تعلم اللغات وتأثيرها على أمراض الدماغ

264 2020-01-13

بينت دراسة علمية اختلافات بين الناطقين بالإنجليزية والإيطالية في تأثر قدراتهم اللغوية نتيجة إصابتهم بداء الخرف.

فالناطقون بالإنجليزية يجدون صعوبة في نطق الكلمات، أما الناطقون بالإيطالية فيضطرون إلى استعمال جمل بسيطة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف سيساعد في التشخيص الدقيق لحالات المرضى من مختلف الثقافات.

وشملت الدراسة، التي أجريت في جامعة كاليفورنيا، عينة من 20 مريضا ناطقا بالإنجليزية وعينة من 18 مريضا ناطقا بالإيطالية، كلهم مصابون بالحبسة التقدمية الأولية، وهي متلازمة تصيب الجهاز العصبي وتؤثر في قدرة المريض على الكلام.

وبين الكشف بالأشعة مستويات متساوية بين مرضى المجموعتين في الوظيفة المعرفية في اللغتين.

ولكن عندما اختبر الباحثون المرضى في قدراتهم اللغوية وجدوا اختلافا بين المجموعتين في الصعوبات التي يواجهونها للتعبير بالكلام.

وعبر الباحثون عن قلقهم من عدم قدرة الأطباء على تشخيص غير الناطقين بالإنجليزية تشخيصا دقيقا لأن أغلب الأعراض التي تذكرها كتب الطب المتخصصة وضعت بناء على دراسات أجريت على مرضى ناطقين بالإنجليزية.

وقال فريق الباحثين بمدينة سان فرانسيسكو إنه يعتزم توسيع عينات البحث إلى مجموعات لغوية أكبر، من أجل النظر في الاختلافات مع الناطقين بلغات أخرى مثل الصينية والعربية.

ويقول البروفيسور غورنو تمبيني "نأمل أن تساعد مثل هذه الدراسات في فهم الدماغ واضطرابات اللغة، والتنبيه إلى الفوارق في معالجة الخرف وتحسين رعاية المرضى".

"فالإيطالية أسهل في النطق، ولكن قواعدها النحوية أكثر تعقيدا، لذلك يجد الناطقون بالإيطالية المصابون بالحبسة التقدمية الأولية صعوبة في صياغة جمل مركبة".

والنتيجة أن الناطقين بالانجليزية يميلون إلى قلة الكلام، أما الإيطاليون فيجدون صعوبة أقل في نطق الكلمات، ولكن يتكلمون بجمل بسيطة.

وتنتمي اللغة الإنجليزية إلى فرع اللغات الجرمانية أما الإيطالية والبرتغالية والفرنسية والإسبانية فهي تنتمي إلى فرع اللغات اللاتينية. حسب بي بي سي

تعلم اللغات يعزز من قدرات الدماغ

في السياق ذاته، أجرى باحثون اختبارات عديدة على عدد من المتطوعين للتحقق من آلية عمل الدماغ فيما يتعلق بتعلم لغات متعددة، وذلك باستخدام التخطيط الكهربائي لأمواج الدماغ، أو ما يعرف باسم EEG.

ونُشر البحث ضمن مجلة التقارير العلمية، حيث قاد الدراسة باحثون من المعهد العالي للاقتصاد HSE في موسكو، ومن جامعة هلسنكي في فنلندا.

وأكدت الأبحاث السابقة على أن فهم آلية عمل الدماغ فيما يخص تعلم اللغة يساعد بشكل كبير في علاج حالات البكم عند الأشخاص بعد التعرض لحادث ما، وكذلك السكتات الدماغية والحالات الأخرى ذات الصلة.

كما أن دراسة كيفية عمل الدماغ في مجال تقوية الشبكات العصبية، يزيد من تسريع عمليات تحسين التعلم لدى الأشخاص.

وبالرغم من ذلك، يؤكد الباحثون أن البحث في هذا المجال يتقدم ببطء شديد مقارنة بدراسة وظائف المخ الأخرى، على سبيل المثال، لا يمكن تعليم الحيوانات القدرة على التكلم.

ووجدت دراسة حديثة أن تعلم العديد من اللغات الأجنبية بشكل أكبر يُسرَع من استجابة الدماغ لمعالجة البيانات المدخلة في أثناء التعلم. وبعبارة أخرى تقترح الدراسة تزويد العقل بالمزيد من المعارف من أجل تعزيز قدرات الدماغ في الاستجابة للمزيد.

هذا وأجرى الباحثون سلسلة من التجارب باستخدام EEG لقياس النشاط الكهربائي في أدمغة 10 من الذكور و12 من النساء متوسطات العمر، حيث لم يتعلموا لغة أخرى سوى اللغة الأم في مرحلة الطفولة. وقد بدأ الجميع تعلم اللغات المختلفة ضمن مدرسة متخصصة باللغات.

ودرس الباحثون التغيرات في نشاط الدماغ الكهربائي عند تلقين المتطوعين كلمة معروفة أو غير معروفة، من خلال وضع الأقطاب الكهربائية على فروة الرأس.

وكان الاهتمام موجه بصفة خاصة إلى سرعة رد فعل الدماغ تجاه الكلمات الغريبة، وقاموا بتحليل البيانات المحصَلة مثل عدد اللغات التي يمكن للمتطوعين تعلمها ومدى تأثير العمر على ذلك.

وبينت نتائج البحث أن تعلم اللغات الأجنبية بشكل متقن يعزز من قدرة الدماغ على تعلم الكلمات الجديدة، كما أن تلقين الدماغ معلومات جديدة يحفز وظائف أجزاء الدماغ البشري. حسب روسيا اليوم

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز