يا ترى لماذا نتزوج؟

تعددت الأسباب والزواج قادم ولكن لكل شخص نصيب من هذا المشروع الكبير أو كما يُقال قسمة ونصيب وهل ياترى نحن مجبرون على ذلك؟.

تعددت الأسباب والزواج قادم ولكن لكل شخص نصيب من هذا المشروع الكبير أو كما يُقال قسمة ونصيب وهل ياترى نحن مجبرون على ذلك؟.

هل هناك من يجعل يده على فمنا لكي نصمت ولا نستطيع أن نجيب بوعي تام؟.

ياترى لماذا نتزوج؟.

عندما طُرح هذا السؤال على الحضور في إحدى الدورات حول الحياة الزوجية كانت الإجابات مختلفة حسب آراء كل شخص ومبادئه وتربيته في أسرته والمجتمع الذي يعيش فيه ولكن أهم هذه الإجابات كانت كالتالي:

لأجل إكمال الدين..

نتزوج كي نكمل ديننا فإن الزواج يكمل الدين كما جاء في الحديث النبوي الشريف: «من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الآخر».

أحب البنيان عند الله..

وإنه أفضل بنيان كما أشار نبينا العظيم صلى الله عليه وآله: ما بني بناء في الاسلام أحب إلى الله عزوجل من التزويج» و«ما استفاد امرؤ فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله».

الراحة والطمأنينة..

كما نقرأ في القرآن الكريم: ((خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة))، على هذا الأساس الزواج نعمة كبيرة من الله لسعادة الجامعة البشرية ودافع لاستمرار الحياة والأمل.

سبب العفاف والطهارة..

عندما يتزوج الانسان يبتعد عن ارتكاب المحارم ويحافظ على طهارة روحه، قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزيد بن حارثة: «تزوج تستعف مع عفتك».

سبب بقاء النسل..

بالزواج يتكاثر البشر و لا يمحى اسمهم من صفحة التاريخ بل بواسطة الزواج يحافظون على تراثهم وبقاء نسلهم.

اشباع الغرائز الجنسية..

لاشك أن الانسان يحتاج إلى اشباع غرائزه المادية والمعنوية والغريزية فكما يحتاج المرء إلى المأكولات والمشروبات كذلك يحتاج إلى اشباع غرائزه الجنسية ولكن عن الطريق المشروع!.

هذه الأمور جانب من الأسباب التي تحثنا على الزواج ولكن ياترى هل نتزوج لهذه الأسباب؟ أم هناك غايات أخرى تدفعنا لذلك، لندقق أكثر فالزواج اليوم أصبح كالتالي:

زواج المصالح..

هناك عوائل تزوج العزاب لأجل مصالحها فقط ولا تفكر بالانسجام والتناغم بينهما لذلك نرى انهما يتعذبان ولا يجدان الراحة طوال حياتهما لأنهما أداة لأجل مصالح عائلتيهما..

لأجل السفر..

هناك من يتزوج كي ينتقل من مدينة إلى مدينة أخرى أو من بلد إلى بلد آخر وبالنتيجة يبتعدان عن الغاية الكبرى وعندما يصلان إلى الهدف المنشود وهو الوصول إلى البلد الذي يرغبان في المكوث إليه ينفصلان عن بعض.

لأجل الثقة..

هناك من يتزوج كي يقوي ثقته بنفسه لأنه يشعر بالضعف ويفكر عندما يتزوج من الشخص الفلاني الذي يملك المال أو الشهرة سيرتقي ولا يدرك أن الثقة تنمو في داخل كل فرد عند الاهتمام ببعض القدرات وهي تنبع من داخل كل انسان.

الفرار من العنوسة..

عندما يكبر الانسان يشعر بأن قطار العمر أوشك على الرحيل لذلك لا يفكر أين مسيره! يركب القطار كي لا يتحمل الكلمات الجارحة من الأشخاص المحيطين به فيركب ويذهب إلى اللامكان حيث لا يعرف إلى أين ينتهي، لا يفكر بأنه ربما إذا بقي في مكانه تأتي طائرة خاصة وتنقله إلى المكان الذي يرغب به

الخروج  من سجن الوالدين،

بعض الناس يتحملون ضغوطات كثيرة في عائلتهم حيث إن الوالدين يقيدان أطفالهم بالتزامات كثيرة وغير مجدية أحيانا ويشعر الولد أو البنت أن الملاذ الوحيد من الخروج من هذا السجن هو الزواج حيث لا أحد يجبره على فعل شيء بل يصبح هو الآمر والناهي وتصبح تلك الأخرى مستقلة!.

لأجل المال.. هناك من يتزوج ليصبح غنيا ولكن الزواج بسبب المال مذموم في ديننا الحنيف حيث أن الله يغني من يشاء ويذل من يشاء، هو الرازق الذي يرزق بغير حساب، فقد ورد عن أبي جعفر عليه السلام: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله إليه، فعليكم بذات الدين. 

لأجل الحب..

أحيانا يتزوجان لأجل الحب لأنهما يشعران بأنهما يحتاجان إلى ذلك والحب يستطيع أن ينقذهما من دمار هذا العالم ولكن سرعان ما تختفي تلك الغرائز وتصبح الحياة تعيسة ويشعران بالشقاء بدل السعادة.

أين اختفى الحب؟

من الأفضل أن نقول كانت مجرد غرائز واختفت!.

فالحب أسمى بكثير مما نشعر به من تلك النظرة الأولى أو أول لقاء بيننا دون معرفة بعضنا البعض، لذلك ابتعدنا كثيرا عن غاية الزواج وهي غاية سامية إلى غايات دنيئة تجرنا إلى الرذائل وتؤلمنا بقسوة،

إذن لا تتزوجوا لأجل هذه الأمور، العالم مليء بالبؤساء وعديمي الأحاسيس.

وكل فرد يدعي البياض وإنه يبحث عن الحب وعن الصدق، ياترى أين اختفى الكاذبون؟

لنبحث عن الحب من الطريق الذي أوصانا به نبينا الكريم صلى الله عليه وآله ولننظر إلى مبادئنا و معايير الزواج كي لا نقع في فخ الزواج الذي لا يهدي لنا سوى التعاسة والشقاء.

إن الانسجام والتناغم من أركان الزواج الناجح، لنرجع إلى أهل البيت عليهم السلام ونضيف الجمال إلى حياتنا.

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق