قاوم لتحيا

شارك الموضوع:

أن يشعر الانسان بقيمة ماعنده من ايجابيات وأن ُيفعل تلك الايجابيات

أنفاسه المتعثرة تحكي قصة الصراع التي تعتريه في طريق بلوغه ذلك الحلم الذي طالما شغل تفكيره، فكل عائق أمامه استطاع اجتيازه بصعوبة حتى استطاع أن يكتشف حلولاً وبدائلا تسهل عليه الوصول لما يصبو إليه.

فكلما عبر حاجزاً رأى حلمه اقترب فيخف تعبه وينهض لمواصلة مسيره حتى عبر آخر فاصل بينهما ارتسمت على وجهه ابتسامة انتصار ، شعر بالارتواء في تلك اللحظة، فقد السيطرة على دقات قلبه، حاول الاقتراب أكثر ليعيش لحظته بتحقيق الحلم إلا أنه اكتشف أنها مجرد لوحة اعلان قد أجاد رسمها فنان كما لو أنها حقيقة.

 عندها توقف الاحساس بشيء لبرهة وتحطمت آمال قد استغرق وقتاً لبنائها في لحظة صدمة موجعة.

بطبيعة الانسان عندما يتعثر في أمر ما أو يفشل في مايقوم به أو يحدث طارئ له دون علم مسبق فتبهت عزيمته ولهفته وسرعان ما يرى نفسه قد عجز عن كل شيء وكأنه قد اسودت الدنيا في عينيه، ليرى الظلام نشر ذرات التشاؤم وقد اصطفت أمام عينيه لترسم حجب النور لشمس التفاؤل أو المحاولة  لاستنهاض الهمة مرة اخرى.

 بهذا فإن غبار الكسل والملل يسكن في طريقه ويصبح حائلا دونه إلى مايريد أن يصل إليه.

بالتالي تخمد تلك الشعلة التي توقد فتيل الرغبة والشغف المتقدة في داخله فيشعر بعدم الانتماء لما يصبو إليه من أهدافه، ليصاب بذلك المدعو:  الملل.

حيث عرف الملل: هو فقدان القدرة على الاستمتاع بكل المعززات والمعطيات من حولك.. والشعور  بأن الحياة خالية من البهجة وبذلك تخفق فى استجلاب السعادة والنشوة إلى عالمك الداخلي.

فمن يصيبهم الملل تتوقف لديهم الحياة ويفقدون متعتها فيرون أنهم قد سجنوا داخل زنزانة الحزن والاكتئاب وابتعدوا عما يرفع من شأن أنفسهم لتسمو بعيداً عن الملل المدمر لشعورهم، ومن الضروري معالجة الحالة التي مر بها ومعرفة الأسباب لتتم المعالجة وفق أسس معينة لأن الفشل لا يعني نهاية الحياة ولابد من المواصلة والخروج من قوقعة الاحباط.

 فهناك عدة أمور تساعد الشخص على المواصلة نحو ازالة مايحبط  الفرد ويثير لديه رغبة الانعزال، منها التفكير بالبدائل فإن من شأن ذلك أن يخفف من شعور التحطيم الذي يمر به لأنه عندما تجتمع الآمال على أمر واحد ولم يتحقق في لحظة ما هناك يصعب تلقي الصدمة فلابد من المقاومة في تلك اللحظات التي تتيح للشخص أن تتدمر عزيمته.

كذلك تعمل البدائل على تحقيق الانشغال والتفكير بحلم جديد والذي  يخلق في نفسه شعور الأمل الذي لابد من وجوده في الشخص.

التواصل الفعال مع الناس المليئيين بالإيجابية والذين لديهم القدرة على امداد  الآخرين بالطاقة الإيجابية التي تشحذ همة الشخص وتساعده على الإنتاج وكذلك تغيير المحيط فإن من شأن ذلك أن يعمل على تجديد النشاط واكتساب طاقة ايجابية تعيد للنفس ثقتها لأن الذاكرة تحتاج إلى راحة أيضاً لمواصلة الأعمال.

وكذلك بعض الأمور منها:

- أن يشعر الانسان بقيمة ماعنده من ايجابيات.

- وأن ُيفعل تلك الايجابيات.

- أن يتوقف عن ترديد هذه الكلمة حتى لا تتحول لسمة في شخصيته..

- تنويع الاهتمامات لكسر الروتين..

- الانشغال في الأعمال ذات الطابع الذهني والعضلي مع مراعاة أن لا يكون الوقت في نشاط ما طويل فيجلب الشعور بالملل..

- البقاء فى جو اجتماعي مبهج وترفيهي كخطوة عملية لتدعيم الذات..

- عدم الالتزام بنظام حياة روتيني ومتكرر ..

- التخفيف من الجدية الحازمة في العلاقات الاجتماعية..

- عدم الاستغراق في الخيال والاعتماد عليه للحصول على الشعور بالفرح..

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق