الصناعات المنزلية تعيد أمجادها في عصر كورونا

وها نحن اليوم نراها اليوم تتصدر مهاراتها في عصر الكورونا لتعيد أمجادها في الصناعات المنزلية مثل الخياطة والتطريز

اعتادت أن تبهرنا المرأة العراقية وتستثمر الأزمات التي تمر بها لتوقد بريق ابداعها في أقسى الظروف, فمنذ طليعة سنوات الحروب ثم الحصار وما بعد السقوط استمرت بعطائها رغم مرارة تلك الحقبات المتتالية التي واكبتها.

وها نحن اليوم نراها اليوم تتصدر مهاراتها في عصر الكورونا لتعيد أمجادها في الصناعات المنزلية مثل الخياطة والتطريز والصناعات الشعبية الأخرى كما كان لأصحاب الهوايات لمساتهم وذلك نظرا للوضع الراهن في ظل حظر التجوال الذي فرضته خلية الأزمة..

هوايات مؤجلة

ميس الخالدي معلمة لغة عربية حدثتنا قائلة:  جميعنا نعلم قرار خلية الأزمة الحكومية في فرض حظر التجوال للحد من وباء كورونا المستجد والذي أدى إلى تأزم الوضع الاقتصادي للمواطنين ولاسيما النفسي وخصوصا الرجال.

وأضافت: كان يجب أن أنطلق بأفكاري لهوايتي المؤجلة وهو فن التطريز بالخيط والخرز والكريستال وذلك بسبب انشغالي في العمل والواجبات المنزلية.

فها أنا اليوم انهيت عملي في تطريز شراشف الاريكات والمقاعد في غرفة المعيشة والضيوف وصناعة بعض العقود لابنتي من الخرز, كما باشرت بتجهيز مكبوس المُخلل (الطرشي) وصناعة بعض المعجنات التي تأخذ وقتا كثيرا في تجهيزها مثل (الكليجة).

لمسة أنيقة

وتشاركها الرأي أم منتظر المرأة الستينية التي تهوى فن الحياكة إذ استغلت أوقات فراغها بحياكة الكثير من الملابس لأحفادها اضافة إلى مشغولات صوفية تفيد في اضافة لمسة أنيقة لبعض الأغراض المنزلية مثل حياكة وتلبيسة لبراد الماء وغيرها.

قالت لنا: من الجيد أن يأخذ المرء قسطا للاسترخاء في بيته ويقوم بإنجاز هواياته المؤجلة ليشعر بنوع من التغيير وسط زحمة الحياة وأيامها المتكررة.

ولكن مع الأسف أن تكون هذه الفرصة في ظل ظروف وبائية مريبة ومبهمة اضافةً إلى أنها إجازة قسرية.

وعلى الرغم من ذلك اقترحت على أولادي أن من الضروري على الشخص أن يعطي لنفسه فرصة مثل هذه العزلة من كل عام ليبقى مع نفسه وهواياته وعائلته.

بينما أم مؤمل استثمرت وقت فراغها في اعادة صيانة ماكنة الخياطة الخاصة بها لتبدأ بخياطة بعض الفساتين لها ولأخواتها الفتيات ووالدتها حيث أعربت عن مدى سعادتها بذلك فقد تذكرت أيام عملها في هذا المجال قبل أن تلتحق في العمل في قسم الاعلام في القطاع الحكومي.

من جانب آخر قالت الفنانة التشكيلية رسل عباس: أنا أقضي أغلب ساعات فراغي بين فرشاتي والألوان وعلى الرغم من انشغال العالم برمته بتحدي جائحة كورونا كان لدي فرصة من التأمل لأخط  أجمل اللوحات في ظل ظروف الحظر.

ختمت حديثها: نتمنى للجميع السلامة والعودة إلى الحياة الآمنة.

مسك الختام

هكذا هي المرأة العراقية نجدها متألقة دائما, لتضع لمساتها الأنثوية بكل حب في عملها خارج وداخل بيتها الصغير حيث استطاعت أن تصنع عالما خلاّبا في أشد الأزمات.

تحية اجلال لها ولكل امرأة استثمرت أوقات الحجر الصحي بأعمال منزلية افادت بها عائلتها ونفذت مواهبها المؤجلة.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق