بناء الأمل وتعزيز النفس البشرية

210 2019-10-23

في حيواتنا نحتاج أن ننظر إلى النصف الممتلئ ولا نقارنه برديفه الفارغ حتى لا نتساءل ماذا بعد اليأس.

يرادف أذهاننا دائما: كيف سنكمل الحياة دون أمل، الأمل الذي يعزز ثقتنا في قادم الأيام ويبني لنا سعيا لكي يُفضل السعاة على القواعد، السعي أمل النجاح، أمل الخطوة الأولى.

حيث إن كل ما يندرج في عقل الانسان خلق في ضمنه ما يحفزه على الاستمرار والمشاركة والثقة الجادة في أن من يريد يصل ومن يحاول يكن ولو اجتمعوا على عدم حصول شيء سيحصل لطالما كان هناك سعي دائم وخطوة واثقة ونفس تعزز ذاتها، اليأس يخلق نوع من اللاطمأنينة، يعيش المرء وهو يفكر في اللاجدوى وهذا ما يؤدي إلى ضعفه وحزنه ومهما تعددت سبل الحياة تبقى هناك نظرة منمّقة تدفعنا أن نرى الأمور من الجوانب المضيئة لا المظلمة فهو خلق لكي نتحدى ونتعدى به.

حيث يواجه الانسان تحديات كثيرة في فقدان ذويه، خسارة عمل، احباط في فكرة، خسارة صديق، قد يشعر الانسان بضعفه لكن كلما تذكر أن الله وضع هذه الارض بين يديه سيكون محتم عليه أن يستمر ويعيش وينجز.

والذي ينظر للأمل وإن كان من ثقب الباب أو بحجم خرم أبره فهذا القليل بإمكانه أن يدعمه ويجعله يتصدى لظروف الحياة، حيث إنه يساعد الفرد في تجاوز عقبات الحياة والتأقلم معها وتجاوز مشاعر القلق والتشبث بالارادة والإصرار تزيد من ثقة الإنسان بنفسه وتجعله قويًّا ويُبنى جيلًا قادرًا على النهوض بالمجتمع، ينظر إلى المستقبل بإيجابية وله دور كبير في تشكيل شخصية الفرد الاجتماعية وتكوين علاقة جيدة في المجتمع حيث إنه يدفع الإنسان إلى العمل ويبعث في النفس شعور بالراحة والطمأنينة.

التشاؤم يضر بالصحة النفسية والجسدية وإن الانسان بطبعه ينظر إلى الباب المغلق وهذا يؤدي إلى انهياره ويصبح آيلاً للسقوط في أول عقبة.

ومن هذا المنطلق يمكن للفرد أن يعزز أمله في ثقته في الله ووضع الأهداف والعمل عليها والمحاولة والصبر حيث إنه مفتاح لتحقيق الأحلام وينبغي على الانسان أن يستفيد من تجاربه وأخطائه ويتعلم منها لطالما أن الحياة درس شائع وشاسع وسينما كبيرة كل منا يؤدي دوره ويأتي له الدور بأنتهاء عرضه في القاعة الشاسعة، يمكن للمرء أيضا أن يكتشف القوة الكامنة في نفسه ويستعين بإرادته، وأفضل الأمثلة إديسون وقصته مع أمل والدته به وأمله بما يفعل حيث كان يجرب ألف مرة إلى أن ينجح.

توماس إديسون بسبب كثرة أسئلته تم طرده من المدرسة وعندما أعطى الرسالة لوالدته قالت له: المدرسة كبيرة عليك وأنت ذكي وهي تبكي، حيث إنه دوّن في الرسالة أنه غبي والمدرسة لا تستقبله، قامت والدته بتعليمه وتشجيعه في البيت وبعد عشرين عاماً كان العالم كله يتحدث عن العبقري الذي أضاء العالم بأكمله..

إنه توماس أديسون مخترع المصباح الكهربائي والذي لولاه لكانت الأرض تسبح في ظلام دامس حتي يومنا هذا رغم ما قال له الطفل البليد وكان إختراع الحاكي (المسجل) أول اختراع يحصل على براءة إختراعه وقد باعه بمبلغ 40000 دولار وكان مبلغاً ضخماً آنذاك وبذلك ودّع أيام الفقر وضيق المعيشة.

كان توماس أديسون سابقاً لعصره لذلك لقي الكثير من السخرية حين أعلن بداية عصر الكهرباء وإنتهاء عصر الظلام، فهو لم يحنِ رأسه لأعاصير اليأس رغم إشتداد رياحها في سماء حياته أحيان كثيرة.

فالأمل رحمة لولاه لما رضعت أماً ولداً ولا غرس غارس شجرة، ولا تتوقف الحياة بسبب بعض خيبات الأمل، فالوقت لا يتوقف عندما تتعطل الساعة.

فهو حليف الإرادات الصلبة والمقاومة والأناة والصبر، والتصميم العازم على نيل الشيء أو بلوغ الهدف.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز