الامام الصادق وكروية الارض

6228 2016-07-29

کل انسان وفي داخله هواجس التفکیر في عظمة هذا الكون، ولو وظّف الانسان عقله لوجد اجوبة كثيرة لاسرار هذا العالم، ففي عقل كل انسان يوجد عالم او مخترع لكن قلّ من يهتم له او قد يقوم البعض بقتل ذلك العالم والمخترع بانفسهم من خلال ارسال الرسائل السلبية للدماغ وملئه بافكار اذا لم تكن ضارة فهي لاتسمن ولاتغني من جوع.

 ولو حذت البشرية حذو اهل البيت في حياتهم لوجدوا العجب العجاب، فهذا الامام الصادق (عليه السلام) وهو طفل صغير تجذبه نظرية كروية الارض وكم طفل منّا تسائل ماهي نهاية الأرض وكم تخيلنا ونحن في عمر الطفولة ان هناك مكان ما هو نهاية الارض، واذا عبرنا ذلك المكان سنسقط في هوة عميقة، لم نكمل افكارنا لكثرة المتذمرين من أسألتنا التي كانوا يعتقدون انها لا جدوى منها ولا يعرفون ان هذه التساؤلات هي مفتاح لكل علم.

 فنجد الامام الصادق وقد كان فتىً صغيرا يتنبه الى امر عظيم من خلال عبقريته وذكائه الحاد وتفكّره في امر الكون، فقد كان الإمام الصادق لا يزال في مدرسة أبيه الباقر، عاد أحد تلامذة الإمام من مصر، حاملاً معه كرة أرضية مصغّرة مصنوعة من دقيق الخشب مركبة على قاعدة مستديرة، في سمائها اثنتا عشرة مجموعة من النجوم من برج الحمل حتى برج الحوت على شكل هيئة حزام يطوق الكرة كما تصورها بطليموس في كتابه (المجسطي) في القرن الثاني الميلادي، وكانت صورة الشمس تقع خلف الكرة بحيث تشير إلى دورانها حول الأرض مرة كل سنة مارة على منطقة البروج، وكذلك صورة القمر والسيارات الأخرى وهي تدور حول الأرض.

كانت هذه الكرة أول نموذج مصغّر للكرة الأرضية والسيارات الأخرى يراه الإمام الصادق، ومع أنه آنذاك كان في الحادية عشرة من عمره، فقد انتبه بذكائه الوقّاد إلى الخطأ الكبير الذي وقع فيه بطليموس، فقال: إذا كانت الشمس تدور حول الأرض وتنتقل من برج إلى آخر في ثلاثين يوماً لتتم دورتها مرة كل سنة، فما هو السر في غيابها كل ليلة لتظهر في صباح اليوم الثاني؟ إذا كانت الشمس تستقرّ في كل برج شهراً واحداً فلابدّ أن نراها بصورة مستمرة فلا تغيب عنا كل مساء)(6).

كان قد مرّ على وفاة بطليموس (560) سنة، ولم يكن أحد قبل الإمام الصادق(ع) قد تنبّه في هذه الفترة الطويلة إلى هذا المشكل، ولا كان أحد ليجرؤ على انتقاد رأي بطليموس أو تخطئته سوى الإمام الصادق.
ولم يكن رأي بطليموس رأياً يمتنع على النقد أو المناقشة، كما كان شأن الآراء الفلسفية الدينية إذ ذاك، ولكننا نعتقد أنه كان هناك سببان أساسيان وراء انتشار هذا الرأي وذيوعه دون نقد أو اعتراض.

الأول: ما كان يتمتع به الأستاذ في القديم من منزلة عليا واحترام كبير، مما كان يورث التلاميذ اعتقاداً بأن الأستاذ على حق دائماً في كل ما يذهب إليه،
ويقول به من آراء.

والسبب الثاني هو قلة حفاوة الطلبة بالمسائل العلمية المعقدة التي تحتاج إلى إمعان الفكر وإجراء التجارب العلمية.

ومن الغريب أن جامعات الغرب لم تطرح بدورها رأي بطليموس على بساط البحث والنقد، شأنها شأن الجامعات والمدارس العلمية في الشرق. وكان الامام جعفر الصادق أول من التفت إلى الخطأ أو الفساد في هذه النظرية وهو آنذاك في سن مبكرة يدرس في مدرسة الإمام محمد الباقر (عليه السلام).

وكيف لا وهم القرآن الناطق، 
فمن الأسرار التي أشار اليها القرآن الكريم الى كروية الأرض قوله تعالى:
"وَأَورَثنَا القَومَ الذينَ كانُوا يُستَضْعَفُونَ مَشارِقَ الأرضِ وَمَغارِبَها"(2)،
"رَبُّ السَّماواتِ والأرضِ وما بَيْنَهُما وَرَبُّ المشارِقِ"(3) فَلا أُقسِمُ بِرَبِّ المشارِقِ وَالمغارِبِ إنّا لَقادِرُون"(4).
ففي هذه الآيات الكريمة دلالة على تعدد مطالع الشمس ومغاربها، وفيها إشارة إلى كروية الأرض، فإن طلوع الشمس على أي جزء من أجزاء الكرة الأرضية يلازم غروبها عن جزء آخر، فيكون تعدد المشارق والمغارب واضحاً لا تكلف فيه ولا تعسف. 
كانت هذه مجرد إشراقة أضاءت سماء مدرسة الإمام الباقر(ع) خرجت من مشكاة أحد الراسخين في العلم، ناهيك عن إشراقات أخرى كثيرة في علوم الجغرافيا والهندسة والطب والكيمياء والفيزياء والهيئة إلى جانب علوم الفقه والتفسير وعلوم الحديث.

(مقتبس من كتاب الامام الصادق عليه السلام في نظر علماء الغرب)

 

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز

ابو فاطمة
لبنان
2018-3-10
السلام عليكم..
لا يجوز لكم أن تتبنوا نظرية كروية الأرض بدون دليل علمي واضح.
علما انه يوجد نظرية اخرى اقوى اثباتا ودلائلا هي نظرية الأرض المسطحة..
وهي التي دلت عليها الآيات و الخطب والاحاديث بشكل كبير..
واما مع الاختلاف في التأويل.. فلا ينبغي من جنابكم الجزم والحتم على محمد وآله.
فأنتم جئتم بآيات قرآنية تفيد تعدد المشارق والمغارب.. وهو ما يكون ايضا في نظرية الارض المسطحة مع وجود قمر وشمس قريبين داخل السقف المحفوظ وهو السماء
والسلام