ظاهرة البطالة بين الواقع وطموح الشباب

شارك الموضوع:

نهضة الأمم والشعوب ورقيها وسيادتها وسعادتها تتوقف على تقدمها في مجال العلم والعمل

 

باب: حقوق
الوسوم: الشباب، العمل، المجتمع، صحة نفسية، الاقتصاد
المانشيت: نهضة الأمم والشعوب ورقيها وسيادتها وسعادتها تتوقف على تقدمها في مجال العلم والعمل
 ظاهرة البطالة بين الواقع وطموح الشباب
نور الأسدي
إنّ نهوضَ الأمّة أو سقوطها، بقاءَها أو اندثارَهَا، كلّ ذلك يرتبطُ بشكلٍ أساسيّ بالعمل، فالأمة لا ترتقي ولا تصل إلى القمة والتطور إلّا بعمل أفرادها، فبالعملِ والاحتراف المتقن تأخذ الشعوب مكان الصدارة والمنافسة بين الأمم الأخرى، ولن تزدهر أي أمة يميل أفرادها للكسل وكره العمل؛ وذلك لأن نهضة الأمم والشعوب ورقيها وسيادتها وسعادتها تتوقف على تقدمها في مجال العلم والعمل، فلا تبني الأمة أمجادها على البطالة والجهل والفقر والمرض.
 لكن هناك العديد من العوامل الخارجية عن إرادة الفرد لا يستطيع بسببها العمل، لذلك لا بد من تعريف ظاهرة البطالة التي تنتشر في مجتمعنا، التي تُعتبر من أخطر الظواهر السلبية المنتشرة في العالم والتي تترك آثارًا سلبيّةً على حياة الفرد والمجتمع بشكلٍ عام، وبالرغم من المحاولات العديدة لمعالجة هذه المشكلة والقضاء عليها إلّا أننا مازلنا نعاني منها وبشدة، فيما يلي سنُسلطُ الضوء على موضوع البطالة، وأهم الأسباب التي تؤدي إليها، وطرق معالجتها.
البطالة تُعرفُ البطالة (بالإنجليزيّة: Unemployment)  بأنّها عبارةٌ عن تعبيرٍ يُطلقُ على الأفرادِ الذين يعيشون بلا عمل؛ أيّ المُتعطّلون عن العمل وهي ظاهرة اقتصادية بدأ ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة إذ لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات الريفية التقليدية. طبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ولكن دون جدوى. تعدُّ البطالة من القضايا التي تُؤثّرُ على المجتمع بشكلٍ سلبيّ؛ لأنّها تنتشرُ بين فئاتِ الشّباب القادرين على العمل، لذلك لا تُستخدَمُ مُطلقاً مع التلاميذ والمعاقين والمسنين والمتقاعدين ومن فقد الأمل في العثور على عمل وأصحاب العمل المؤقت ومن هم في غنى عن العمل لا يتم اعتبارهم عاطلين عن العمل.
أسباب البطالة 
تعدُّ البطالة مِنْ أهمّ الأزمات التي تُهدّدُ استقرار المُجتمعات، وتوجدُ مَجموعةٌ مِنَ الأسبابِ التي تُؤدّي إلى ظهورها، والتي تختلفُ مِنْ مُجتمعٍ إلى آخر، ومِنْ أهمها: 
الأسبابُ السياسيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة، ولكلٍّ منها مُؤثراتٌ ونتائجُ سلبيّةٌ تُؤثّرُ على المُجتمع. والآتيّ معلوماتٌ عن هذه الأسباب:
 الأسباب السياسيّة 
الأسباب السياسيّة للبطالة هي كافّةُ المُؤثّرات المُرتبطة بالبطالةِ والمُتعلّقة في السّياسةِ الخاصّة لدولةٍ ما، ومِن أهمها:
1-  انخفاضُ القدرةِ على دعمِ قطاعِ الأعمال من جانب الحكومات الدوليّة.
 2- انتشارُ الحروب والأزمات الأهليّة في الدّول. 
3- غياب تأثير التّنمية السياسيّة على الوضعِ الاقتصاديّ والاجتماعيّ في الدُّولِ النّامية. 
الأسباب الاقتصاديّة
 الأسباب الاقتصاديّة للبطالة من أكثر الأسباب انتشاراً وتأثيراً على البطالة، والتي تُؤدّي إلى رفع مُعدّلاتها الدوليّة، ومن أهمّ هذه الأسباب:
1- زيادة عدد المُوظّفين مع قلّة الوظائف المعروضة، وهي من المُؤثّرات التي تنتجُ عن الرّكودِ الاقتصاديّ في قطاع الأعمال، وخصوصاً مع زيادة أعداد خريجِي الجامعات، وعدم توفير الوظائف المُناسبة لهم.
2-  الاستقالة من العمل والبحثُ عن عملٍ جديد؛ وهي بطالةٌ مُؤقّتة، والتي تشملُ كلّ شخصٍ تخلّى عن عمله الحالي بهدف البحث عن عملٍ غيره، ولكنّه يحتاجُ إلى وقتٍ طويل للحصول على عمل، لذلك يُصنّفُ في فترةِ بحثه بأنّه عاطلٌ عن العمل.
3- استبدالُ العمال بوسائل تكنولوجيّة كالحاسوب، والتي أدّتْ إلى زيادةِ المَنفعة الاقتصاديّة على الشّركات بتقليل نفقات الدّخل للعمّال، ولكنّها أدّتْ إلى ارتفاعِ نسبة البطالة. 
4- الاستعانةُ بموظّفين من خارج المُجتمع، وهي التي ترتبطُ بمفهوم العمالة الوافدة سواءً في المِهَن الحرفيّة، أو التي تحتاجُ إلى استقدامِ خُبراءٍ من الخارج، ممّا يُؤدّي إلى الابتعادِ عن الاستعانةِ بأيّ مُوظّفين أو عمّال مَحليّين. 
الأسباب الاجتماعيّة
 الأسباب الاجتماعيّة للبطالة هي الأسباب المُتعلّقةُ بالمجتمعِ الذي يتأثّرُ في كلٍّ من الأسباب السياسيّة والاقتصاديّة الخاصّة بالبطالة، ومن أهمّ الأسباب الاجتماعيّة:
1- ارتفاع مُعدّلات النموّ السُكانيّ مع انتشارِ الفقر، والذي يُقابله عدم وجود وظائفَ أو مِهَن كافية للقوى العاملة. 
2- غياب التنميّة المَحليّة للمُجتمع، والتي تعتمدُ على الاستفادةِ من التّأثيرات الإيجابيّة التي يُقدّمها قطاع الاقتصاد للمُنشآت.
3-  عدم الاهتمامِ بتطوير قطاعِ التّعليم، ممّا يُؤدّي إلى غيابِ نشر التّثقيف الكافي، والوعي المُناسب بقضيةِ البطالة بصِفَتِها من القضايا الاجتماعيّة المُهمّة. 
4- زيادة أعداد الشّباب القادرين على العمل مع شعورهم باليأس؛ بسبب عدم حصولهم على وظائفَ أو مهنٍ تُساعدهمُ في الحصولِ على الدّخل المُناسب لهم. 
5- غياب التّطوير المُستمرِّ لأفكارِ المشروعات الحديثة، والتي تُساعدُ على تقديمِ العديد من الوظائف للأفراد القادرين على العمل.
أنواع البطالة:
للبطالة العديدُ من الأنواع التي تنتشرُ بين الفئات القادرة على العمل في المجتمع، ومن أهمّ هذه الأنواع:
1-  البطالة الهيكليّة: هي النّوعُ مِنَ البطالةِ النّاتجة عن الاعتمادِ على الوسائل الحديثة في تنفيذِ الأعمال، والتي تستغني كُليّاً أو جُزئياً عن العُمال والموظفين وتستبدلهم بالأدوات والأجهزة الإلكترونيّة والحاسوبيّة؛ ممّا يُؤدّي إلى تفاقمِ انتشارِ البطالة في قطاع الأعمال الصناعيّة والإنتاجيّة.
2- البطالة الموسميّة: هي البطالةُ التي تحدثُ بسبب اعتمادِ بعضِ أنواع الأعمال على مواسمَ مُحدّدةٍ للتّشغيل، فيَنتعشُ قطاعُ العُمّال في فترةٍ زمنيّةٍ مُعيّنةٍ، ومن ثم يُعاني من ركودٍ في فترةٍ أُخرى، ممّا يُؤدّي إلى انتشارِ البطالة، ومن الأمثلة على هذا النّوع من البطالة الأعمال الزراعيّة كمَعاصر الزّيتون.
3- البطالة الاحتكاكيّة: هي البطالةُ النّاتجةُ عن انتقالِ الأفراد بين الوظائف والمِهَن، سواءً داخل الدّولة نفسها أو خارجها، ممّا يُؤدّي إلى تحوّلِ المُوظّفين والعُمّال إلى عاطلين عن العمل خلال فترةِ انتقالهم أو بحثهم عن وظائفَ جديدةٍ.
4- البطالة الإقليمية: وهي نوع من البطالة يصاب به إقليم أو دولة ما، حيث يكون في بعض الصناعات به أو التي تشتهر بها حيث أن عملية التوقف أيضاً تصيب العمالة العاملة في هذا المجال أو النشاط أيضاً.
 5- البطالة الطبيعية: وهي نوع من أنواع البطالة المستمرة، حيث يكون هناك خلل في نسبة العرض والطلب للوظائف المختلفة حيث تكون نسبة العرض أقل كثيراُ من نسبة الطلب على العمل .
نأتي الان الى التعرف على أثر البطالة على الفرد والمجتمع:
إن البطالة مشكلة اقتصادية واجتماعية خطيرة جدًا على الفرد والمجتمع، وإذا لم يتم علاج هذه المشكلة سوف تتفاقم ويزداد خطرها، ومن أهم آثار البطالة على الفرد والمجتمع ما يأتي:
1- تؤثر البطالة اقتصاديًا على الفرد بإفقاده دخله. 
2- تؤثر البطالة صحيًا على الفرد بأنها تفقده الحركة.
3-  تؤثر البطالة نفسيًا على الفرد بأنها تسبب له العيش بفراغ كبير. 
4- تؤثر البطالة على الأسرة بشكل عام بأنها تجعل رب الأسرة يفقد الشعور بالقدرة على تحمل المسؤولية وتسبب له التوتر والقلق. 
5- تؤثر البطالة على المجتمع اقتصاديًا بتعطيلها طاقات قادرة على الإنتاج والعمل والتطوير.
6- تؤثر البطالة اجتماعيًا على المجتمع بأنها سبب أساسي في انتشار الشرور والجرائم نتيجة للفراغ والقلق والتوتر.
حلول مشكلة البطالة
 بعد التحدث عن أسباب البطالة وعن أثر البطالة على الفرد والمجتمع يجب التعرف إلى حلول مشكلة البطالة، فبالرغم من أن البطالة مشكلة كبيرة جدًا ومنتشرة في أغلب المجتمعات، إلا أنه من الممكن أن يكون هناك حلول لها، ومن أهم حلول مشكلة البطالة ما يأتي:
1- اهتمام الدولة بفئة الشباب عن طريق إيجاد المشاريع التي تستوعب طاقاتهم، ويستطيعون من خلالها الإبداع في عملهم.
2- الاستغناء عن العمالة الوافدة القادمة من الدول النامية، وتوظيف العمالة المحلية بدلاً منها.
3- تطوير التعليم في الدول إلى مستوياتٍ تناسب احتياجات ومتطلبات السوق المتطورة والمتلاحقة لتواكب متطلبات العصر.
4- تشجيع وتسهيل الاستثمار داخل الدولة الذي سيساعد على إيجاد فرص عملٍ جديدةٍ.
5- تخفيض رواتب وأجور بعض الموظفين ذوو الرواتب العالية التي لا تناسب جهودهم ممّا يؤدّي توفير هذا الجزء من الراتب واستثماره في مجالٍ وقطاعٍ آخر يساعد في الحد من البطالة وأيضا تشجيع التقاعد المبكر حتى يتمكن توفير فرص عمل جديدة بدلاً من هؤلاء الذين أحيلوا إلى المعاش للجيل الجديد.
6- دعم وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص ليساهم هو الآخر في حلّ مشكلة البطالة، وليساهم في توفير فرص عمل للشباب وتطوير مهاراتهم.
المصادر:
موقع موضوع
موقع سطور 
موقع ويكبيديا
موقع المرسال

إنّ نهوضَ الأمّة أو سقوطها، بقاءَها أو اندثارَهَا، كلّ ذلك يرتبطُ بشكلٍ أساسيّ بالعمل، فالأمة لا ترتقي ولا تصل إلى القمة والتطور إلّا بعمل أفرادها، فبالعملِ والاحتراف المتقن تأخذ الشعوب مكان الصدارة والمنافسة بين الأمم الأخرى، ولن تزدهر أي أمة يميل أفرادها للكسل وكره العمل؛ وذلك لأن نهضة الأمم والشعوب ورقيها وسيادتها وسعادتها تتوقف على تقدمها في مجال العلم والعمل، فلا تبني الأمة أمجادها على البطالة والجهل والفقر والمرض.

 لكن هناك العديد من العوامل الخارجية عن إرادة الفرد لا يستطيع بسببها العمل، لذلك لا بد من تعريف ظاهرة البطالة التي تنتشر في مجتمعنا، التي تُعتبر من أخطر الظواهر السلبية المنتشرة في العالم والتي تترك آثارًا سلبيّةً على حياة الفرد والمجتمع بشكلٍ عام، وبالرغم من المحاولات العديدة لمعالجة هذه المشكلة والقضاء عليها إلّا أننا مازلنا نعاني منها وبشدة، فيما يلي سنُسلطُ الضوء على موضوع البطالة، وأهم الأسباب التي تؤدي إليها، وطرق معالجتها.

البطالة تُعرفُ البطالة (بالإنجليزيّة: Unemployment)  بأنّها عبارةٌ عن تعبيرٍ يُطلقُ على الأفرادِ الذين يعيشون بلا عمل؛ أيّ المُتعطّلون عن العمل وهي ظاهرة اقتصادية بدأ ظهورها بشكل ملموس مع ازدهار الصناعة إذ لم يكن للبطالة معنى في المجتمعات الريفية التقليدية. طبقا لمنظمة العمل الدولية فإن العاطل هو كل شخص قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه، ولكن دون جدوى. تعدُّ البطالة من القضايا التي تُؤثّرُ على المجتمع بشكلٍ سلبيّ؛ لأنّها تنتشرُ بين فئاتِ الشّباب القادرين على العمل، لذلك لا تُستخدَمُ مُطلقاً مع التلاميذ والمعاقين والمسنين والمتقاعدين ومن فقد الأمل في العثور على عمل وأصحاب العمل المؤقت ومن هم في غنى عن العمل لا يتم اعتبارهم عاطلين عن العمل.

أسباب البطالة 

تعدُّ البطالة مِنْ أهمّ الأزمات التي تُهدّدُ استقرار المُجتمعات، وتوجدُ مَجموعةٌ مِنَ الأسبابِ التي تُؤدّي إلى ظهورها، والتي تختلفُ مِنْ مُجتمعٍ إلى آخر، ومِنْ أهمها: 

الأسبابُ السياسيّة، والاقتصاديّة، والاجتماعيّة، ولكلٍّ منها مُؤثراتٌ ونتائجُ سلبيّةٌ تُؤثّرُ على المُجتمع. والآتيّ معلوماتٌ عن هذه الأسباب:

 الأسباب السياسيّة 

الأسباب السياسيّة للبطالة هي كافّةُ المُؤثّرات المُرتبطة بالبطالةِ والمُتعلّقة في السّياسةِ الخاصّة لدولةٍ ما، ومِن أهمها:

1-  انخفاضُ القدرةِ على دعمِ قطاعِ الأعمال من جانب الحكومات الدوليّة.

 2- انتشارُ الحروب والأزمات الأهليّة في الدّول. 

3- غياب تأثير التّنمية السياسيّة على الوضعِ الاقتصاديّ والاجتماعيّ في الدُّولِ النّامية. 

الأسباب الاقتصاديّة

 الأسباب الاقتصاديّة للبطالة من أكثر الأسباب انتشاراً وتأثيراً على البطالة، والتي تُؤدّي إلى رفع مُعدّلاتها الدوليّة، ومن أهمّ هذه الأسباب:

1- زيادة عدد المُوظّفين مع قلّة الوظائف المعروضة، وهي من المُؤثّرات التي تنتجُ عن الرّكودِ الاقتصاديّ في قطاع الأعمال، وخصوصاً مع زيادة أعداد خريجِي الجامعات، وعدم توفير الوظائف المُناسبة لهم.

2-  الاستقالة من العمل والبحثُ عن عملٍ جديد؛ وهي بطالةٌ مُؤقّتة، والتي تشملُ كلّ شخصٍ تخلّى عن عمله الحالي بهدف البحث عن عملٍ غيره، ولكنّه يحتاجُ إلى وقتٍ طويل للحصول على عمل، لذلك يُصنّفُ في فترةِ بحثه بأنّه عاطلٌ عن العمل.

3- استبدالُ العمال بوسائل تكنولوجيّة كالحاسوب، والتي أدّتْ إلى زيادةِ المَنفعة الاقتصاديّة على الشّركات بتقليل نفقات الدّخل للعمّال، ولكنّها أدّتْ إلى ارتفاعِ نسبة البطالة. 

4- الاستعانةُ بموظّفين من خارج المُجتمع، وهي التي ترتبطُ بمفهوم العمالة الوافدة سواءً في المِهَن الحرفيّة، أو التي تحتاجُ إلى استقدامِ خُبراءٍ من الخارج، ممّا يُؤدّي إلى الابتعادِ عن الاستعانةِ بأيّ مُوظّفين أو عمّال مَحليّين. 

الأسباب الاجتماعيّة

 الأسباب الاجتماعيّة للبطالة هي الأسباب المُتعلّقةُ بالمجتمعِ الذي يتأثّرُ في كلٍّ من الأسباب السياسيّة والاقتصاديّة الخاصّة بالبطالة، ومن أهمّ الأسباب الاجتماعيّة:

1- ارتفاع مُعدّلات النموّ السُكانيّ مع انتشارِ الفقر، والذي يُقابله عدم وجود وظائفَ أو مِهَن كافية للقوى العاملة. 

2- غياب التنميّة المَحليّة للمُجتمع، والتي تعتمدُ على الاستفادةِ من التّأثيرات الإيجابيّة التي يُقدّمها قطاع الاقتصاد للمُنشآت.

3-  عدم الاهتمامِ بتطوير قطاعِ التّعليم، ممّا يُؤدّي إلى غيابِ نشر التّثقيف الكافي، والوعي المُناسب بقضيةِ البطالة بصِفَتِها من القضايا الاجتماعيّة المُهمّة. 

4- زيادة أعداد الشّباب القادرين على العمل مع شعورهم باليأس؛ بسبب عدم حصولهم على وظائفَ أو مهنٍ تُساعدهمُ في الحصولِ على الدّخل المُناسب لهم. 

5- غياب التّطوير المُستمرِّ لأفكارِ المشروعات الحديثة، والتي تُساعدُ على تقديمِ العديد من الوظائف للأفراد القادرين على العمل.

أنواع البطالة:

للبطالة العديدُ من الأنواع التي تنتشرُ بين الفئات القادرة على العمل في المجتمع، ومن أهمّ هذه الأنواع:

1-  البطالة الهيكليّة: هي النّوعُ مِنَ البطالةِ النّاتجة عن الاعتمادِ على الوسائل الحديثة في تنفيذِ الأعمال، والتي تستغني كُليّاً أو جُزئياً عن العُمال والموظفين وتستبدلهم بالأدوات والأجهزة الإلكترونيّة والحاسوبيّة؛ ممّا يُؤدّي إلى تفاقمِ انتشارِ البطالة في قطاع الأعمال الصناعيّة والإنتاجيّة.

2- البطالة الموسميّة: هي البطالةُ التي تحدثُ بسبب اعتمادِ بعضِ أنواع الأعمال على مواسمَ مُحدّدةٍ للتّشغيل، فيَنتعشُ قطاعُ العُمّال في فترةٍ زمنيّةٍ مُعيّنةٍ، ومن ثم يُعاني من ركودٍ في فترةٍ أُخرى، ممّا يُؤدّي إلى انتشارِ البطالة، ومن الأمثلة على هذا النّوع من البطالة الأعمال الزراعيّة كمَعاصر الزّيتون.

3- البطالة الاحتكاكيّة: هي البطالةُ النّاتجةُ عن انتقالِ الأفراد بين الوظائف والمِهَن، سواءً داخل الدّولة نفسها أو خارجها، ممّا يُؤدّي إلى تحوّلِ المُوظّفين والعُمّال إلى عاطلين عن العمل خلال فترةِ انتقالهم أو بحثهم عن وظائفَ جديدةٍ.

4- البطالة الإقليمية: وهي نوع من البطالة يصاب به إقليم أو دولة ما، حيث يكون في بعض الصناعات به أو التي تشتهر بها حيث أن عملية التوقف أيضاً تصيب العمالة العاملة في هذا المجال أو النشاط أيضاً.

 5- البطالة الطبيعية: وهي نوع من أنواع البطالة المستمرة، حيث يكون هناك خلل في نسبة العرض والطلب للوظائف المختلفة حيث تكون نسبة العرض أقل كثيراُ من نسبة الطلب على العمل .

نأتي الان الى التعرف على أثر البطالة على الفرد والمجتمع:

إن البطالة مشكلة اقتصادية واجتماعية خطيرة جدًا على الفرد والمجتمع، وإذا لم يتم علاج هذه المشكلة سوف تتفاقم ويزداد خطرها، ومن أهم آثار البطالة على الفرد والمجتمع ما يأتي:

1- تؤثر البطالة اقتصاديًا على الفرد بإفقاده دخله. 

2- تؤثر البطالة صحيًا على الفرد بأنها تفقده الحركة.

3-  تؤثر البطالة نفسيًا على الفرد بأنها تسبب له العيش بفراغ كبير. 

4- تؤثر البطالة على الأسرة بشكل عام بأنها تجعل رب الأسرة يفقد الشعور بالقدرة على تحمل المسؤولية وتسبب له التوتر والقلق. 

5- تؤثر البطالة على المجتمع اقتصاديًا بتعطيلها طاقات قادرة على الإنتاج والعمل والتطوير.

6- تؤثر البطالة اجتماعيًا على المجتمع بأنها سبب أساسي في انتشار الشرور والجرائم نتيجة للفراغ والقلق والتوتر.

حلول مشكلة البطالة

 بعد التحدث عن أسباب البطالة وعن أثر البطالة على الفرد والمجتمع يجب التعرف إلى حلول مشكلة البطالة، فبالرغم من أن البطالة مشكلة كبيرة جدًا ومنتشرة في أغلب المجتمعات، إلا أنه من الممكن أن يكون هناك حلول لها، ومن أهم حلول مشكلة البطالة ما يأتي:

1- اهتمام الدولة بفئة الشباب عن طريق إيجاد المشاريع التي تستوعب طاقاتهم، ويستطيعون من خلالها الإبداع في عملهم.

2- الاستغناء عن العمالة الوافدة القادمة من الدول النامية، وتوظيف العمالة المحلية بدلاً منها.

3- تطوير التعليم في الدول إلى مستوياتٍ تناسب احتياجات ومتطلبات السوق المتطورة والمتلاحقة لتواكب متطلبات العصر.

4- تشجيع وتسهيل الاستثمار داخل الدولة الذي سيساعد على إيجاد فرص عملٍ جديدةٍ.

5- تخفيض رواتب وأجور بعض الموظفين ذوو الرواتب العالية التي لا تناسب جهودهم ممّا يؤدّي توفير هذا الجزء من الراتب واستثماره في مجالٍ وقطاعٍ آخر يساعد في الحد من البطالة وأيضا تشجيع التقاعد المبكر حتى يتمكن توفير فرص عمل جديدة بدلاً من هؤلاء الذين أحيلوا إلى المعاش للجيل الجديد.

6- دعم وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص ليساهم هو الآخر في حلّ مشكلة البطالة، وليساهم في توفير فرص عمل للشباب وتطوير مهاراتهم.

المصادر:
موقع موضوع
موقع سطور 
موقع ويكبيديا
موقع المرسال

 

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق