قراءة في كتاب: حقوق المتظاهرين ومسؤوليات الحكومة

عند قيام الاسلام كان يحث على أمر مهم في جذب الناس نحوه لما رأوا فيه من المثالية والواقعية واحترام الانسان وتوفير حاجاته، ولذلك لم يحتج الرسو

اسم الكتاب: حقوق المتظاهرين ومسؤوليات الحكومة

مقتبس من مؤلفات: المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي

الناشر: جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

عند قيام الاسلام كان يحث على أمر مهم في جذب الناس نحوه لما رأوا فيه من المثالية والواقعية واحترام الانسان وتوفير حاجاته، ولذلك لم يحتج الرسول "صلى الله عليه وآله" إلا إلى تعريف مفاهيم الاسلام وتطبيقها عملياً. وكان ذلك هو السر في تقدم الاسلام تقدماً هائلاً وسريعاً .

فلابد من اتخاذ نفس المنهج الذي عمل به الرسول "صلى الله عليه وآله" في تطبيق الحكم مع ملاحظة عامل الزمن، وضرورة عمل الحكام بقول الامام علي "عليه السلام": (فليتأس متأسٍ بنبيه، وألا فلا يأمنن الهلكة).

نستعرض واياكم كتاب: حقوق المتظاهرين ومسؤوليات الحكومة، وهو مقتبس من مؤلفات المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي، والذي تناول عدة مواضيع منها :

أولاً- عدم سفك الدماء التي تقود الحكم نحو التحطيم والفناء فاذا اضطرت الدولة الى استخدام القوة في تطبيق القانون فاللازم ان لا يعدو ذلك السجن في الموارد الخاصة القليلة جداً، وبعض الغرامات البسيطة، وذلك عبر المحاكم الشرعية والإنسانية التي توفر جميع الضمانات الحقوقية لإجراء العدالة .

ومما يضعف الدولة أيضاً تعذيب الناس وإرهابهم، ونشر فضائح واقعية أو مزعومة لهم، ومصادر أموالهم إلى غير ذلك مما هو كثير .

ثانيا-حسن السمعة فان الانسان غالباً يعيش بحسن السمعة فإذا فقد سمعته سواء كان هيئة أو منظمة أو جمعية او حزب او حكومة فعندما تفقد الحكومة سمعتها تسقط اذا كانت حكومة ديمقراطية ويبدلها الناس بحكومة اخرى.

اما اذا كانت غير ديمقراطية فانها تسقط بثورة الشعب او شبه ذلك، كما راينا ذلك في الحكومات الدكتاتورية على طول التاريخ .

ثالثا-العمل اولاً قبل الشعار انطلاقاً من قول الامام "عليه السلام" (كونوا دعاة للناس بغير السنتكم).

ولهذا لابد ان يكون فعل الانسان اكثر من قوله، وينبغي ان لا يكون حتى مساوياً له، فكيف يكون العمل اقل من القول .

رابعاً- القوانين الحيوية وتعتبر دساتير من إله قدير مشتملة على جميع الخصوصيات الفردية والاجتماعية والنفسية والجسمية الحالية والمستقبلية.

وقد ظهرت قوانينه الأكثر حيوية في :

_قانون "بيت المال ".

_قانون" تسلط الناس على أموالهم وأنفسهم ".

_قانون" من سبق إلى مالا يسبقه إليه مسلم فهو أحق به".

_وقانون "الأرض لله ولمن عمرها ".

فاللازم على الحكومة الاسلامية الفتية أن تهتم بهذه القوانين أكبر اهتمام وتقوم بتطبيقها بجدية وواقعية. وعلى هذا فاللازم على الحكومة الاسلامية في العراق وغيرها أن تهتم بتطبيق هذه القوانين وأمثالها اهتماماً بالغاً فيها رضى الله سبحانه وتعالى ورضى الأمة، لأنها تقودها نحو مدارج السعادة والكمال .

خامساً- امتلاك القدرة الواقعية، يلزم أن يتمتع النظام ذو الأحزاب المتعددة وذو البنية والهيكلية الاستشارية بمقدار كاف من القدرة الرادعة، وجود القدرة يرهب الأعداء لأنها تشكل خطراً عليهم وافشال محاولاتهم لاسقاط النظام.

فإن توفير القدرة توفر مقومات أساسية من تنظيم وقوة سياسية وعسكرية واقتصادية وأسلوب اداري متمكن تكفي لبقاء الثورة صامدة وقوية امام الأعداء والطامعين والحساد والانتهازيين.

سادسا- توزيع القدرة، يجب على الدولة الاسلامية القائمة أن تهتم لإيجاد حالة التنافس الايجابي عبر تكوين الأحزاب الحرة ذات الجذور الاجتماعية والمستندة إلى المؤسسات الدستورية، حتى توجد الحوافز نحو التقدم، وليؤدي الكل دوره بأفضل مايمكن في ميادين العلم والعمل ونجد ذلك جلياً في حياة الرسول "صلى الله عليه وآله وسلم".

سابعاً- الحرية، وهي أصل يعطي للانسان الحق في أن يختار أي شيء أو يقول أي كلام أو يفعل أي فعل.

ثامناً- تقوية الأمن وتعني وجود النظام الأمني الصحيح الذي يخدم مصالح الأمة لا يكون إلا في اطار (الاستشارية) الديمقراطية والمستند إلى التعددية عبر الأحزاب الحرة والانتخابات الصحيحة والمؤسسات الدستورية ليكون جهاز الأمن مستند بقاء الحكم وقوته وتقدمه. وكذلك من الضروري رقابة الأمة ومحاسبتها فيما عبر الاسلام عنه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لا يحلو لجهاز الأمن التصرف كيفما شاء.

ثامناً- الاهتمام بالخبراء فاللازم على الدولة الاسلامية الفتية الاهتمام بالخبراء في كل جهات الدولة. وذلك أن لا تقع ادارة الدولة بيد غير الاخصائيين مما يتبعه اخطاء كبيرة. وأن تمكنهم من حفظ البلاد وتقدمها إلى الأمام .

تاسعاً- مع الأقليات والأحزاب، تتعايش الدولة الاسلامية مع الأقليات سلمياً لحفظ أحكامها الخاصة وكذلك الأحزاب الوطنية الغير إسلامية مجازة بأن تدعو إلى بناء الوطن.

عاشراً- العلاقات الدولية، تنقسم الدول إلى إسلامية وغير اسلامية وقد تحارب هذه الدول تلك لاختلاف المصالح أو الاراء فمن اللازم أن يبدل العداء إلى تعاون ولو بقدر.

الحادي عشر- حسن الجوار، من أهم مقومات الدولة الاسلامية المحافظة على حسن الجوار والتعامل بحكمة وتعقل مع كل الدول .

الثاني عشر- النهوض بالاقتصاد، يعتبر الاستقلال الاقتصادي من أهم مظاهر الاستقرار السياسي لأنه يؤثر على حسن سمعة الدولة ويفتح لها آفاقاً عالمية واسعة.

الثالث عشر- الاكتفاء الذاتي، من الضروري العمل بمقتضى هذا الأساس لأنه يوفر اقتصاد الدولة وكذلك يعمل على تطوير الصناعة المحلية وازدهار البلاد .

الرابع عشر- مكافحة البطالة، تساهم كثرة البطالة في انتشار الأمراض الاجتماعية والانحلال الأخلاقي التي تقود المجتمع نحو التحطم، فمن واجب الدولة أن تضع الحلول الناجعة لإزالة البطالة.

الخامس عشر- الموظفون والإصلاح الإداري، من اللازم على الدولة الاسلامية التي تقوم في العراق وكذلك في غيرها أن تشكل لجاناً لالغاء فائض الموظفين وتحويلهم نحو القطاع المنتج.

السادس عشر- البساطة وتوفير الحاجات الأساسية ،يحرص الاسلام على وجود البساطة في كل الشؤون الفردية والاجتماعية لأنها توجب هناءً وراحة فكرية وجسدية على عكس حياة التعقيد.

السابع عشر- زهد الحكام، إن زهد الحاكم يوفر على الأمة أقصى قدر ممكن من المال، لأنه ليس مال الحاكم بل مال الأمة .

الثامن عشر- محاربة الفساد، من الضروري على الدولة الاسلامية في العراق أو غيره أن تحارب الفساد الاداري والاجتماعي والاقتصادي لأنه يوجب تدمير الشعب وتأخيره .

التاسع عشر- الإصلاح الاجتماعي، من الأمور الإيجابية التي تقوم بها الدولة الاسلامية هو تعديل مواطن الانحراف وتوجيهها نحو الأعمال السليمة والشريفة.

العشرون- العدالة والمساواة، يلزم المساواة في القضاء العامة والتي تهم الناس كالقضاء وإيجاد فرص العمل والثقافة وغيرها.

أما ختام آية الله كان عنوانه: (الصورة المستقبلية للعراق) وتضمن نص جواب المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي "قدس سره" على سؤال جماعة من المؤمنين عن آرائه حول الصورة المستقبلية للعراق .

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق