عزيزتي حواء.. لا هلاك مع الاقتصاد

تتعرض الإدارة المنزلية إلى  مجموعة من المشاكل قد تؤثر في طبيعة العلاقة الزوجية سلبا فتتولد من ذلك حالة شقاق وانفصال بين الزوجين وأهم هذه المشاكل هي الاقتصاد المنزلي وكيف المرأة  تدبر وضع المنزل من تقييم الحاجيات الضرورية  بمبلغ من المال لاستهلاك الأسرة.

فالكثير من النساء تعتبر المادة أساس السعادة الزوجية ومع فقد المال تفقد الأسرة طعم الحب والسعادة، فتسمع صرخة حواء وهي تندب بقية الراتب في منتصف الشهر، وعند السؤال أين مضى الراتب، تقول مضى من حيث أتى، تقصد أن الراتب نفذ بعد أسبوع من استلامه وهي لم تشترِ شيئا؟ وتبقى صرختها مدونة حتى نهاية الشهر..

عزيزتي حواء، الصراخ لا ينفع والشكوى لغير الله لا تنفع أيضا، الأموال إن ذهبت لا تعود، ما عليكِ الآن هو الاقتصاد بما تملكين حتى يأتي أول الشهر، ومن الصعب أن تنتظرين لكن هناك بعض الخطوات  تساعدك في التدبير المنزلي من ناحية الطعام والزيارات الخاصة.

الطبخ وتبذير المال

تعتبر مشكلة المطبخ من المشاكل الطبيعية التي تبتلي بها معظم المنازل ولاسيما الحديثة منها ومع وجود المغريات من الأطعمة الجاهزة والأكلات التي دخلت للبيت العراقي جعلت حواء تبذر الأموال في مراكز التسوق من دون معرفة في القيمة الغذائية والمكون وتأثيره في الجسم، ومن دون مراعاة وقت التخزين وانتهاء صلاحية المدة، الدخول في المطبخ وطهو الطعام لا يحتاج فقط إلى أيادي ماهرة، أيضا يحتاج إلى ميزانية جيدة، ويحتاج إلى أسس وأصول تعتمد عليها المرأة، ففي السابق وبعض من اللاحق، كانت تعتمد المرأة العراقية على صناعة الألبان اليدوية في المنزل، وطهو الطعام الطازج من دون تخزين أو تجميد، بالإضافة إلى توفير المال فعندما  تقتصد المرأة  في أبسط الأمور فهي توفق بين شخصيتها في المطبخ وبين شخصيتها في بقية المجالات ولا نعني بذلك ان تكون بخيلة، لكنها تنقذ الأيام القادمة من هدر المال وفي المقابل تحصل على طعام صحي ونظيف.

إننا نستطيع أن نحدد بعض النقاط  لحل مشاكل الاقتصاد في الطبخ ومنها.

_الاكثار من ولائم قد تجعلك ِفي مأزق ومن الممكن أن تختصري وليمة واحدة تجمعين فيها الأهل، فلابد من مراعاة ظروف الرجل وبالأخص في التكرار، هناك بعض الناس ولاسيما وجهاء المجتمع وكباره ممن تكون بيوتهم مفتوحة قد يقعون في مشكلة مالية كبيرة، اللجوء إلى المطاعم قد يضايق الزوج من الناحية المالية ويجعله يقترض من أجل أن يقدم شيء لينال رضا زوجته، خاصة في الأعياد التي عرفها المجتمع اخيرا، وهذا التصور سائد في أغلب المجتمعات الشرقية  لدرجة أن النساء تعير بعضهن إن لم تخرج للمطعم الجديد أو في تلك المناسبات الخاصة، فيكون التبذير مكان الترشيد.

وأفادت إحصاءات رسمية في أكثر من بلد أن حجم ما يرمى في مكبات النفايات من بقايا الطعام يقدر بملايين الأطنان يومياً.

_تسوق بضع مرات في الأسبوع. الخطة تنقذكِ من الاسراف ابحثي في الثلاجة وخزائن الطبخ، لمعرفة ما لديك وماذا تحتاجين، والمواد التي قد تكون صلاحيتها شارفت على الانتهاء، أو التي قد تفسد في حال عدم تناولها في اليوم ذاته، ثم دوني الاحتياجات الخاصة في القائمة اللازمة لطبخ ما لديك.

_ليس ضرورياً أن تصنعي جميع صنوف المقبلات، اللبنانية والتركية والايرانية، طبق يكفي لتغيير لون المائدة.

_ لا تطبخي اللحوم والدجاج في يوم واحد ويمكنك استغلال بقية اللحم لطبخة أخرى.

_اغسلِ الفواكه والخضار بعد شرائها مباشرةً، ثم قومي بتجفيفها جيداً ثم ضعيها في أكياس بلاستيكية قبل وضعها في الثلاجة، وذلك لأن النداوة التي تغشى سطح الخضار تتعفن بسرعة..

_هناك فكرة، ضعي سبورة بيضاء صغيرة على الثلاجة وسجلي كل ما تضيعه فيها ويشطب عليه عند إخراجه، وكم مرة عدت تسخين الطعام. 

وضعي هذه العبارة: (وفي السوق اقتصاداً لا إهداراً، وفي الطبخ إبداعاً لا ابتذالاً ولا هلاك مع الاقتصاد).

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز