء والاستماع لنخبة قليلة وأنا هنا حييكم باختياركم لهذه الموضوع المهم جدا.         

المداخلات

شاركت نخبة من الكاتبات والناشطات في الملتقى حيث قالت أم محسن معاش/ مسؤولة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية:

 1-  هناك عدة أسباب:

-  الثقافة العامة التي يمتلكها الناس هي ثقافة سطحية، والمعلومات التي يقرأونها هي التي تشكل شخصيتهم وثقافتهم، فقد أصبحت مواقع التواصل هي المصدر الوحيد والأول الذي يمضي الناس وقتهم فيه وقد أثبتت العديد من الدراسات العالمية أن شبكات التواصل هي أكبر مصدر للتضليل والتجهيل.

-  عدم التمييز أو عدم الفرز بين المعلومات الصحيحة والمزيفة، ولابد من المعرفة أن هناك جيوش الكترونية موجودة في مواقع التواصل هدفها التضليل وصناعة الوهم.

-  عدم وجود الخلفية الثقافية الصحيحة التي بإمكانها الفرز والتشخيص الصحيح.

2-  هذه بعض الخطوات:

-  عدم الخداع بالأخبار والأحداث التي تعلن.

-  أخذ الأخبار من المصادر الموثوقة أو الموثوقة نوعا ما.

-  معرفة الخلفية التي تستند إليها هذه الأخبار وأسبابها وتداعياتها.

-  لابد من معرفة أن هناك اتفاقيات تعقد تحت الطاولة كي تشكل فيما بعد الخبر الظاهري.

-  المتابعة والتحليل الصحيح المتبني على الخلفية الثقافية.

-  الانسان لابد أن تكون لديه قراءة للتاريخ السياسي حيث يتولد لديه فهم المتواليات ومتلازمات الأحداث.

 فهيمة رضا/ كاتبة، قالت:

١- عدم وعي الناس. الاعلام المتكرر يجعل الانسان يصدق. واللاوعي لا يميز بين الحقيقة والمجاز لذلك يستقبل كل شيء.

هناك كثير من الناس لا يركزون في الحقيقة ويرون الحقيقة بأن يكونوا مع الأغلبية.

٢- القراءة بتركيز ودقة عالية. 

البحث عن الحقيقة وترسيخ المبادئ. (اعرف الحق تعرف أهله).

البحث عن المصدر الرسمي والموقع الشخصي لصاحب الخبر.

أما جنان الهلالي/ معلمة قالت:    

أصبحت مواقع التواصل الأجتماعي سلاح ذو حدين على المواطن في نقل المعلومات وتداولها على الأغلب بصورة خاطئة وخاصة طريقة النسخ واللصق دون العودة إلى المصدر الرئيسي للخبر.. والبحث عن مصداقيته، وبهذا السياق فإن السوشيال ميديا يوفر للمستخدمين منافذ يعبّروا من خلالها عن استجاباتهم الفردية والجماعية لتفشي بعض الأخبار الكاذبة. بمايشكل عبث وفوضوية الخبر.

حيث تشهد ساحات التواصل الاجتماعي فوضى كبيرة بهدف العبث بكل شيء دون قيود أو ضوابط، مروجة لحملات من التشهير والتشكيك بالشخصيات العامة، وتمتطي الحرية لتشويه منجزات الماضي والحاضر؛ لترسم مستقبلاً مليئاً بالإحباط. وقد تهدد حياة الآخرين إذا لم توجد لها الحلول.

٢. أما بالنسبة للعلاجات.. طبعاً اولها هو البحث عن المصدر الحقيقي للخبر دون الاستعجال في تصديق الخبر ونشره، الثقافة العامة والقراءة وعدم الأبتعاد عن الساحة من الأمور التي تجعل الشخص قريباً من الأحداث، ويجب أن يكون دور كبير للإعلامي في تصحيح الخبر.

والأهم من ذلك هو اصدار العقوبات لبعض المخالفين فبعض الاخبار الكاذبة قد تعرض الاشخاص للخطر.    

رهف الجنابي/ كاتبة قالت:

الإعلام الضال وثقافة تشويش الحقائق هي اللغة السائدة والمفهومة لدى السذج وعسيري الفهم، الحقائق أحيانا تكون واضحة كوضوح الشمس لكن هذا هو نتاج القنوات أو مواقع التواصل التي تصيّر الحق باطلاً والباطل حقاً ودورها الفعال في ثقافة التمويه، وهنا برأيي يبرز النضج الفكري والاكتمال العقلي لدى البعض والقلة من الذي يفهمون ويحللون الاأور على حقيقتها ولا يتأثرون بزوبعاتهم الإعلامية فالإعلام الضال يعمل وفق المثل القائل (حب واحچي وأكره واحچي) ويفسرون الأمور بما يتناسب مع مصلحة بلد أو شخص معين بغض النظر عن المصلحة العامة وبما يحقق لهم المكاسب المادية على العكس تماما إذا كانوا يقولون كلمة الحق لأنه وبدون شك سيجعلهم يدفعون الثمن غاليا..

لذا اقترح أن تكون المعادلة متوازنة وأن نحاول أن نقوم بإنشاء قنوات مضادة تنطق بالحق وتنصر أصحابه كنوع من العرفان بالجميل..

اسراء الفتلاوي/ كاتبة، قالت:

في الوقت الحالي وما نمر به من ظروف فرضت نفسها لتجعل الناس متلهفين لما قد يرد أو ينشر لمعرفة ما يدور من أحداث لكن كيف نتأكد من صحتها هنا يغلب عليهم التخدير العقلي الذي تسنى لهم الوقوع في شباكه والممارس من قبل جهات ذات مصلحة خاصة لتتلاعب ب أفكار ومشاعر الطبقة البسيطة من الناس وجعلهم أسارى لما يرونه من أخبار كاذبة أو اشاعات منمقة وكذلك تميزهم ب أسلوب جاذب ومثير أكثر من تلك الأخبار الحقيقية.

2_ الفهم العميق يتمثل في معرفة الحقيقة والحقيقة تمثل مسوولية تقع على عاتق الاعلامي اليوم والصحفي لرفع تلك الملابسات والتعتيم الذي أصبح يشغل مساحة كبيرة ويمحي آثار الأخبار الحقيقية التي افتقدها الناس وكذلك الثقافة في أخذ المعلومات لها دور كبير في ذلك، كذلك محاولة الوصول إلى المصادر لمعرفة مدى صدق ماينشر من أخبار.

الأسئلة:

ام محسن معاش، سألت:

برأيكم لماذا يقبل الانسان بالتضليل؟

أجابت الدكتورة:

هو يقبل لأنه بصراحة تعود عليه، فالتضليل الآن ليس فقط في وسائل الاعلام، اليوم أجيال من الشباب ممن يسير بسيارته في الشارع مخالفا للاتجاه والقانون، وهو يتخيل أن هذا صحيح لأنه رآه من مسؤول مثلاً، بالرغم أنه من المفترض أن توجد عقوبات للذي يخالف، هذا في أبسط الأشياء، فكيف لا تريدين من وسائل الاعلام أن تضلل هذا الانسان.

والثقافة في حد ذاتها ليست رادعاً، هناك من يستطيع من الأساتذة أن يخلق فبركة من النخب والقيادات ويضلل الجمهور، والجمهور لغرض انساني قد يصدق، هذا لأنه ينتمي مثلا إلى جهة دينية، وبالتالي يجد نفسه مقتنعا بما يسمع.

يجب تغليب العقل على فكرة الجنون والمصالحة على المواجهة والمحافظة على السلم الأهلي على العنف، هل هذا خطاب اعلامي، لا.

نحن نحتاج لاستنهاض الثقافة الجادة وبعث التنوير، هناك أمية سياسية في هذا الجانب، فالخطاب الاعلامي هو الذي يجعل المواطن يصدق لأنه مستند على هذه الأمية.

الاشكالية ليس في الثقافة أو عدمها الاشكالية في المضمون والمحتوى، الذي تعطيه القنوات.              

هدى تاج/ صيدلانية، سألت:

في ظل أزمة كورونا والمعلومات والأخبار الهائلة التي تنهال علينا من كل حدب وصوب وخصوصاً النصائح الطبية الغير دقيقة والعلاجات التي ما أنزل الله بها من سلطان فنرى الكل يدلي بدلوه سواء كان من ضمن الكادر الصحي أو ممن يتشبهون بهم.. هذا بالإضافة إلى نظرية المؤامرة التي راجت بشكل كبير والتي جعلت فيروس كورونا سلاح سياسي لخمد الثورة ومطالب الشعب.

السؤال كيف يمكن للمواطن العراقي البسيط أن يفلتر المعلومات ويأخذ النصيحة من المصدر الموثوق وهو يتأثر بكل مايسمعه ويراه؟!

أجابت الدكتورة:

هذا سؤال مهم، وهذا ليس في العراق بل في العالم كله، اتخذت بعض الدول منذ وجود مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة عقوبات وصارت هناك قوانين عديدة ساهمت مساهمة كبيرة في التلقليل وليس القضاء على الأخبار الزائفة والمضللة، لكن البيئات التي ابتعدت عن هذا الموضوع بدأت تحفر في كثير من الأشياء، وبالمناسبة إن الاخبار المضللة هي حرب سياسية بين الأطراف ليس فقط في العراق بل في سوريا ولبنان وليبيا، لتضليل للجمهور لاسما للبسيط الذي لا يعرف الصح من الخطأ.

التضليل يحرك المشاعر خاصة إذا كانت قضايا تتعلق بالدين والوطن والعقيدة، نستطيع أن نجد أناس متحمسة لفعل الشر من أجل القضاء على الآخر رغم أن لاشيء في الأفق يحدث.

وحتى في زمن الأنبياء والرسل قد ضللت الكثير من الأخبار في هذا الجانب، فيجب أن يكون لدينا وعي وإن كان بسيطا، لكن من يستطيع أن يمارس منح المواطن البسيط هذا الوعي، يفترض وسائل الاعلام، لكن وسائل الاعلام هي التي تضلل، إذن فمن خلال التعليم والمدارس ومنظمات المجتمع المدني، يفترض أن تأخذ مسار التثقيف في هذا الاتجاه، وأيضا المؤسسات الحكومية وحتى الأسرة عليها أن تكون على مستوى من الوعي التام للتثقيف ولكن الفقر لا يجعل المواطن ينتبه الى هذا الأمر.          

زينب السماك/ كاتبة سألت:

لماذا المتلقي يصدق بسرعة الأخبار المزيفة والتي تحمل معها نزعة التهجم والتكذيب والتزيف وتنتشهر مثل هذه الأخبار كلمح البصر؟

وماالمحل برأيك لتوعية المواطن العراقي من الأخبار الكاذبة وسط هذا الارهاب الالكتروني إن صح التعبير.

أجابت الدكتورة:

فعلا المتلقي يصدق بسرعة الأخبار والصور والفيدوهات والخطابات المزيفة والمضللة، لكننا نحاول أن نشوه المشهد سواء كان اجتماعيا أو سياسيا أو علميا، لكي نبعد الفكر المتطرف عن الأجيال، نحن لم نصنع جيلا نحاول من خلاله أن نبني هوية وطن وبالتالي سرعة التصديق تأخذ معها نزعة التهجم والتكذيب والتزييف وتتناقل وتهدد بها وربما تذم أو تمدح.

مضمون الأخبار يحاول أو يفكك روحية الانسان العادي الغير فاهم فضلا عن الانسان الذي لديه فكر ومعرفة من النخب المعروفة.

الثقافة تستطيع أن تحدد ملامح كثيرة فيما تمت المزايدة على فبركات موجودة، وسائل الاعلام تقوم بتسليع الثقافة الخاطئة، ونتخلص من ذلك من خلال القراءة ك فعل ومحرك للوعي وصناعة الايجابية، ومن خلال المبادرات.

إن نسبة الكذب في وسائل الاعلام تتجاوز ال سبعين في المئة وهذا وفق بحوث، يفترض أن يكون هناك تثقيف بالضد، وهذا المرض _مرض التضليل_ موجود في كل العالم ويعاني منه الجميع.  

ومن المفترض أن نبدأ من العائلة لكن كيف يمكننا التخلص من الجيوش الالكترونية التي يساهم في زراعة التشويه والتضليل والتشاتم بين المتخاصمين، والتضليل ليس فقط يأتي من وسائل الاعلام وإنما من المواقع الالكترونية التي تصب في جمر صارعها على السلطة والاستحواذ، وهي تستعين بالجيوش الالكترونية لترسل رسائل خطيرة جدا منها ما تمس سيادة العراق.

وهذه الظروف ألهت الناس لتغمض أعينها على قضايا أكبر، أتمنى أن نعمل معا ونذهب للتطبيقات الموجودة على الانترنت وكل خبر يُنشر يجب أن نُدخله على التطبيق لكي نعرف إن  كان زائفاً أو مفبركاً، خاصة الصور والفيديوهات.

نحن ندّرس في الجامعة مادة التربية الاعلامية الرقيمة، وهي مهمة جدا لتفكيك الخطابات المضللة والأخبار الزائفة.. خاصة على مواقع التواصل التي أغلبها خاطئة وكاذبة وتزرع الهلع والخوف.       

ختاما، قالت الشجيري:

يقول تعالى في محكم كتابه: "ألم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور".

"أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا".

هذه الأيات القرآنية لو نحتكم بها لكنا بخير، مع الأسف لقد ابتعدنا عن الأيات التي تنصف الانسان وتبنيه.

الكثير من الأقوال في اوروبا استشفوا معانيها من القرآن الكريم ومن الأئمة عليهم السلام، كالامام علي والامام الصادق الذي حدد معالم العلم ومنها الكيماء والفيزياء وغيرها لكننا لا نتعظ.

حتى كونفوشيوس أخذ من فكر وعلم الائمة، وبدأ بتطوير الثقافة المشتركة في الصين والخصائص النفسية لهم، ولقد بنى فلسفته على ثلاث نقاط:

الحكم وفقا للأخلاق.

مركزية السلطة.

معارضة الاستبداد الفردي.

هذه الفلسفة هي التي بنت الصين. فالانسان بنيان الله وملعون من هدمه. 

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق