من درر أنيس النفوس: من لزمنا لزمناه

شارك الموضوع:

لا نستطيع أن ننجو من الفتن سوى بالتوسل و التمسك بآل البيت عليهم افضل الصلاة وازكى السلام فهم نور الهداية في كل زمان و مكان

كلمات الآخرين تجرحنا بقسوة أحيانا و تصبح كأياد كبيرة تود النيل منا وتخنقنا دون رحمة و أحيانا أخرى تصبح كآلة حديدية ضخمة تضغطنا بشدة حيث نشعر بأن عظامنا سوف تُطحن بقوة!

وأحيانا تصبح كأشواك  ناعمة تدخل تحت الجلد ولا يمكننا نزعها بل يجب علينا التحمل و العيش مع الألم أو قص الجلد وتنظيف البشرة للتخلص منها.

 كثيراً ما نبتعد عن فعل كثير من الأمور التي نرغب بها خوفاً من تعليق الآخرين و استهزائهم بنا و في المقابل نقوم بكثير من الأمور الغير ضرورية كي لا يتكلم أحد علينا و نهرب من القيل و القال !

ببساطة أصبحنا نهتم بكلام البشر أكثر من رب البشر أصبحت العادات والتقاليد أقوى و أهم من أحكام الله

و نحن نتشبث بهذه العادات نرفع رؤوسنا و نفتخر باجلال لأننا نتبع خطوات الشياطين.

يا ترى أين نحن و إلى أين نسير؟

 كيف ننقذ أنفسنا من هذه الكلمات اللامتناهية التي لا تزيدنا شيئا سوى الألم و التخلف؟

كيف نترك هذه العادات السيئة و نتحرر من قيود التقاليد الباطلة و نرتقي نحو الدين الحنيف و ما قال ربنا الكريم ؟

كيف نجد الطريق ؟

ورد في زيارة الجامعة : أنتم الصراط الأقوم ...

 النبي صلى الله عليه واله و اهل بيته عليهم السلام هم الصراط  الذي من أتاهم نجا و من لم يأتهم هلك، الامام عليه السلام يبين لنا إن الفوز هو أن يكون الانسان عاملا بما قال الله و متبعا لرسول الله صلى الله عليه واله وعترته الأطهار. 

قال الإمام الرضا (عليه السلام ): يا يونس و ما عليك أن لو كان في يدك اليمنى درة ثم قال الناس بعرة أو بعرة و قال الناس درة هل ينفعك شيئا فقلت لا فقال هكذا أنت يا يونس إذا كنت على الصواب و كان إمامك عنك راضيا لم يضرك ما قال الناس.

إذن على الانسان أن يعرف واجباته و ما عليه فعله و ماذا يقربه من امام زمانه ليكون راضياً عنه و يدعو له.

كلام الناس لا نهاية له وإنهم في كل لحظة يخلقون قصصا جديدة كي يملأون فراغهم لذلك لا نجد لعصبيتهم المفرطة تفسيراً مقنعاً حول بعض الأمور فمن يبحث عن سعادة الدارين يتمسك بحبل النجاة والامام عليه السلام يبين لنا أن الطريق الصحيح هو طريق نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله و عترته الطاهرين.

 قال الإمام الرضا (عليه السلام ): يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا و شمالا فالزم طريقتنا فإنه من لزمنا لزمناه و من فارقنا فارقناه. ويبين الامام الرضا عليه السلام مكانة الامامة الرفيعة حيث يقول (عليه السلام ): الإمام الأمين الرفيق و الولد الشفيق و الأخ الشقيق و كالأم البرة بالولد الصغير و مفزع العباد.

وقال عليه السلام: الإمام السحاب الماطر و الغيث الهاطل‏ و السماء الظليلة و الأرض البسيطة و العين الغزيرة و الغدير و الروضة.

وقال عليه السلام : الإمام البدر المنير و السراج الزاهر و النور الطالع و النجم الهادي في غيابات الدجى و الدليل على الهدى و المنجي من الردى.

لا نستطيع أن ننجو من الفتن  سوى بالتوسل و التمسك بآل البيت عليهم افضل الصلاة وازكى السلام فهم نور الهداية في كل زمان و مكان وهم الأمان والملاذ  من جور الزمان  مهما ساءت الأمور فهم لا يتركوننا طرفة عين.

المصدر : بحار الأنوار
شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق