الاتكالية عند الشباب.. مرض العصر الحديث


ماهو مفهوم الاتكالية ولماذا اغلب الشباب اليوم تلازمهم الاتكالية؟

إن مفهوم الاتكالية هو ان يعتمد الشاب على غيره في نظم امره وانجاز اعماله فيتهرب من تحمل المسؤولية، وينتظر من يأتي له بطبق من ذهب، وعندما تطلب منه البحث عن العمل او الاعتماد على النفس فيصدح صوته بالمظلومية وانه بذل جهدا كبيرا في البحث بينما هو لم يكلف نفسه اكثر من ذلك فيكون مصرفه على الاب او الام، فلا يبادر بفعل أي شيء.

لماذا أصبح اليوم شبابنا اتكاليا؟، سؤال يسأله الاباء في ظل تزايد الاتكالية عند الابناء ومن المسؤول عن هذه الحالة، هل ان الاهل هم من يدفعون ابنائهم لهذه الحالة ام ان المجتمع هو من جعلهم يتكئون على غيرهم لعدم توفير احتياجاتهم الاقتصادية..

 وقد ساهمت الظروف الاقتصادية وقلة فرص العمل في جعلها ذريعة للابناء بينما من المفترض ان يكون الشاب في هذا الامر هو المنتج والمبدع.

الإجابة عن هذه الاسئلة ستكون مختلفة على اختلاف وضع الاسرة وتربيتهم، فهناك بعض العوائل هي من تدفع ابنائها فعندما تحل الواجب وتدفع المال حتى ينجح ابنها، وتشتري بحث للتخرج وتوفر له وظيفة تناسبه، ومع كل هذه التقديمات سيكون الابن متكئا ومتعلما على ان يرى كل شيء جاهز، وان تزوج سيرمي المسؤولية على زوجته ويعيش كما عاش في بيت والده، فإحدى اسباب الاتكالية هي:

 1—التربية، وتعتبر النشأة الاولى لوضعية الطفل فعندما يتربى على الدلال الزائد، وشراء كل ما يطلبه، مما يجعله يعتاد على هذه الوضعية، فالاب يوفر له الطعام والمال ويدفع عنه الضرائب خوفا من ان يكون اقل من رفاقه، والام حتى لا يشعر ابنها بالنقص او الحاجة تعطيه من دون ان تسأل.. ما يجعله غير قادر على تحمل مسؤولية قراراته فيصبح اتكاليا.

2-الوضع الاقتصادي وعدم وجود درجات وظيفة خاصة للشباب.

3-  اللامبالاة والكسل الشبابي والأنانية..

 4- الفراغ واشغال الوقت بالاشياء الغير مهمة (الانترنت - النوم).

الشخصية الاتكالية وسماتها في علم النفس

"ويؤكد علماء النفس أن التشاؤم والشك الذاتي والسلبية والتقليل من القدرات الشخصية، هي من أبرز سمات أصحاب الشخصية الاتكالية، حيث دائماً ما يصفون أنفسهم بالغباء، كما يميلون أيضاً إلى محدودية العلاقات الاجتماعية وتحجيمها لعدد قليل من الناس يمكنهم الاعتماد عليهم دون غيرهم، وفي الوقت نفسه يبحثون عن علاقات جديدة تعدّ مصادر داعمة لهم في المستقبل".

فعندما ترى الاسرة ان ولدها اصبح لا ينجز اعماله بنفسه ويعتذر من اي واجب فيجب ان تعالج الامر بتشجيعه وترك القيام بالاعمال نيابة عنه، وعدم اعطاءه اكثر مما يستحق..

سبب اضطراب الشخصية الاعتمادية غير معروف، وأوضحت بعض الدراسات التي تمت عام 2012 أنه ما بين 55 % و 72% من الأشخاص المعرضين للإصابة بهذا الاضطراب نتيجة عامل وراثي من أحد الأبوين، الفرق بينه وبين الشخصية الاعتمادية هو ذاتي أو شخصي إلى حد ما، الأمر الذي يجعل تشخيص هذا الاضطراب شديد الحساسية تجاه التأثير الثقافي مثل التوقعات لأدوار الجنسين.

منظمة الصحة العالمية

أدرجت منظمة الصحة العالمية اضطراب الشخصية الاعتمادية في المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض رقمF60.7 اضطراب الشخصية الاعتمادية.

ويتميز بما لا يقل عن 3 من التالي:

السماح للآخرين أو حتى تشجيعهم ليتخذوا له أهم القرارات في حياته.

تبعية احتياجات الشخص المصاب لاحتياجات الآخرين الذين يعتمد عليهم، وامتثال لا مبرر له تجاه رغباتهم.

عدم الرغبة في خلق أو صياغة مطالب ولو حتى معقولة تجاه الأشخاص الذين يعتمد عليهم.

الشعور بانعدام الراحة أو العجز عندما يكون وحيدا، بسبب المخاوف المبالغ فيها من عدم قدرته على رعاية نفسه.

الانشغال الدائم بمخاوف من أن يتم التخلي عنه من قبل شخص قريب منه، ومن أن يتم تركه لرعاية نفسه.

محدودية القدرة على اتخاذ القرارات اليومية دون كمية زائدة من النصائح والطمأنينة من الآخرين.

ويمكن أن تشمل كذلك بعض الميزات المصاحبة للاضطراب كإدراك الذات كما لو كانت عاجزة، أو غير كفء، وتفتقر إلى القدرة على التحمل.

المصادر: ويكبيديا
للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز