ابحث عن نفسك وتصالح معها

314 2019-09-25

طالما يسعفك (الكوكل) للبحث عن كل شيء تحتاج لمعرفته وبأسرع وقت، أود أن أسند فكرتي عليها لتبحث بداخلك عن ما هو جيد وايجابي وما هو السيء السلبي، ثم تشرع بكتابة ايجابياتك وسلبياتك وماذا استفدت، وقم بالمقارنة بعدها.

لا يوجد مستحيل، كل مشكلة صغيرة أو كبيرة  لها حل، هذا الحل نراه ويشع نوره ليجذبنا عندما نتعامل مع المشكلة بهدوء ونبحث أسبابها بتمهل، ربما تكون أبسط مما خلقت لها هالة القلق والحيرة، البعض يتصورها عظيمة ومتشابكة وعصية على الحل، ويتمسك باليأس ولا يتكلم عنها فكيف يتكلم عنها وهي عظيمة!.

من جملة المشاكل نورد منها للذكر لا الحصر الزوج الذين يردد: ليس لدي حظ بالزواج!،  زوجتي غير جميلة، غير مثقفة، ويقارن نفسه بفلان وفلان، نتمنى أن ينظر لها؛ ماذا تملك غير الجمال، الحب، الرحمة، الضمير، مخافة الله فيك، التزامها بدينها، انظر وابحث على أهمية المرأة في العالم، الثقافة العامة مهمة ولكن ليست أهم من ثقافة التربية، الجمال مهم ولكن ليس أهم من جمال الاخلاق والروح.

 بعض المشاكل عن الأطفال لأنها تنجب فقط بنات ولا تنجب ولدا، ويكون في دوامة المشاكل، انظر بعمق وبعد ديني وإنساني ستجد أن لا مشكلة لديك بل العكس انعم الله عليك بسبب ليفتح عليك باب رحمة ومغفرة كل انسان مؤمن بالله وجنته وناره.

البنات من أهم النعم التي يهديها الله ويرزق بها عباده، وتذكر قول الرسول الله (صلى الله عليه وآله): (من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة، فقيل: يا رسول الله واثنتين؟ فقال: واثنتين، فقيل: يا رسول الله، وواحدة؟ فقال: وواحدة). ولا ننسى كلام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (البنات حسنات، والبنون نعمة، والحسنات يثاب عليها، والنعمة يسأل عنها).

ولو نظرنا لمشكلة شباب أو مراهقي هذا العصر التي تدفعهم للتذمر بشكل مستمر فيحاول تفريغ شحنة الغضب بأساليب وأفعال هدامة، وتعلوا اصوتهم على والديهم!، نجد مبعثها الغيرة من صديق يملك اجهزة مثل (الهاتف، الحاسوب، دراجه.. إلى آخره)!.

نراها ابسط ما يكون ويراها كبيرة، كونه ينظر لها من جانب واحد، ونتمنى أن يسمع ما نقول: عند الصراخ أو الاساءة على الوالدين الذين أوصانا الله عز وجل (وبالوالدين احسانا).. هل هذا التصرف يجلب لك ما تريد!، غضب الله من غضب والديك، أي ستفنى وتذهب كل نعمك.

فكيف تكون إذ بدأت بالبحث داخل نفسك وقارنت بينه وبينك، ستجد انك تملك أشياء أغلى وأثمن من هذه الأجهزة أشياء لا تشترى بأموال الدنيا، هي هدية من رب الأرباب.

البعض يلجأ للتدخين..! ياترى سيجلب لك ما تطلبه..!، التدخين يهدم الجهاز التنفسي والمخ ويبدد في صحتك ونفسك والله سبحانه وتعالى أوصانا على أجسادنا وأرواحنا وكي نكون حريصين ولا ندمرها، عندما تبحث بداخلك ستجد ما يوجد عندك ويتمناه غيرك والشخص الذي تقارن نفسك به لا يملك ما تملك، لديك صحة جيدة، لديك عائلة، لديك شكل مقبول، وكثيرة هي النعم والكنوز التي لا تعوض.

لا يوجد مظلوم أنت من تظلم نفسك.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز