اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال: هل ساهم في حمايتهم من العنف والاستغلال؟

1146 2018-06-20

أنشأت منظمة العمل الدولية هذه الاحتفالية في عام 2002 وتُقام سنويا هذه الاحتفالية في يوم 12 يونيو من كل عام، وجاءت هذه الاحتفالية بتحفيز من التصديقات على اتفاقية 138 لمنظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن التشغيل واتفاقية  لمنظمة العمل الدولية بشأن أشكال عمل الأطفال ونشر التوعية عن دائرة الفقر التي تتشكل باستمرار عندما يضطر الأطفال لأن يعملوا ويضيعون بذلك فرص التعلم على أنفسهم.

وتقدّر اليونيسف أنه هناك 158 مليون طفل دون الخامسة عشرة من العمر يعملون في جميع أنحاء العالم. ولا يوجد لدى معظم هؤلاء الأطفال سوى أمل قليل في التعلم أو في التغلب على عبء الأمية التي تقوض مستقبلهم.

حتى الآن، ساعدت اليونيسف 500 طفل يعملون في المناجم في رواشي على العودة إلى المدرسة. وفي جميع أنحاء العالم، انخفض عدد الأطفال ممن هم خارج المدرسة من 115 مليون طفل في عام 2002 إلى 93 مليون طفل في عام 2006.

ونجم جزء من هذا النجاح عن وضع مبادرات جديدة لتخفيض تكاليف التعليم المدرسي، وجعلها في متناول عدد أكبر من الأطفال. فعلى سبيل المثال، تدعم مبادرة إلغاء الرسوم المدرسية التي أطلقتها اليونيسف والبنك الدولي في عام 2005، الحكومات في تنفيذ سياسات إلغاء الرسوم المدرسية.

بالإضافة إلى ذلك، ازدادت نسبة التحاق الأطفال بالمدارس والبقاء فيها بنسبة 5 في المائة في 11 بلدا في غرب أفريقيا، ويعزى ذلك أساساً إلى توفير مجموعات تعليمية أساسية. وعندما لا يجد الآباء الفقراء المال الكافي لشراء اللوازم المدرسية، فمن المرجح ألا يرسلوا أطفالهم إلى المدارس.

وفي الوقت نفسه، شهدت مبادرة تنمية المدارس المجتمعية في أفغانستان بناء 3000 مدرسة في القرى النائية تضم140.000 طفل.

لكن لا يزال ملايين الأطفال يعملون في ظروف خطرة أو في ظروف تتسم بالاستغلال - العمل في المناجم، أو التعامل مع المواد الكيميائية ومبيدات الآفات في الزراعة، أو تشغيل آلات خطرة أو العمل كخدم في المنازل.

وقد حددت الأهداف الإنمائية للألفية هدفا يتمثل في أن يكمل جميع الأطفال دورة كاملة من التعليم الابتدائي بحلول عام 2015، وأن يتمتع الفتيان والفتيات بالمساواة في فرص التعليم.

يجب اتخاذ عدة خطوات هامة لتحقيق هذه الأهداف التي من بينها توفير التعليم المجاني والإلزامي - بما في ذلك تقليل العوائق أمام تعليم الفتيات - وتوفير أماكن آمنة يتعلم فيها الأطفال. وينبغي نقل الأطفال من مكان العمل إلى الفصول الدراسية شيئاً فشيئاً.

وتظهر دراسة لمنظمة العمل الدولية أن هناك علاقة قوية بين عمالة الأطفال وحالات الصراع والكوارث. يونيسف/ UN020145.

كان القضاء على عمل الأطفال من أبرز الأهداف التي نصبتها منظمة العمل يعمل اليوم في جميع أنحاء العالم، ما يقارب من 218 مليون طفل، والعديد منهم بوقت كامل، الأمر الذي يمنعهم من الذهاب إلى المدرسة وليس لديهم أي وقت للعب، وكثير منهم لا يتلقون غذاء سليم أو أي نوع من أنواع الرعاية، وبذلك يحرمون من فرصة أن يكونوا أطفالا. ويتعرض أكثر من نصفهم لأسوأ أشكال عمل الأطفال مثل العمل في البيئات الخطرة أو الرق أو غيره من أشكال العمل القسري، والأنشطة غير المشروعة بما في ذلك الاتجار بالمخدرات والبغاء، فضلاً عن المشاركة في النزاعات المسلحة.

واﺳﺘﻨﺎداً إﻟﻰ اﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ اﺗﻔﺎﻗﻴﺔ مؤتمر اﻟﻌﻤﻞ الدولي ﺑﺸﺄن اﻟحد اﻷدﻧﻰ ﻟﺴﻦ الاستخدام رﻗﻢ 138، واﺗﻔﺎﻗﻴﺔ بشأن حظر أسوأ أﺷكال ﻋﻤﻞ اﻷطفال رقم 182 ، ﻳﻌﻤﻞ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻣنظمة اﻟﻌﻤﻞ الدولية ﺑﺸﺄن ﻋﻤالة اﻷطفال(IPEC) ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻹﻟﻐﺎء اﻟﻔﻌﺎل ﻟﻌﻤﻞ اﻷطفال.

ما هو المقصود بعمالة الأطفال؟

عمالة الأطفال هي أعمال تضع عبء ثقيل على الأطفال وتعرض حياتهم للخطر، ويوجد في ذلك انتهاك للقانون الدولي والتشريعات الوطنية، فهي إما تحرم الأطفال من التعليم أو تتطلب منهم تحمل العبء المزدوج المتمثل في الدراسة والعمل. وتشمل عمالة الأطفال التي يجب القضاء عليها هي مجموعة فرعية من عمل الأطفال، وتتضمن:

أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة التي عرفت دوليا بالاستعباد والاتجار بالبشر وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيف الأطفال جبرا لاستخدامهم في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية والأنشطة غير المشروعة.

العمل الذي يؤديه طفل دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها).

معايير العمل

كان القضاء على عمل الأطفال من أبرز الأهداف التي نصبتها منظمة العمل الدولية لنفسها منذ نشأتها في عام 1919. ومن الأدوات الرئيسية التي اعتمدتها المنظمة بمرور الزمن لتحقيق هدف القضاء الفعلي على عمل الأطفال، اعتماد ومراقبة معايير عمل تجسد مفهوم الحد الأدنى لسن العمل أو الاستخدام. إضافة إلى ذلك، ومنذ عام 1919 فصاعدا، أُدرج مبدأ ربط معايير الحد الأدنى للسن بالدراسة كجزء لا يتجزأ من التقليد المتبع في منظمة العمل الدولية في وضع المعايير في هذا المجال. وتنص الاتفاقية رقم 138 على أن الحد الأدنى لسن القبول في الاستخدام يجب ألا يكون أدنى من الحد الأدنى لسن الانتهاء من التعليم الإلزامي.

وأدى اعتماد منظمة العمل الدولي للاتفاقية رقم 182 إلى تعزيز توافق الآراء العالمي بشأن ضرورة القضاء على عمل الأطفال. كما سمح اعتماد هذه الاتفاقية بتسليط الأضواء على هذا الموضوع على النحو اللازم دون إغفال الهدف الشامل المحدد في الاتفاقية رقم 138 ألا وهو القضاء الفعلي على عمل الأطفال. إضافة إلى ذلك، فإن مفهوم أسوأ أشكال عمل الأطفال يسهم في تحديد الأولويات ويمكن استخدامه كنقطة انطلاق في معالجة مشكلة عمل الأطفال ككل. ويسهم المفهوم أيضا في توجيه الانتباه إلى أثر العمل على الأطفال فضلا عن العمل الذي يؤدونه.

وينقسم عمل الاطفال الذي يحظره القانون الدولي إلى فئات ثلاث:

أسوأ أشكال عمل الأطفال المطلقة التي عرفت دوليا بالاستعباد والاتجار بالبشر والعمل سدادا لدين وسائر أشكال العمل الجبري وتوظيف الأطفال جبرا لاستخدامهم في النزاعات المسلحة وأعمال الدعارة والأعمال الإباحية والأنشطة غير المشروعة.

العمل الذي يؤديه طفل دون الحد الأدنى للسن المخول لهذا النوع من العمل بالذات (كما حدده التشريع الوطني ووفقا للمعايير الدولية المعترف بها)، والعمل الذي من شأنه إعاقة تعليم الطفل ونموه التام.

العمل الذي يهدد الصحة الجسدية والفكرية والمعنوية للطفل اكان بسبب طبيعته أو بسبب الظروف التي ينفذ فيها، أي ما يعرف بمصطلح ’’ العمل الخطر‘‘.

حقائق وأرقام

يعمل في جميع أنحاء العالم 218 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين

5-17 سنة. 152 مليون منهم من ضحايا عمالة الأطفال؛ و73 مليون، أي أكثر من نصفهم، يعملون في أعمال خطرة عليهم.

نصف عمالة الأطفال (72.1 مليون) موجودة في أفريقيا؛ 62.1 مليون في آسيا والمحيط الهادئ؛ 10.7 مليون في الأمريكيتين؛ 1.2 مليون في الدول العربية و5.5 مليون في أوروبا وآسيا الوسطى.

من حيث الانتشار، يعمل طفل واحد من كل خمسة أطفال في أفريقيا (19.6٪)، في حين يتراوح معدل انتشار العمالة في المناطق الأخرى بين 3٪ و7٪: 2.9٪ في الدول العربية (1 من بين 35 طفلاً)؛ 4.1٪ في أوروبا وآسيا الوسطى (1 من 25)؛ 5.3 ٪ في الأمريكيتين (1 في 19) 7.4 ٪ في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ (1 في 14).

ما يقارب من نصف الأطفال الذي وصل عددهم نحو 152 مليون طفل، من عمالة الأطفال وتتراوح أعمارهم بين 5-11 سنة. 42 مليون (28 ٪) أعمارهم ما بين 12-14 سنة؛ و37 مليونًا (24٪) أعمارهم بين 15 و 17 عامًا.

عمالة الأطفال الخطرة هي الأكثر انتشارا بين سن 15-17. ومع ذلك فإن ما يصل إلى ربع عمالة الأطفال الخطرة (19 مليون طفل) تتم من قبل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة.

ومن بين 152 مليون طفل في عمالة الأطفال، يوجد 88 مليون طفل من الذكور و 64 مليون من الإناث.

58 ٪ من جميع الأطفال في عمالة الأطفال و 62 ٪ من جميع الأطفال في الأعمال الخطرة هم من الذكور. ويبدو أن الذكور يواجهون مخاطر أكبر من الإناث بسبب عمالة الأطفال، لكن هذا قد يكون انعكاسًا لنقص الإبلاغ عن عمل الإناث، وخاصة في عمل الأطفال المنزلي.

يتركز عمل الأطفال بالدرجة الأولى في الزراعة (71٪)، والتي تشمل صيد الأسماك، والغابات، وتربية المواشي والأحياء المائية، وتضم كلا من زراعة المحاصيل والزراعة التجارية؛ 17٪ في المحاصيل و 12 ٪ في القطاع الصناعي، بما في ذلك التعدين.

المصادر / الأمم المتحدة/الايام العالمية /اليونسيف

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز