هل هناك حلول واقعية تسمو بالتعليم؟

شارك الموضوع:

كثيرا ما نسمع عن ثورات سياسية، عسكرية، اقتصادية وصناعية، الآن حان الوقت لنرى ثورة تعليم لأن هذا المجال يعتبر أساس تقدم المجتمعات

التعليم العماد الأول في بناء الأجيال بناء قويما، ويُعتبر الوعي اللبِنة الأساسية التي يُنتجها التعليم، فالوعي السليم يُغيُّر من طريقة التفكير للأشخاص مما يؤدي إلى التقدم والنجاح ويكون ذلك من خلال تلقي التعليم المناسب الذي يؤثر في تحديد الطريقة الملائمة للتعامل مع البيئة المحيطة وما يحدث فيها بطريقة سليمة.

عدم إعطاء التعليم المكانة المهمة، يترتب عليه مجموعة من التبعات التي ما تنفك تظهر في مدة قصيرة بمجرد تسليم زمام الأمور للجيل الذي ينمو في ظل تعليم مرتبك، التعليم في العراق والوطن العربي بصورة عامة يواجه مجموعة من المشاكل على مستوى البنى التحتية، والمناهج التعليمية، وتطبيقها، والكوادر وغيرها من الأمور التي تحتاج إلى معالجات فاعلة في هذا المضمار، استطاع أحد شباب العراق أن يجري دراسة حول التعليم وكيفية معالجة المشاكل التعليمية.

علي حاكم أحد الشباب المتطوع لتبني قضية التعليم وقد أنشا مجموعة من المشاريع في هذا المجال والمؤسس لبرنامج رحلتي في السادس، وصانع محتوى تعليمي.

حول مشروعه ثورة تعليم أجرى معه موقع بشرى حياة لقاءً صحفيا سألناه عن اختياره لهذه القضية بالذات فاستهل قائلا:

كثيرا ما نسمع عن ثورات سياسية، عسكرية، اقتصادية وصناعية، الآن حان الوقت لنرى ثورة تعليم لأن هذا المجال يعتبر أساس تقدم المجتمعات وتطورها ومن خلاله نستطيع بناء جيل واع قادر على إرساء مبادئ الديمقراطية والحوار وتقبل الآخر بين مجتمعاتنا العربية فضلا عن تراجع الواقع التعليمي حيث تعاني البلدان العربية من تدهور قطاع التعليم وبالتحديد بلدنا العراق، أكثر من ١٢ مليون طالب عراقي يعاني من مشاكل دراسية، خروج جامعاتنا من مؤشرات جودة التعليم، وحصر التخصصات الجامعية على كليات محددة وغيرها.

في الحقيقة قضيتنا مركبة من العديد من المشاكل المتداخلة، النظام التعليمي قديم، والمناهج معقدة، وطرق تدريس غير فاعلة وأحيانا يصل الحال إلى افتقار الطلبة لأبسط المستلزمات الدراسية كل هذه المشاكل في بلادنا، وفي الوقت نفسه نرى هذا المجال جدا متقدم في الدول العالمية، حتى أن التعليم الجيد لديهم من حقوق الانسان وأهداف التنمية المستدامة التي قرتها الأمم المتحدة، واختيارنا لهذه القضية ناجم عن كونها ذات تأثير كبير على كل مفاصل المجتمع ودورها في التغيير.

وعن سؤالنا عن الدراسة التي أجراها، والمعالجة القابلة للتطبيق التي قدمها كانت اجابته: أما رؤية الحلول والمعالجة فنرتكز بها على تبادل التجارب بين البلدان العربية التي استحدثت أنظمة تعليمية متطورة، نتعرف عليها، ونعمل على نقلها على الدول التي لا تزال تعاني من تدهور وتراجع في التعليم.

وسنعمل على مناقشتها بشكل جماعي مستفيدين من تجربة كل دولة عربية في التعليم ونحاول أن نجمع بيانات حول الأنظمة الحالية وندرس كيفية الاستفادة من أنظمة الدول المتقدمة تعليميا.

كما يمكن عقد الندوات والأنشطة الحوارية لتناول القضية بالإضافة إلى إشراك الجمهور بمناقشة القضية وجعلهم جزءاً من الحل من خلال حملات الضغط على المعنيين لدفعهم باتجاه الاهتمام بالتعليم.

وتختلف طرق ومراحل معالجة مشاكل التعليم من بلد لآخر إلا أنها جميعا يمكن أن تتشارك الرؤية والاستراتيجية، وتبدأ رؤية الحل من رفع ميزانية التعليم مما يؤدي إلى توسعة البنى التحتية كالمدارس والوسائل المساعدة وذلك سيمكن من تطوير النظام التعليمي ليتماشى مع حداثة الحياة ويأتي الدور لخلق منهج تعليمي متطور يعتمد على المشاركة للطالب وبعدها يتم تدريب الكوادر التدريسية للتعامل مع النظام والمنهج والطلاب.

والسؤال الذي يمكن طرحه إن تحسين قطاع التعليم عائد إلى الحكومات ما هو دورنا تجاهه، دورنا كمبادرين وناشطين في مجال التعليم يتمثل في توعية المجتمع بالحاجة الضرورية لتحسين التعليم، وتطبيق نموذج الحل على فئة صغيرة من المستفيدين، والعمل مع المنظمات الدولية والمحلية والتطوعية، للضغط على الحكومات للاهتمام بالتعليم.

مدينة التعليم الهرمة في الدول العربية تحتاج إلى شباب واع يؤمن بأهميتها ودورها في بناء الأجيال، فيبحث عن طرق معالجتها، معالجة فعلية تبدأ من المجتمع نفسه ثم إلى المعنيين بذلك.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق