أيتها الأم.. نطق طفلك السليم.. مهمتك الأساسية!

شارك الموضوع:

تعتبر الأُم مرآة الطفل التي ينظر إليها عند الكلام، فهي المرجع اللغوي الأساسي له

أنت مركز الكون بالنسبة إلى طفلك، فأوّل ما ينطق بكلمة تكونين أنت المصدر الذي تلقى منه هذه الكلمة، عليك أن تكوني واعية لما ستنطقينه أمامه، فهو سيقلدك، وستكون كلماتك هي القاموس الذي يستخدمه بعد ذلك في تعاملاته مع إخواته، وأقرانه ومعلمية.

 تُعتبر الأُم مرآة الطفل التي ينظر إليها عند الكلام، فهي المرجع اللغوي الأساسي له.

 لذلك ينبغي عليك نطق الحروف بشكل سليم، من الضروري أن تقيمي حواراً معه أثناء النهار، لأنّ ذلك سيكون بمثابة عامل مساعد يمكنه من التعبير عن نفسه بشكل صحيح. تجنّبي استعمال اللغة الطفولية معه، حاولي أن تتفادي تصحيح كلامه بطريقة أو بأخرى؛ لكن كرري الكلمة التي ينطقها خطأ بشكل صحيح مرّات عدة من دون أن يدرك ذلك، وسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية. يمكن للتكنولوجيات الحديثة أن تكون أداة مساعدة له في مساره اللغوي إلى أن يصبح متمكناً وقادراً على التحكم فيها، على أن يتم استخدام هذه الأجهزة بالشكل الصحيح وأن يكون هناك مرافق له أثناء استخدامه لهذه الأجهزة. لاحظي متى يبدأ بالكلام، ثمّ قومي بتدريبه على النطق الصحيح. أشارت طبيبة الأطفال غوادالوبي ديل كاستيو، وهي عضو في الرابطة الإسبانية لطب الأطفال والرعاية الأولية، أشارت إلى أنّه من الصعب تحديد نمط حياة طبيعي يجمع كلّ الأطفال، وذلك مثله مثل مسألة تطوّر النمو، التي تختلف من طفل إلى آخر بدرجة كبيرة، لأنّه لكلّ طفل نمط تطوّر خاص به، ففي عمر السنتين، يتمتع جميع الأطفال بقابلية معينة لفهم ما يحيط بهم، ويصبحون قادرين على تكوين جملة تتكون على الأقل من كلميتن، وعلى الرغم من أنّ هذه الجملة لن تكون سليمة نحوياً، فإنّ المهم في هذه المرحلة اكتساب القدرة على التواصل وإخراج كلمات واضحة يستخدمها في هذا التواصل. وأضاف خبير علم النفس وتقويم النطق خوسيه رويز: إنّ العديد من الأطفال يعانون مشاكل على مستوى النطق في سن مبكرة جدّاً، وتُعتبر هذه الحالة نتيجة لعدم التواصل والحديث معه منذ صغره، كما يرجع سبب ذلك إلى قلة عدد الأشقاء في الأسرة، أو عدم وجود الكثير من الأشخاص الذين يقضون وقتاً معه، ويسعون بأي طريقة من الطُّرق إلى مساعدته على اكتساب اللغة، وبسبب قلة التواصل، لا يسمع كلمات كثيرة ولا يرى مَن حوله مَن يكلمه، وهذا يبعده عن محاولة تقليد ومحاكاة غيره في الكلام. كما أنّه لابدّ من الإشارة إلى أنّ اكتساب اللغة يختلف من طفل إلى آخر، إذ إنّ مهارات الاتصال لدى الأطفال يمكن أن تتخطى الكلمات في أغلب الأحيان، أي أنّه في إمكان طفلك أن يتعلّم التعبير بطُرق أخرى غير النطق، وذلك من خلال الإيماءات والإشارات. فحتى لو كان يعاني تأخيراً بسيطاً في التكلم، فذلك لا يدعو للقلق، إذ يمكنه التغلب على هذه الصعوبة مع الوقت، مثلما يكون الأمر بالنسبة إلى طفل مولود من أبوين أصمين، إذ إنّه سوف يتعلّم لغة الأشارة أوّلاً بدلاً من النطق، ثم يتعلّم الكلام فيما بعد، ويمكنهم أن يكونوا طبيعيين ولا يعانون أي مشاكل أخرى.

 نصائح يوصي بها خبراء النطق:

1- الحوار الدائم مع طفلك مع مراعاة طريقة حديثك معه بألفاظ واضحة تماماً.

 2- بناء شخصية مستقلة له، يعتمد فيها على نفسه في القيام بواجباته.

3- تجنب استعمال المصاصات الصناعية لفترات طويلة.

 4- اصطحبيه إلى سوق الخضار، أو سوق السمك، واجعليه يستمع لك وأنت تشترين الأشياء.

 5- قراءة قصص الأطفال له من حين إلى آخر، وتحفيزه من خلال الألعاب والأغاني.

6- استمعي له عندما يبدأ الكلام واصبري عليه، حتى وإن كان يتعثر ويبطئ في الكلام.

 7- لا تسخري من نطقه، وإن أضحكك نطقه فاضحكي، قبليه ليتعلم أنّك لا تسخرين وإنما تسعدين به.

8- احتفي به عندما ينطق الكلمة بصورة صحيحة، ويفهمك بشكل سليم، وامدحيه وصفقي له.

9- لا تتركيه أمام التلفاز، ويفضل ألّا تبقيه أمامه إذا كان عمره أقل من سنتين، وبعد تمام العامين اسمحي له بمشاهدته لمدة لا تزيد على الساعتين على مدار اليوم كلّه، ويفضل أقل من ذلك ويجب أن تكون البرامج مخصصة للأطفال.

10- غني له كثيراً بصوت جميل رخيم هادئ، أو شغلي له الراديو أو المسجل أو الموبايل بأغانٍ للأطفال تعلمه شيئاً، ولتكن من أغاني الجيل القديم، لأنّ لغتها أكثر وضوحاً، وموسيقاها أهدأ.

 11- علِّميه أسماء أعضاء جسمه كالوجه واليدين والأنف والشفتين، وغير ذلك، وحبذا لو علمتيه ذلك باللغة العربية الفصحى لأنّ المخارج أفضل وأقوى.

 12- علِّميه أن ينظر لفمك وطريقة نطقك عند تدريبه على كلمة جديدة، أو تصحيح كلمة ما.

 13- كلّما كبر، خصصي له وقتاً تكلمينه فيه، وإن كنت أُمّاً عاملة فيجب تعويض ذلك مساءً، ويفضل لو قامت الجدة برعايته في العمر الصغير، وألّا يذهب للحضانة إلّا بعد الثالثة.

14- حكي له بعض القصص عن أُخته أو أخيه، وقولي له ماذا يعمل أبيه؟ وهكذا.

15- تكلمي معه أثناء عملك في المنزل أو المطبخ، قولي له سنفعل كذا الآن، مثل سأقطع الطماطم، أو ماذا تريد أن تأكل عنباً أم تفاحاً وهكذا.

طرق بسيطة لزيادة مهارة القراءة عند طفلك.

يعتبر تعلم القراءة جزءًا مهما للغاية من النمو العاطفي والفكري للطفل، وكلما تم تنمية هذه القدرة مبكرًا كان طريق النجاح أسهل بكثير ليس فقط في تعلم مفردات اللغة ولكنها مفيدة للتعلم في جميع المواد، حيث يتقن الطفل مع القراءة مفاهيم العلاقات بين الأشياء وزيادة القدرة على فهم السبب والنتيجة وارتفاع معدلات التفكير المنطقي.

كما أن القراءة تزيد من مهارة التركيز بشكل عام وترفع من قدرة الطفل على البقاء مهتما بشيء مفيد لفترة طويلة، حيث من أهم صعوبات التعلم هو الملل السريع للأطفال وعدم قدرتهم على التركيز.

وهناك الكثير من الآباء الذين يحرصون بالفعل على القراءة للأطفال في سن المهد، وهذا مهم في غرس حب القراءة من الصغر، ولكن تشجيع الطفل نفسه على الإمساك بالقصة أو الكتاب والصبر على ربط الكلمات وفهمها فهذه مرحلة تالية ومهمة للغاية.

وسنحاول الآن التعرف على أهم طرق التي تشجع الطفل على القراءة وزيادة مهارته فيها.

1. تخصيص وقت يومي للقراءة:

حتى لو كان هذا الوقت عبارة عن 15 دقيقة يوميا فإنها ستكون مفيدة للطفلوالذي يبدأ عادة في معرفة كيفية نطق الحروف مترابطة منذ عمر 5 أو 6 سنوات، فشكل الحرف نفسه يكون معروفًا قبل هذا بكثير لكن كيفية نطقه وسط الكلمة يأخذ بعض المجهود.

لذا فإن الإمساك بقصة مع الطفل وتشجيعه على نطق الحروف متلاصقة والصبر على الأخطاء لمدة ربع ساعة يوميًا سيحين الكثير من مهاراته.

2. تشجيع الطفل على القراءة بشكل مرح:

إن إجبار الطفل على القراءة لن يؤدي في العادة إلى نتائج إيجابية، ولكن التشجيع يكون بلطف وهدوء ليصبح وقت القراءة ممتعًا ويحرض عليه الطفل نفسه.

فمن خلال توزيع الكتب الملونة والجميلة في المنزل ستجد طفلك من تلقاء نفسه يمسك بالكتاب ويبدأ في تهجئة الحروف، وجدير بالذكر أن وقت القراءة سيكون بصحبة أحد الأبوين بالطبع في المراحل الأولى من العمر لتصحيح الأخطاء بلطف وهدوء.

كما أن القدوة تلعب دورًا مهما للغاية في تشجيع الطفل على القراءة، فإذا كان أحد الأبوين أو كليهما يحرص على القراءة أمام الطفل فسيقوم الطفل أيضًا بالإمساك بشيء يقرأة أو حتى يتظاهر بقراءته وهنا لم يكون وقت القراءة مهمة صعبة ومملة بل شيقة وممتعة.

3. ربط القراءة باللعب:

إن الإمساك بالطفل والكتاب معًا في مهمة روتينية يوميًا يمكن أن يجعل الطفل ينفر من القراءة، لذا يمكن الابتكار في شكل الجلوس أثناء القراءة فمثلًا مرة تجلسون تحت الغطاء وتقرأون على ضوء مصباح يدوي، ومرة أخرى عن طريق تلوين الكلمات المميزة أو التي قرأها الطفل بشكل صحيح، وغيرها من ابتكارات تجعل الطفل يحب وقت القراءة وينتظره بشغف.

4. إحاطة الطفل بالكثير من مواد القراءة:

بمجرد أن يبدأ الطفل في ربط حروف الكلمة ببعضها ويجد تشجيع منك عند قراءة أي كلمة بشكل صحيح ستجده يأخذ في قراءة أي كلمة يقابلها أمامه، سواء من لافتات المحلات أو الكلمات المطبوعة على الحقائب أو غيرها ليجد منك نفس التشجيع.

لذا لتحسين مهارته في القراءة حاول إحاطته دائمًا بكلمات ولوحات يستطيع قراءتها وتكون من جمل صغيرة وبسيطة قدر الإمكان وتزداد صعوبتها مع كل مرحلة.

فمن الممكن تجهيز بطاقات في حجرته أو لوحات أو حتى الكتابة على سبورة منزلية كلمات يوميًا ولا تطلب منه قراءتها ولكن دعه يكتشفها بنفسه، وسيكون هذا مختلفاعن تخصيص وقت للقراءة تجلس فيه معه لمدة 10 دقائق يوميًا لقراءة أي جمل بسيطة.

5. الاستعانة بالتكنولوجيا:

إن الموبايل والتابلت ليس كلها أضرار، بل هناك تطبيقات مفيدة للغاية تكرر الكلمات والجمل بأسلوب بسيط للغاية وواضح يساعد الطفل على تحسين مهارة القراءة وهو يلعب على الموبايل ولا يكون وقته كله في الألعاب السريعة المضرة للمخ والأعصاب.

كما أن الألعاب التعليمية لها دور فعال أيضا، سواء البطاقات الملونة أو الألعاب التي تروي القصص أو الألعاب التي تطلب من الطفل استكمال الكلمة، فكل هذا يساعده في تعلم كلمات جديدة وبالتالي سهولة القراءة.

6. حاول مع التسجيلات الصوتية:

إن بعض الأطفال يستوعبون أكثر عن طريق السمع وليس الإبصار، لذا يمكن للكتب المسموعة أن تساعد في تعزيز مهارة القراءة بشكل تدريجي عن طريق كثرة سماع نطق الكلمات، ومن الأفضل أن نبدأ أيضا بكلمات بسيطة تكون حتى بصوت الأب أو الأم وترديدها على الطفل أكثر من مرة.

ومن الممكن بعد هذا كتابة هذه الكلمات ومساعدة الطفل على قراءتها وبالتالي سيربط بالتدريج بين ما سمعه وما يراه حتى يعتاد على ربط الحروف بشكل أقوى.

7. قراءة النوع الذي يحبه الطفل فعليًا:

في بداية قراءتك للطفل ستجد أنه أكثر انجذابًا لنوع معين من القصص فاحرص على أن تكون بداية قراءته للنوع نفسه الذي يطلبه، فسواء كان تفضيل طفلك للخيال العلمي أو القصص البوليسية أو الكوميدية أو الألغاز أو غيرها فلا تحاول فرض نمط معين من القراءة عليه أو رفض نمط ما.

بل على العكس احرص على زيادة القصص من النوع الذي يفضله، وإذا أردت تطوير قراءته في جوانب أكثر جدية فامزجها بالتدريج حتى تتحول القراءة إلى شغف وليس مهمة عسيرة.

8. الذهاب إلى المكتبة:

الذهاب إلى المكتبة مع الطفل في سنوات عمره الأولى يفتح أمامه الكثير من الآفاق ويجد نفسه أمام مجموعة واسعة للغاية من الكتب وليس فقط التي تختارها له، كما أن البحث بين تلك الكتب واختيار الموضوعات يعمل على تنمية الكثير من المهارات في المستقبل.

لذا حاول مرة شهريًا على الأقل الذهاب إلى مكتبة عامة كبرة تتنزوع فيها الكتب الصوتية مع الفيديوهات والقصص المصورة لزيادة الرغبة في القراءة لدى الطفل.

9. الاشتراك في مسابقات القراءة:

لا شيء يحفز الطفل على القراءة أكثر من الفوز بالجوائز، فسواء كانت هناك مسابقات في المدرسة أو في المدينة أو حتى بين الأصدقاء والجيران أو بين الأشقاء في المنزل الواحد.

فكلما كانت المسابقة كبيرة كان الحافز أكبر للحصول على الجائزة بعد قراءة عدد معين من القصص أو الكتب والسؤال عنها.

وفي النهاية يجب أن تدرك أن كل طفل مختلف تمامًا عن الآخر حتى لو توأم، لذا لا تتهم أحد من الأطفال أنه أكثر غباءً لمجرد عدم إجادته القراءة في عمر مبكر ولا تيأس منه أبدًا ولا تهاجمه عندما يفشل، بل التزم بالتشجيع الشديد عند كل إنجاز وستجده يحرص على المزيد من التقدم للحصول على التشجيع.

المصادر:
 البلاغ
 موضوع
 اراجيك
 الرأي
 سوبر ماما
شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق