الابتسامة مفتاح الحب

شارك الموضوع:

كثيراً ما يؤدي التشجيع إلى تفجير أفضل ما لدى الأمة من طاقات كامنة

على حافة الأيام هناك الكثير من الهموم، والقليل من الفرح، اليأس، الحزن، كل هذه الاوقات كنت تعيشها بمفردك أنت وصمتك، كم مرة طلبت من الآخرين أن يتفهموا وضعك النفسي، أن يقدروا حالتك النفسية، يكفوا عن معاتبتك أو الكلام معك، بينما أنت تعيش حالة من  الانهيار النفسي، المعادلة هنا تكون أنت والآخرين لو كان ما تمر فيه الآن هناك شخص آخر قد مر في ظروفك أو أكثر منك، ماذا ستكون ردة فعلك؟.

يقال أن الأب الذي يريد من ابنه أن يكون باراً مطالب بأن يكون أباً عطوفاً أولاً، في مجتمعنا قليل منهم من يقدر شعور الآخرين ويفهم مطالبهم، إننا بحاجة في كثير من الأحيان أن نعبر عن تقديرنا وحبنا للآخرين بشكل غير مباشر يفهمه الآخرين،  ونقصد هنا الإشارات الغير لفظية والتي تمثل عيادة المريض، أو افتقاد جار، تقديم المساعدة من دون ذكر الاسم، اتصال بشخص، الصفح عن زلة  لسان، أو موقف ازعجك، كل هذه الأمور تعتبر أشد وأعمق تأثيراً في النفس البشرية، ولا شك أن هذا الأمر بحاجة إلى معرفة وتمرس لكي نتقنه في حياتنا.

الإنسان بحاجة ماسة إلى أخ وصديق وعائلة، فقد أثبتت بعض الدراسات أن الذين يفقدون شخصاً يثقون به وقريباً منهم لهم أشد عرضة للاكتئاب، بل وإن بعض صور الاضطراب العقلي تنشأ من مواجهة الإنسان لمشاق وصعوبات كبرى دون من يسانده، لذلك إن وجد الإنسان ذلك الأخ الحميم، فليحسن معاشرته، وليؤد حقوقه، وليصفح عن زلاته، فكلنا نخطئ والحياة لا تقف عند كلمة أو حادثة.

من الأقوال الرمزية وجدتها في الكتاب: كل شخص يولد وعلى جبهته علامة تقول: (من فضلك اجعلني أشعر أنني مهم)، فكلما وقع اتصال بين الناس تناقلوا بينهم رسالة صامتة تقول: (فضلاً اعترف بكياني، لا تمر بي غير آبه)، فالإنسان مهما كان عبقرياً وفذاً وناجحاً فإنه يظل متلهفاً لمعرفة انطباع الناس عنه، وكثيراً ما يؤدي التشجيع إلى تفجير أفضل ما لدى الأمة من طاقات كامنة، وكان ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث وصف أصحابه بصفات تميزهم عن غيرهم، إن اكتشاف الميزات التي يمتلكها الناس بحاجة إلى نوع من الفراسة والإبداع، وقبل ذلك الاهتمام.

وتشير بعض الدراسات إلى أن ٨٥٪‏ من أسباب النجاح في مجال العمل تعود إلى مهارات التعامل وتكوين العلاقات وأن ١٥٪‏ منها فقط تعود إلى المعرفة الفنية.

نصائح نفسية تكررت كثيرا في العديد من المؤلفات وأثبتت جدواها في هذا المحتوى منها:

ــ  تترك أثرا طيبا فيمن تقابله أول مرة، عليك بالابتسامة.

ــ قبل أن تصبح متحدثاً بارعا، كن مستمعاً طيباً.

ــ إذا أردت أن يسر بك الناس تكلم فيما يسرهم ويلذ لهم.

– تكلم عن أخطائك أولاً قبل أن تنتقد الشخص الآخر.

ــ  إذا نحن أردنا أن نكتسب الأصدقاء فلنضع أنفسنا في خدمة غيرنا من الناس ولنمد لهم يدا مخلصة نافعة مجردة عن الأنانية والمصلحة الذاتية.

ــ إن تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق من صوت الانسان.

ــ  تجنب دائما الزاوية الحادة ولا تجادل.

ــ كن أحسن الناس إن استطعت ولا تقل للناس أنك كذلك.

- الابتسامة وقصة الشعر:

كنت في كل مرة أتسوَّق من (كارفور) في دبي، ألاحظ على وجوه موظفي المحاسبة نوع من الملل الرهيب. ولم أكن ألومهم أبداً على ذلك لأن طبيعة عملهم فيها الكثير من الرتابة والروتين القاتل.. لذلك أخذت مقصداً بسيطاً وهو أن أزرع ابتسامة سريعة على وجه هذا المحاسب الذي يقوم بمساعدتي.

كان تحقيق هذا الأمر غاية في السهولة، كل ما كان علي فعلهُ هو أن أسألهُ (كيف حالك) باهتمام، وإن وجدت استجابة، كنت أحاول أن أجد ما أمدحهُ بهِ، وكان أسهل الأمور (قصّة شعره)..

المصادر من كتاب / كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس في العصر الرقمي لـ ديل كارنيجي
شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق