داخل الإطار الذكوري تصرخ حرية المرأة

شارك الموضوع:

وحرية المرأة لا نقصد تحررها من الملابس والزينة التقليدية، بل تعني حرية الإختيار وحرية التفكير وحرية الحياة

أن تملك الحرية في الاختيار بكل تفاصيل حياتك، يعد مطلب كل انسان بشكل عام والمرأة بشكل خاص، مع وجوب العامل الاخلاقي والانساني، ليكون طوق للنجاة من الانحرافات التي تجرها "الأنا" تارة و"الطمع" تارة أخرى.

وحرية المرأة لا نقصد تحررها من الملابس والزينة التقليدية، بل تعني حرية الإختيار وحرية التفكير وحرية الحياة.

وهو حق، وكان حاضر ومطبق في الحضارة الاسلامية في تعامل المرأة كانسان لا فرق بينها وبين الرجل، ومن القصص الجميلة التي توضح مدى احترام الدين الاسلامي للمرأة قبل أن تعمل الجماعات المتأسلمة والمتعصبة بنشر الفبركات بقصد تشويهه هي قصة أم سلمة.

فلمّا أحست أم سلمة أن الوحي يُخاطب بقوله الرجال فقط، راحت لرسول الله مسرعة، وقالت: يُذْكَرُ الرجالُ في الهجرة ولا نُذْكَرُ؟!، فنزل قول الله تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى * بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ)، فقد شرع الإسلام التساوي بين الرجل والمرأة في جميع الأحكام وحرر المرأة من ظُلم الجاهلية، وأعطى للمرأة حُريتها من الجانب الاجتماعي والمالي.

فيما نجدها تختلف نسبها بين الحضارات في السابق والدول التي نبعت من داخل تلك الحضارات في وقتنا هذا، مثلا تعرّضت المرأة لظُلمٍ كبير في حضارة الصين القديمة؛ فقد أعطى الحق  للزوج  بسلب زوجته كافة الحقوق وبيعها متى ما أراد باعتبارها جارية، ولكن في دولة الصين الحديثة المرأة لديها حرية كفلها الدستور لها لتتمتع بكافة حقوقها دون ضغوط  باسم الأهل والمجتمع.

لكن حرية المرأة شبه معدومة في وقتنا الحاضر لا تملك أي حق باختيار نمط حياتها. وإلى اليوم المرأة العربية تسعى الى هذه الحرية التي اندثرت واختفت مازالت تحارب وتطالب بحرية دون تجزئة مبنية على تعاليم الاسلام الصافي غير المشوه بالتعنت والتعصب، وللأسف تواجه الكثير من المصاعب من قبل المجتمع الذي وصف بالمجتمع الذكوري الذي لسانه معهن وقلبه ضدهن، وليست المرأة بمنأى عن محاربة أختها ونظيرتها المراة فهناك الكثير منهن من تقوم بالمحاربة دون أن تعلم انها ستؤثر على ابنتها وحفيدتها في المستقبل وكل من تحب بكلامها ومعاداتها.

يقول مهاتما غاندي: "الحرية هي روح الإنسان وأنفاسه، فكم ثمن هذه الأشياء"، ولو أردنا تطبيق  مقولة الشخص الذي ألهم الكثير في جميع أنحاء العالم، على نساء المجتمع ومنهن البسيطات اللتان انسلبت أبسط حقوقهن في العمل والبيت وتسلط الرجال عليهن.

فكم نجد امرأة مسلوبة الروح والكيان ومقيدة بقيود العبودية الأولى؟ وماهي الأثمان التي أعطت لهن لتعويض سرقة حريتهن؟.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق