بين المعصية والإيمان.. محطة تأمل

114 2018-12-02

لكل منا سجل من الأعمال، تقسم إلى قسمين، هناك أعمال صالحة لوجه الله تنوّر لك دربك وحياتك وتجعل قلبك عامرا بالايمان والتقوى والقسم الآخر تكون أعمال غير صالحة لكن لكل طريق مهما كان طويلا توجد عودة منه!.

إن تغرق في المعاصي وسوء التصرف وترتكب آثام الأمور من غير التي شرع الله لك ارتكابها فهذا خطأ فادح وكبير جداً بل هو إثم وذنب حذرنا الله ورسوله من الدخول فيه، لكن هناك بعض العقول الصغيرة التي لاتستطيع التمييز بين الصح والخطأ وبين النافع والضار أو ربما يدخل الإنسان في الحرام نتيجة ضغوط نفسية وحالات استثنائية تجعله ينجرف إلى ذلك الطريق المعتم الموحش ويسير خلف مغريات الشيطان ومغريات نفسه الأمارة بالسوء.

ومع مرور الوقت لاتجد أحدا معك، تكون وحيدا فريدا في خطاياك وآثامك، تشعر وكأنما السواد أحاط  بك من كل جانب، يصبح كل شيء بالنسبة إليك عابر وهيّن بدون اهتمام ولا مشاعر ولا ضمير، تستقبل المواضيع المهمة تنظر لنفسك وكأنك خيال من وهم تشعر وأن هناك خطأ ما لكنك لاتعرف ماهو؟.

تستيقظ في صباح يوم ما ويجعل الله نورا في قلبك، يمنحك فرصة في تنشيط عقلك والتفكير جيداً بأعمالك، هذه الفرصة هي فرصة العودة إلى الذات، الى نفسك، استغلها جيداً، فكر جيداً لأن البعض يعتقد أنه غارق في ذنوبه ويستمر في ذلك الطريق اعتقاداً أن لاشيء ينفعه من بعد الآن، لكن فوق رأسك يوجد الله سيساعدك حتماً.

قل من أنا! وماذا فعلت! هل سيغفر الله لي! هل سأعود نظيفا طاهر القلب كالسابق!.

والجواب هو نعم عندما تكون مخلصا في نيتك وقلبك صافي وصادق للتوبة وعندما تكون نادماً جداً على مافعلت ورد الحقوق الى اصحابها وعندما تستغفر الله كثيراً بخشوع وبندم وخجل من فعلك وأن تجاهد نفسك ضد المعاصي وعدم الرجوع اليها مرة أخرى سيغفر الله ذنبك.

فقد فتح الله باب التوبة أمام العصاة وهي من رحمته سبحانه وتعالى بهم، فإن بلغت ذنوبك فباب التوبة مفتوح لك للتقرب الى الله.

قال تعالى: ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) [الزمر:53].

فأسرع بالتوبة الى الله وادخل في رحمته واحذر تأخير التوبة فلا أحد يعلم متى ينتهي به العمر!.

وبهذا تستطيع الرجوع من ذلك الطريق الذي يملأه الشوك والقاذورات، ذلك الطريق الذي نهايته تكون معروفة أمام الجميع فلا فلاح ولا راحة منه.

عد إلى ربك تكن راضياً مرضياً، وتأكد أن الدنيا سوف تزدهر لك وتتفتح كالورد لأن عناية الله ورعايته شملتك والسبب هو انك عدت الى ربك ورجعت الى نفسك وحاسبتها وراقبتها، فالسعادة هي أن تكون قريبا من ربك.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز