محور محبة سيدة نساء العالمين والتمسك بها

شارك الموضوع:

فمن يبحث عن الخلود والارتقاء فليتمسك بفاطمة والسر المستودع فيها فهي النجاة

الأمر لا يتعلق بالكمية بل بالكيفية.. هكذا يرشدنا ديننا الحنيف وتعاليمنا الجميلة حيث لا دخل بالماديات والمظاهر، الأمر يتعلق بالصدق والإخلاص. 

 ففي كثير من الأحيان ربما جربنا هذا الشعور حيث فعل صغير وبسيط ينقذ أرواحنا من ألم كبير أو بالعكس أو شيئا بسيطاً باستطاعته أن يقلب حياتنا رأسا على عقب.

سنوات العلاقة والتعبد والدراسة ربما تكون بلافائده في نفوسنا وحكمة صغيرة تهزنا وترشدنا نحو الصلاح أو كلمة صغيرة تعرقل مسيرنا وتدفعنا نحو الهاوية.  

ما نملأ به لحظاتنا وحياتنا وأفكارنا له علاقة بما نصبح عليه والنتيجة التي نحصل عليها 

 فمن يفكر بالمال يبحث عن كل شيء يتعلق بالمال ليزيد رصيده المالي ومن يفكر بالعلم تلقائيا يبحث عن جلسات التعليم وزيادة رصيده الثقافي والعلمي ومن يبحث عن أي شيء يرغب به يجد نفسه تلقائيا في ذلك الطريق يهلوس ليل مساء به حتى يصل إلى مايريد.

لذلك لو نراجع حياتنا ونبحث عن الأمور المحورية في حياتنا واهتماماتنا نستطيع أن نقلل الجهد ونقرب المسير ونسلك الطريق المختصر فالاهتمام بالكيفية يجعلنا ندقق في أفكارنا، مبادئنا، عقائدنا وما نملأ به عقولنا وقلوبنا ولحظاتنا.

ياترى كيف نهتم بالكيفية ونخلد كل شيء نحب أن يُرسخ في دهاليز الحياة؟

عن طريق محورية محبة سيدة نساء العالمين واعتبارها والتمسك بها.

سيدة الخلد بينت أن الكيفية تجعل الأمور أعظم حيث سنوات حياتها القليلة تشهد على قوة تأثيرها، فقد أنجبت أربعة عظماء اللذين هم أكبر شهادة على بركة وجودها فقد كانت نعم البنت ونعم الزوجة ونعم الأم ونعم المربية ونعم المعلمة فقد اهتمت بجميع الجوانب التربوية وكانت تعلم النسوة وتسعى لإنارة عقولهم ومساعدتهم في الإرتقاء وفي أيام قليلة بعد استشهاد نبي الله الأعظم صلى الله عليه وآله قامت بمناصرة الحق وفضح الباطل فقد بينت أن امرأة واحدة باستطاعتها أن تفضح الطغاة إلى آخر الدهر.

فمن الناحية الكمية هي امرأة واحدة! ولكن من الناحية الكيفية لا تقاس بأحد أبداً.

ورغم حياتها القصيرة إلا أنها روت أحاديث كثيرة من درر أبيها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد كانت (عليها السلام) من أبرز العالمات وأفضلهن ، وأكثرهنَّ فكراً وعلماً ومعرفة وقد اهتمت بنشر العلوم وتوثيقها، إنها أعلم نساء زمانها، وسيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين؛ قد ورد في أحوالها جاءت ـ مَرَّةً ـ امرأةٌ من نساء المسلمين تسأل الصديقة الكبرى (عليها السلام) مسائل علمية، فأجابتها سيدة نساء العالمين (عليها السلام) عن سؤالها الأول.

وظَلَّت المرأة تسألها حتى بلغت أسئلتها العشرة، ثم خجلت من الكثرة، فقالت: لا أَشُقُّ عليك يا ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقالت فاطمة الزهراء (عليها السلام): هَاتِي وَسَلِي عَمَّا بدا لكِ، إني سمعت أبي (صلى الله عليه وآله) يقول: إنَّ عُلمَاء أُمَّتِنَا يُحشرون، فيُخلع عَليهِم مِن الكرامات عَلى قَدَر كَثرةِ علومِهِم، وَجِدِّهِم في إِرشَادِ عِبَادِ اللهِ.

وقال رسول الله (صل الله عليه وآله) في حقها: (إنَّ ابنتي فاطمة ملأ اللهُ قلبها وجوارحها إيماناً ويقيناً...) وصلت إلى أعلى درجات العلم وهو اليقين. 

قال جابر الجزائري في ذكر علم سيدة نساء العالمين  (عليها السلام): … كيف لا تكون فاطمة (عليها السلام) عالمة وهي بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مدينة العلم، وبابها وهي بضعة منّي، فداها أبي وأمي ونفسي.

ويشهد لعلمها أن أحمدا أسند لها في مسنده عدة أحاديث، و ما يدلّ على علمها (عليها السلام) ما حدّثت به عائشة..

فمقاماتها السامية، وعلومها ومعارفها جعلتها الأمثل، فلنجعلها أسوة حسنة ونتعلم منها الاهتمام بالكيفية، فالكيفية تجعلنا نركز على الأمور بشكل أدق، تجعلنا نركز على معتقداتنا ومن نتمسك بهم وننتهج بمنهاجهم.   

فمن يبحث عن الخلود والارتقاء فليتمسك بفاطمة والسر المستودع فيها فهي النجاة. 

«.. عن سلمان، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: يا سلمان، مَن أحبَّ فاطمة ابنتي فهو في الجنّة معي، ومَن أبغضها فهو في النار. يا سلمان، حبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن، أيسر تلك المواطن الموت، والقبر، والميزان، والمحشر، والصراط، والمحاسبة، فمن رَضيتْ عنه ابنتي فاطمة رضيتُ عنه، ومَن رضيتُ عنه رضيَ اللهُ عنه، ومَن غَضِبتْ عليه ابنتي فاطمة غَضبتُ عليه، ومَن غَضبْتُ عليه غضبَ اللهُ عليه. يا سلمان، وَيلٌ لِمَن يظلمها ويظلم بعلها، ووَيلٌ لِمَن يظلم ذُرِّيَّتها وشيعتها».

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق