وعي الأنوثة

شارك الموضوع:

كاريزما أنثوية متكاملة فقدت بريقها في عالم يضج بالحياة السريعة والصخب اللامتناهي

يُبهرني منظر الأشياء وهي تزهُر وتتألق.. ك براعم الزهور وهي تتفتح، الشمس وهي تشرق، ك تغريدة بلبل أو جُنح عصفور.. طاقة حريرية ناعمة، ساكنة بلا ضجيج لكنها عميقة التأثير.

إنها تُبهج الروح وبغزارة .. كذلك الأنوثة، طاغية الحضور ك تلك الأشياء تماما ، ف الأنثى هي : الجمال ، الدفء ، العاطفة ، التغذية ، الاحتواء ، الحكمة والتفهم ، السكينة والسلام .

كاريزما أنثوية متكاملة فقدت بريقها في عالم يضج بالحياة السريعة والصخب اللامتناهي ، فاحتلت الطاقة الذكورية عالمنا حتى أن الأمنيات أصبحت يا ليتني كنت رجلا ، وما أجهلها من أمنية وما أشقاها!!

القوة والغضب والحرب والثورة والعنف جميعها طاقات ذكورية بحتة تقاوم الهدوء والسكون والتفاوض .. ف عالمنا اليوم تصادمي حاد ومقاوم .

أكاد اُجزم أن السبب الأكبر في تخلف الوعي الأنثوي هو الأنثى نفسها ، استخفافها بكينونتها ثم جهلها ب طاقتها الأنثوية الجامحة واللطيفة .

إن عالم اليوم مُبرمج بافكار وقناعات مجتمعية خاطئة جدا وبالية جدا ، ولذلك  يلزمنا التخلي عن حالة "الدوغمائية" المُقيتة لاعادة النظر من جديد وبَذر أفكار أخرى جديدة " مؤنثة ومؤثرة " .. ف نحن نحتاج لكلا الطاقتين لا مناص ولا خلاف ولكن بنسب متوازنة وبإعتدال ، ف لا ضير من استخدام بعض من الطاقة الذكورية النافعة لأنثى تُلقب نفسها ب " الديفا " مثلا !!

من هي الديفا ظاهريا (ذات الانوثة الصورية)؟؟

هي الجميلة شكليا ، تراها تسترسل في الميوعة المبتذلة حتى أنك تسأم تصنعُها الواضح جدا .. والمقرف جدا ، أو قد تُشعرك بالملل ، لما نفذ ما في حوزتها من جمال .. فهو ظاهري صوري ، تملهُ ما إن تعتاده وما أن تتفحص باطنها حتى تصدمُك الحقيقة .

كذلك في ما لو كانت الطاقة الذكورية عالية لامرأة مسترجلة تبعث على النفور والاشمئزاز وهذا ما نراه جليا في كثير من المهن التي تتطلب الجلد والصلابة والتحديات الذهنية والجسدية لأغلب المجالات الرياضية والسياسية مثلا .

تبدأ الأنثى بإهانة ذاتها وتدميرها تلقائيا عندما تغفل عن نعمة أنوثتها وتستبدلها بطاقة ذكورية نارية لا تتناسب مع طبيعتها الهادئة وهذا ما يصنع النشاز والشذوذ .

إن من الأتيكيت والذوق العام أن تتحلى المرأة بزينتها الانثوية وعفويتها الطفولية المرحة وأن لا تُهين ذاتها بتصرفات ساذجة تقضي على روح الفرح والنقاء والأُنس والرحمة داخلها ، وهذا ما يتطلب توازن طاقي نموذجي مُهيأ لكل متطلبات الحياة ، فتواجه ضغوط العمل أو ادارة المنزل أو بناء الشخصية أو تنشئة الأجيال أو تخطي العقبات والخيبات..

فبالأنوثة المبالغة وحدها لا تصبح المرأة ديفا مميزة.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق