اليوم الدولي للسلام: اللون المفقود في الدول العربية

338 2019-09-22

من أهم القضايا التي يفتقدها المجتمع هو السلام، فشهد العالم العربي سنوات من الحرب والقتال وفقدان السلام بين شعبه وارضه، والى الان بعض الدول العربية لم ترى لون السلام منذ سنوات، واليوم تحتفل الامم المتحدة بيوم السلام الدولي في كل أنحاء العالم (في 21 أيلول/سبتمبر)،  ففي عام (1981) تم بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (36 /67) تعيين الاحتفال باليوم العالمي للسلام ليكون متزامنا مع موعد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة، التي تُعقد كل سنة في ثالث يوم ثلاثاء من شهر أيلول/سبتمبر، وقد احتُفل بأوّل يوم للسلام في (أيلول/سبتمبر 1982).

حيث خصصت الجمعية العامة هذا التاريخ لتعزيز المثل العليا للسلام في الأمم والشعوب وفي ما بينها، واعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 17 هدفا للتنمية المستدامة في عام (2015)  لما أدركته من أن بناء عالم ينعم بالسلام يتطلب اتخاذ خطوات لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لجميع شعوب الأرض في كل مكان، ولضمان حماية حقوقها. وتشمل الأهداف الإنمائية طائفة واسعة من القضايا، بما فيها الفقر والجوع والصحة والتعليم وتغير المناخ والمساواة بين الجنسين والمياه والمرافق الصحية والطاقة والبيئة والعدالة الاجتماعية.

إن ثقافة السلام هي ثقافة الحوار والوقاية، ولم يبلغ دور الأمم المتحدة قط في هذا السياق ما بلغه من الأهمية في الوقت الراهن، وتؤكد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 أن " لا سبيل إلى تحقيق التنمية المستدامة دون سلام، ولا إلى إرساء السلام دون تنمية مستدامة" وانطلاقاً من هذه الروح ذاتها، اتخذ مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة قراراتهما في عام 2016 بشأن "الحفاظ على السلام".

وينبغي لنا اعتماد نهج جديد شامل لمعالجة الأسباب الجذرية للمشكلات، ولتوطيد سيادة القانون، وتعزيز التنمية المستدامة، بالارتكاز على الحوار والاحترام، وتسترشد اليونسكو بهذا النهج في جميع جوانب عملها الرامي إلى بناء السلام من خلال دعم التربية والتعليم، والنهوض بحرية التعبير، وترسيخ الحوار بين الثقافات، واحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي، وتعزيز التعاون العلمي.

إن مبادرة السلام هي مبادرة عالمية لتعزيز الاحترام والسلامة لجميع من اجبروا على الفرار من منازلهم طلبا لحياة أفضل، وتربط هذه المبادرة بين كيانات منظومة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والأفراد في إطار شراكة عالمية لدعم التنوع ومناهضة التمييز وتعزيز تقبل المهاجرين واللاجئين، ودشنت هذه المبادرة في قمة الأمم المتحدة للاجئين، ولأهمية الأمر، وجب علينا جميعا احياء السلام العالمي بالفعل والحركة وليس بالكلام فقط كما قيل: السلام لا يولد في المؤتمرات الدولية بل في قلوب الناس وأفكارهم، فمازال العالم العربي يعيش هذه الازمات من دون أي مبادرة أو صلح، وكان ضحيتها الشعوب، بينما تصدح الافواه بالسلام ونبذ التطرف وقبول الاخر، ولكنها تبقى أقوالا فتذهب كهباء منثورا..

فمنذ سنوات طويلة وفلسطين تفتقد السلام، واخيرا العراق وسوريا واليمن هذه البلاد التي خلقت للسلام ولم ترَ السلام يوما، بعدما كانت تمثل الحرية والسلام والسعادة بين جميع الشعوب، واليوم يطمع أبناء هؤلاء الشعوب الدامية بأن تكون دولتهم مليئة بالسلام.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز