الحياة كالامتحان.. يكرم المرء أو يهان

141 2019-06-10

كمن يطارد خيط الدخان تبعث العقبات للمرء بحياته والدنيا وجه آخر فيما نتمناه ثاقلة تزعم أنها مترقبة لكل حال وزعمها يكمن في التفاصيل.

يعيش المرء مجبول على نفسه وأفعاله وكوامن ذاته حتى تذبل أوراق عمره وتبقى جذور ما يحصده لاحقاً، يناهض الرأس رأيه أو يعارض يمشي عليه ويعثر به ثم ينهض وبينما يتطلع لحادثة توارده أخرى.

وهل من ثمة أي قدر يتحمله المثقل حتى يستحيل امتداده لباقي الحياة، القليل من يظهر ضعفه في العقل الباطني متسع من الثبات لأن يخترع وقت أجمل بأمل من أيّام العسرة والألم.  

الحياة كالامتحان يمكن اجتيازه ويكرم به المرء أو يهان، فالذي بلغ رفعة في نفسه جملته الحياة بأقدارها المتوالية المتعاقبة، والذي استساغ الحياة أخذ حقه منه مقدماً، ينعطف الثقل على محدودية قدرتنا على التخطي بعد أن أخذ حيزنا في مقدار ما نتمناه.

مثال لقصة عالم كبير.. توماس اديسون

إن الطموحات لا تتحقق دون معاناة، توماس إديسون هو مثال للرجل المكافح والمثابر فقد بدأ كفاحه منذ صغره ولم ييأس رغم ما تعرض له من قسوة وظلم، وقف العالم ضده منذ أن كان صغيراً طُرد من مدرسته بسبب غباء المدير والمعلمين وليس لغبائه هو، فهو كان طفلاً ذكياً وكثرة أسئلته تدل على نضج عقله لا قصوره وبالرغم من ذلك لم يستلم أبداً فحاول وحاول وعمل، ومن الجدير بالذكر أن توماس اديسون هو من اخترع الآلة الكاتبة أيضاً وتعرض توماس للكثير من النقد والسخرية والاحباط ولكنه أدار وجهه عن كل هذا وكان واثقاً أن لديه ما يقدمه وبالفعل ثقته جعلته يفعل ما يطمح به.

توماس أديسون.. الطفل البليد

هذا الطفل البليد الذي قد حكم عليه التفكير المدرسي بالبلادة والعجز والتخلف، حين حرمته المدرسة من إكمال التعليم أدركت أمه أن حكم المدرسة على ابنها كان حكماً جائراً وخاطئاً فعلمته بالمنزل فأظهر شغفاً شديداً بالمعرفة وأبدى نضجاً واضحاً، هكذا نجد دور الأم دائماً وراء كل عظيم.

ولقد كادت تجاربه في مجال الكيمياء أن تذهب بحياته فقد اشتعل المختبر وهو غارق فيه وكادت النيران تلتهمه وانتهت الواقعة بإصابته بشيء من الصمم، وعلى الرغم من ذلك لم تثنه هذه الإعاقة عن عزمه، كان إختراع الحاكي (المسجل) أول اختراع يحصل على براءة إختراعه وقد باعه بمبلغ 40000 دولار وكان مبلغاً ضخماً آنذاك وبذلك ودّع أيام الفقر وضيق المعيشة.

كان توماس أديسون سابقاً لعصره لذلك لقي الكثير من السخرية حين أعلن بداية عصر الكهرباء وانتهاء عصر الظلام، فهو لم يحنِ رأسه لأعاصير اليأس رغم اشتداد رياحها في سماء حياته أحيان كثيرة.

لذلك لا تحزن ولا تبتئس إن بدت أفكارك غريبة ومثيرة للسخرية لدى من حولك، فربما غيّرت مجرى البشرية يوماً.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز