إدارة الأولويات المهمة أولاً.. كتاب المناقشة لنادي أصدقاء الكتاب هذا الشهر

شارك الموضوع:

بدلاً من أن يقدم لك ساعة جديدة لإدارة وقتك، فإنه يقدم لك بوصلة تقودك إلى حياة أفضل

ناقش نادي أصدقاء الكتاب، كتاب: إدارة الأولويات المهمة أولاً، للكاتب ستيڤن ار كوفي، وفيه يتجه الكاتب نحو فكرة  مختلفة  تماماً لإدارة الوقت، أي أنه يركز على  محور من المبادئ.

إنه يتخطى كل الأساليب المقترحة حول العمل بطريقة أكفأ أو أسرع، وبدلاً من أن يقدم لك ساعة جديدة لإدارة وقتك، فإنه يقدم لك بوصلة تقودك إلى حياة أفضل. والسبب أن الأهم من درجة سرعة انطلاقك نحو هدف ما، هو معرفتك إلى أين تنطلق (البوصلة).

فأهم أسباب النجاح في الحياه هو تعلم كيفية إدارة الوقت بشكل صحيح من أجل تحقيق أهدافنا في الحياة.

وتحديد الاولويات جزء من تنظيم الوقت وذلك يقتضي إنجاز المهم من الأشياء أكثر من المستعجلة.

وينوه بأهمية التركيز على العلاقات بين البشر وتفاعلها أي أنه يركز على الفعالية والتحكم في الوقت والكفاءة، وعادة نحن نقع بمقتضى إضاعة الوقت فيوجه بتحديد الأمور المهمة وأن تأخذ الوقت الكافي.

لقد قضينا سنوات عديدة ونحن نقول الحياة مزدحمة، فالبعض أغلب وقته يقضيه بوظيفته وذاك يقضي الوقت بدراسته أو الأم  تقضي الوقت في المطبخ وهكذا.

يوجه الكاتب القارئ نحو رؤية ناجحة بمعلوماته القيمة وثراءها للخروج بخطوات عملية للنجاح في تخطيط الوقت وإدارة الأولويات أولاً.

يحتوي الكتاب على أربعة أقسام بفصول متعددة مبوبة ومنها:

القسم الأول: بعنوان: ”الساعة والبوصلة”

فالبوصلة تعني تحديد الاتجاه في حياتنا فيما يجب أن ننجز وقيادة الحياة والفاعلية

والساعة تعني متى وكيف ننجز عملنا، ويقدم لك هذا القسم طريقة تساعدك على فحص أسلوبك في إدارة وقتك.

نحن في حاجة إلى نظام جديد لإدارة الوقت لا يقتصر فقط على التوافق مع الساعة الوقتية (أي الكفاءة) وإنما يعمل أيضا في توافق وانسجام مع البوصلة الداخلية لكل منا (أي الفعالية).

فالمطلوب وضع نظام جديد يسمح للناس بأن يقضوا أوقاتهم في العمل بكفاءة للقيام بتلك الأشياء الهامة التي يمكن أن تحقق الرقي والتقدم لحياتهم. إن تضييق الفجوة بين الطريقة التي يقضي بها الناس أوقاتهم وبين الأشياء الهامة بالنسبة لهم يمكن إضفاء شكل من أشكال التحسين والتطور والرقي لنوعية الحياة التي يحبونها إلى حد بعيد؛ لتحدد ما إذا كان ما تقوم به هو العاجل من الأمور، أم هو في الحقيقة المهم في حياتك، كما يوضح هذا القسم نتائج إدمان الطوارئ والعاجل من الأمور.

أما القسم الثاني: ”الأهمية دائمًا للأهم”

يتناول هذا القسم كيف تقوم بعملية تنظيم الوقت، عن طريق عملية تقوم بها بشكل أسبوعي لمدة نصف ساعة وهذه العملية ذات فوائد تساعدك على نقل تفكيرك من منهج الطوارئ إلى منهج الأهمية والتطبيق بمعنى تطبيق الأمور المهمة أكثر من العاجلة.

عند قضائك 20 دقيقة أسبوعيا تسعى خلالها لتحقيق التوافق بين الساعة الوقتية وبوصلتك الداخلية. وبمعنى آخر احرص على أن يكون لك دورة تخطيط أسبوعية منظمة، تخطط فيها لأنشطة الأسبوع القادم. ستضمن لك تلك العملية البسيطة تنفيذ المهام التي تعتبرها أكثر أهمية وعدم إغفالها أثناء تنفيذ الأنشطة السريعة المستعجلة التي تطرأ عليك يوميا.

كما يتناول الكاتب في هذا القسم الطريقة التي تستطيع بها معرفة رسالتك وشغفك في الحياة، وما هي الوسيلة التي تساعدك على تكوين رؤية مستقبلية تعطي حياتك الهدف والمعنى، ويوضح أيضاً ستيفن كوفي كيف تستطيع تحقيق التوازن في جميع المهام التي تؤديها في الحياة، وكيف تضع أهدافك في الحياة التي تجعلك تحسن من جودة حياتك وتدفعك إلى النجاح والتقدم للأمام في جميع جوانب حياتك المختلفة.

ويعرج القسم الثالث: ”التفاعل من خلال الاعتماد المتبادل”

ويعالج الكاتب في هذا القسم المشكلات الخاصة بالاعتماد المتبادل في الحياة بين الأفراد، فبدلاً من رؤية الآخرين على أنهم مجرد موارد يمكن الحصول منها على الجهد من خلال التفويض.

ومن خلال معرفة حقيقة الاعتماد المتبادل ستتمكن من معرفة مدى علاقتك مع الآخرين، كيف تؤثر على إدارتك لوقتك وعلى مستوى جودة حياتك.

إن معظم الناس يقضي أغلب وقته مع الغير أو يقضون أغلب أوقاتهم يعيشون سوء الفهم مع الآخرين، إن عملية التفاعل المتبادل والفعال بينك وبين الغير هي جوهر إدارة الوقت وفي الأدبيات التقلدية لإدارة الوقت نجد إما أن يهمل هذا الجانب أو أنه يعالج كجانب واحد من جوانب هذا الموضوع.

وتعتمد رؤية الكاتب هنا أن تفعيل الاعتماد المتبادل والمشاركة والتفاعل مع الناس هو عملية تحويلية تشكيلية.

أما القسم الرابع: ”القوة والسلام من العيش وفق المبادئ”

يوضح ستيفن كوفي في هذا القسم كيف أن الجيل الرابع من مناهج دراسة الوقت تغير من طبيعة حياتك اليومية، ويعرض الكاتب مبادئ السلام النفسي وكيف نتجنّب العقبات في الحياة، لتحقيق الإنجاز والمعنى والمتعة؟

يأخذ برنامج الجيل الرابع لإدارة الوقت في الاعتبار فكرة أن اشباع تلك الاحتياجات الأربعة الروحية والعقيلة والجسمانية والاجتماعية ليس هو المهم في حد ذاته، لكن الأهم هي الطريقة التي تمتلكها لاشباع تلك الاحتياجات.

فليس هنالك معنى للإنجاز إذا لم تحترم العملية التي من خلالها تصل إلى الوفاء بتلك الاحتياجات. يتحقق الرقي بمستوى حياة الفرد فقط عندما يعيش حياة تتلاءم مع الخصائص الشخصية التي شكلت أساس كل فرد أو مجتمع عظيم على مر التاريخ متجاوزاً بذلك حدود القيم والممارسات أو القوانين التي تشكل جوهر السعادة ونوعية الحياة المعاشة.

وجدير بالذكر أن نادي أصدقاء الكتاب أسسته جمعية المودة والازدهار والذي يهدف إلى تشجيع القراءة والمطالعة عبر غرس حب الكتاب وفائدته في المجتمع.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق