لبث روح التعاون: ناشطو كربلاء يساندون الملاكات الطبية

إذ شكلوا مجاميعا فيما بينهم ليتولوا مهمة التعفير لكل أحياء وشوارع المدينة الرئيسية منها والفرعية

اعتاد أهالي كربلاء نساءً ورجالاً على التعاون فيما بينهم لمساندة أخوانهم في كل الأزمات وها نحن نراهم اليوم يقفون مع أصحاب المعاطف البيضاء قوات صد الدفاع الأول لجائحة كورونا مثل الأزقة والمناطق المتطرفة منها مؤازرة لإخوانهم في الملاكات الطبية..

حول هذه المبادرة أجرت (بشرى حياة) هذه الجولة الاستطلاعية:

اعتراف

جميل حميد المكنى أبا علي من سكنة حي الأمن الداخلي أحد الأحياء الشعبية حدثنا قائلا: في حقيقة الأمر لم نتوقع أن تصل إلينا حملة التعفير والتطهير, وحينما كنت أرى هذه المبادرة على مواقع التواصل امتعض غيضا حيث اعتقدت أن النشر لهذه الحملات للدعاية الاعلامية  والتشهير وأنا من خلالكم اعترف بأني كنت مخطئاً وقد تملكتني الدهشة حينما هرول أبنائي ليخبروني أن هناك متطوعون في حينا يقومون بتعفير الشوارع.

ختم حديثه: تحية اجلال واحترام لكل من وضع بلده في قلبه وهب لنجدته سواء كان حاملا سلاحا مدافعا عنه أو غير ذلك.

فيما أعربت نور جوهر متابعة للساحة الميدانية في المدينة عن سعادتها لما قام به أبناء الثورة من مبادرة انسانية قيمة للتصدي لهذا الوباء من خلال حملاتهم سواء كانت التعفير أو توزيع القصاصات الارشادية لطرق الوقاية وحتى العمل في خياطة الكمامات الطبية.

من جانبها قالت الحاجة أم ميثم: خرجت لألقي التحية عليهم لأنهم ابطال يستحقون الثناء وهذه العبارة تكفي فهم ليسوا موكلين بهذه المهمة, إذ هذا العمل يقع على عاتق الجهات المعنية ولكن الغيرة العراقية تأبى أن تقف مكتوفة الأيدي وما قاموا به هؤلاء الشباب الذين أعدهم مثل أبنائي هو لبث روح التعاون والدعم اللوجستي في ظل هذه الظروف, أسأل الله ان يوفقهم ويرحمنا واياهم من شر هذا الوباء.

ثقافة وقائية

كما باشرت الناشطة الشابة ابتهال حسن الحسيني, مسؤولة الفريق التطوعي (الصحة والبيئة) الذي كونته للمشاركة في جميع المناسبات الصحية ضمن برامج تعزيز الصحة بالانطلاق مع فريقها للمشاركة ضمن حملة متجولة في تثقيف الناس للوقاية من الوباء من خلال نشر بوسترات وزيارات للمناطق النائية والقرى البعيدة في أطراف المدينة.

خيمة وطن

من جانب آخر قالت الاعلامية منار قاسم: خيمة وطن هي من جمعتنا في انطلاقة المظاهرات السلمية وبعد تعليق نشاطات التظاهرات بسبب جائحة كورونا باشرنا بخياطة الكمامات وتزويد دائرة صحة كربلاء بها فضلا عن القوات الأمنية ودائرة البيئة، حيث نجهز في اليوم الواحد خياطة 400 كمامة.

كما شكلنا فرق ومجاميع للتعقيم والتعفير برفقة الدفاع المدني وفرق أخرى لتوزيع المساعدات على العوائل المتعففة كنوع من أنواع تأدية الواجب الوطني وجزء من شعورهم بالمسؤولية.

وشملت حملة التعفير الكبرى على مستوى ساحة التظاهر وبعض اسواق وأحياء المدينة تبعاً وما زلنا مستمرين.

وأضافت: بهذا العمل نوصل رسالتنا الأولى إلى إخوتنا بالكوادر الطبية ونقول لهم أننا مساندون لكم لحين انتهاء هذه الأزمة وخروج آخر مصاب.

أما رسالتنا الثانية إلى إخوتنا المواطنين، التزموا بالبقاء في منازلكم من أجل الحفاظ على حياتكم وحياة أحبائكم ولم يبقَ إلا القليل إن شاء الله.

إنجاز عظيم

ووسط هذه الحقبة التي تمر بها البلاد بادرت العتبة الحسينية المقدسة في كربلاء إنشاء مركز الشفاء للعناية والطوارئ والذي أنجزته خلال (15) يوم فقط حيث تم تشييده على أرض معرض كربلاء الدولي سابقا.

كما بادرت العتبةُ العباسية المقدسة بإنشاء ردهة علاج وإنعاش المصابين بفايروس كورونا في مدينة الإمام الحسين (عليه السلام) الطبية المسماة بـ(بناية الحميات الثانية) كتوسعة لها لاستقبال الحالات المصابة بالوباء، وكان الانجاز أيضا بوقت قياسي من حيث البناء وتجهيزها بالمستلزمات الخاصة بواقع خمسة عشر يوماً، ويُذكر أن هذا العمل جاء امتثالاً لتوصيات وتوجيهات المرجعية الدينية العُليا في دعم الملاكات الطبية.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق