على حافة العشق نعلن تقديسها!

شارك الموضوع:

كل صباح أنظر في المرآة إلى وجهي حتى قبل أن أفكر في غسله، فأجد أنني جميلة ولا شيء ينقص ملامحي والأحلى من ذلك أشعر أن لون عيني وبريقهما لهما جاذ

كل صباح أنظر في المرآة إلى وجهي حتى قبل أن أفكر في غسله، فأجد أنني جميلة ولا شيء ينقص ملامحي والأحلى من ذلك أشعر أن لون عيني وبريقهما لهما جاذبية تطغى على هيئتي في حضرة الحاضرين لترتسم على شفاهي ضحكة  تثير إعجاب من حولي..

من سيصدق لو أخبرت أنني أخاف عليها أكثر من أي شيء آخر وأقدس حتى أخطاءها وأجزم على أنني لن أخون ثقة من وهبني إياها.. فأنا اعتبر "النفس" طفلة عند المؤتمن ولذا يتوجب عليّ أن أداريها كمن يزرع وردة في الربيع ويحافظ عليها من موسم الخريف.

الجميع يعيش مثلما يريد ويرغب وحتى الذين يعيشون في حرص زائد وخوف من أن يغيب غاليا عنهم أو يفقدون أمنية وغاية في طريق موحش أو يتعرضون لبعض من الخسائر والهزائم  بطريقة غير محسوبة، هؤلاء أيضا عليهم أن يعيشوا، أن يتناسوا ويعتادوا على ما فيهم من صعوبة اعترضت مساحتهم وربما ستبقى تعترض طرقهم حتى يأذن صاحب الكون لها بالتوقف والتنحي جانبا..

أن نبتأس أمر طبيعي ونعاني من وجع ما وحتى لو عشنا أو نعيش في دوامة صفراء وشاحبة  نجد هذا أمرا عاديا جدا لأننا وبكل بساطة خلقنا للاختبار والرضا ومعرفة متطلبات الكون الذي خلقه جل تعالى والذي علينا أن نستكمل هذا الخلق بالأساس والبناء المترتب على الحب، وحب النفس وبمقدار معين منها.

من أحب نفسه ولم يُفرط بها لأجل غيره كان كمن يملك أرضا يزرع فيها ما يشاء ويبيد من على وجهها كل ما يعكر امكانية زراعته لما يريد زرعه..

فالتأريخ دوّن الكثير من الشخصيات السياسية والاجتماعية والفنية والدينية وغير هذا لكنه في المقابل نسيَ بعض من الشخصيات المهمة والتي كان من الممكن أن تؤثر على المجتمع بشكل ما وكان الخلل في الوقوع  بهذا الخطأ هو أن هؤلاء الشخصيات التي ظُلمت لم يعرفوا كيف يثبتوا وجودهم في هذا العالم كونهم استمروا في العطاء دون أخذ..

لقد غضوا النظر عن مبدأ المناصفة في كيفية إنصاف أنفسهم أمام حفرة الحب التي ظنوا فيها أنهم لو اهتموا بمن حولهم كثيرا ورافقوهم إلى بر الأمان وفعلوا كل ما يجلب السعادة لهم سيشعر بالراحة وهذا ينافي الواقع، لأن الواقع يخبر الإنسان أنه عليه أن يقوم بإعطاء نفسه قيمتها وعدم المساس بها وإعلاء شخص عادي عليها، لأنه بهذا يعطي فرصة للجميع في أن يكونوا محور سعادته في حين أن محور سعادته كامنا في وسط صدره وعلى أطراف لسانه وشغاف قلبه.. فارحموا أنفسكم وقدّروها وبادروا على تقبيلها بابتسامة أو اعتناء لأنها الشخص الأول الذي يستحق التضحية ومن ثم سيأتي دور من يكمل تقديرك لنفسك بلا استهزاء أو تطرف، لأن المقابل يدرك جيدا أنه يتعامل مع شخص يعظّم نفسه الايجابية ويقدسها ولا يقبل التقليل من شأنه، وفي هذه الحالة سيتم قتل نصف المشكلة التي يعاني منها ثلثي العالم.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق