لا حلم كالتغافل.. لا عقل كالتجاهل

شارك الموضوع:

أنت تنمو وتتقدم من خلال خوض التجارب والفشل، ولن يحدث النمو والتطور وأنت قابع في منطقة الأمان

ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليّ (عليه السَّلام): «إذا حلمت عن الجاهل فقد أوسعته جواباً».

كل إنسان بطبيعته يرغب في أن يكون محبوباً ورائعاً في نظر الآخرين، لكن مع الوقت والمبالغة في الإهتمام بآراء الناس تصبح شاغلنا الشاغل في الحياة، أسوأ ما ينتج عن انشغالنا بكلام الناس والطريقة التي يفكروا بها بشأننا أنه قد يشغلنا عن الإهتمام والتفكير بأنفسنا، وقد يتحول لمصدر قلق دائم يفسد علينا حياتنا، ومع المبالغة في تفسير كل شيء من نظرة لإبتسامة لأصغر المواقف يتحول الأمر لجحيم لا يطاق، وتتحول آراء الآخرين عنا لمقياس نجاحنا ورضانا عن أنفسنا، ونبدأ في تشكيل حياتنا لتتناسب مع آراء ومعقتدات الناس عنا.

1- الآخرين لا يهتموا كما تعتقد: في البداية عليك أن تعلم أن الناس غارقون في حياتهم وفي مشاكلهم، تعبير أحدهم عن رأيه في أي شيء تفعله لا يعني كل هذا الإهتمام والانشغال التي تظنه، في كثير من الأحيان قد  يكون مجرد رأي عابر لا يستحق منك كل هذا الإهتمام.

2- تقبل ضعفك: أنت تنمو وتتقدم من خلال خوض التجارب والفشل، ولن يحدث النمو والتطور وأنت قابع في منطقة الأمان أو منطقة الراحة تخشى الفشل والمواجهة، أو تخشى الرفض، إذا وصل الخوف من آراء الناس للدرجة التي تمنعك من التغيير وخوض التجارب الجديدة، فأنت قد وصلت لمرحلة الخطر، عليك أن تتوقف فوراً، وتبدأ في عمل ما تحبه والبحث عن شغفك، حب نفسك وتقبلها.

3- راقب أفكارك: يميل البشر للإستسلام للأفكار السلبية، وهناك العديد من الأمثلة على التشوهات المعرفية أو المغالطات المنطقية – وهي تعني الميل للاستسلام للأفكار الغير منطقية واللامعقولة- وكثيراً نجد أنفسنا نفترض الأسوأ ونتجاهل الأمور الإيجابية. أو قد نفرط في التفكير والتوقعات.

 راقب أفكارك وحللها واستبدل الأفكار السلبية بأخرى إيجابية بدلاً من التفكير المفرط  والإنسياق خلف الأفكار السلبية.

4- تخلص من الرغبة في الوصول للكمال:

امنح الناس القدرة على رؤيتك على طبيعتك، ولا تعش وفقا لتوقعات الآخرين ولا تبحث عن الكمال، الجميع سيحبونك عندما تحب نفسك وتثق بها.

5- اعرف نفسك جيداً: آراء الآخرين بشأنك وبشأن كل شيء في حياتهم تكون نتيجة لخبراتهم وتجاربهم في الحياة، أنت نفسك ترى في الآخرين أشياء مستهجنة بالنسبة لك في تصرفاتهم. اعرف نفسك جيداً وافعل ما يرضيك وما تحبه وما تريده، حياتك وطبيعتك لها خصوصية لأنك مختلف عن الآخرين وهم أيضا مختلفون عنك، وما يناسب شخص ما ليس بالضرورة مناسب لك، فكر في خياراتك واختر ما يناسبك لأنك وحدك القادر على تحديد المناسب والأفضل لك.

6- سلبية الآخرين ليست مشكلتك: هناك شخصيات سامة يكون لديها الرغبة في التحكم بك أو السيطرة عليك أو ابتزازك لفعل شيء، قد تكون آرائهم السلبية بدافع الرغبة في التحكم بك أو التسلط أو قد يكون إنتقادهم بدافع الحقد والحسد، البعض لا يعجبهم أي شيء، وأفكارهم وآرائهم السلبية سببها الوحيد أنهم سلبيون.

7- تذكر أنك من تدفع الثمن في النهاية

عندما يقترح عليك أي شخص رأي أو اقتراح فهو ليس لديه أي مخاطرة وأنت من يدفع الثمن عندما يقترح عليك صديق أن تشتري أي شيء لأنه يرى أنه مناسب لك وأنت غير مقتنع وتوافق حتى لا تغضبه.

تذكر أنك من ستدفع الثمن، لا تتخل عن أحلامك وأهدافك لترضي أي شخص، وإذا عشت لتفعل للناس كل شيء لن يتبقى لك الوقت والطاقة لفعل أي شيء لحياتك.

8- أفكار الناس تتغير بإستمرار: البشر في حالة دائمة من التغير، أنت نفسك إذا فكرت في الموضوع ستجد أنك تغيرت في السنوات الماضية،  شخصيتك الآن ليست هي شخصيتك منذ خمس سنوات وستتغير في المستقبل، واعتقاد أحدهم أنك تصرفت بشكل خاطيء في الوقت الحالي قد يتغير بسهولة في المستقبل.

فقط دع مبادئك وقيمك هي التي تحدد ماذا تفعل وماذا تقول وماذا ترتدي وكل شيء، لا تشغل بالك سوى بالآراء البناءة والواضحة والتي تصب في مصحلتك.

9- من المستحيل أن ترضي الجميع: محاولتك ارضاء الجميع مستحيلة وإذا حاولت ذلك ستجد ذاتك قد تآكلت في النهاية، وستصبح عبارة عن “كوكتيل” من آراء الناس وشخصياتهم، ليس عليك سوى أن ترضي نفسك.

10- يقول لاو تزو ”اهتم بكلام الناس وسوف تصبح أسيرهم”.

حرر نفسك من آراء وكلام الناس واخرج من ذلك السجن وابحث عن هويتك، الرغبة في الحصول على حب الآخرين لن تحصل عليها بفعل كل شيء لهم ونسيانك لنفسك بل بحبك لنفسك وهو ما يضمن لك السعادة وتحقيق أهدفك.. وتذكر أنها حياة واحدة فقد قال الإمام علي (عليه السلام): لا حلم كالتغافل، لا عقل كالتجاهل.

المصدر:
علم النفس وتطوير الذات
فن التجاهل ورد الإساءة
غرر الحكم
شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق