ازمة سكن العشوائيات بين الحاجة والبديل

بيوت عشوائية (بيوت التجاوز) بنيت هذه البيوت من دون ترخيص وتفتقد ابسط مقومات العيش، والسكن الغير اللائق  للبشر، كما تسمى في مصر «إسكان العشش» والمصطلح الشائع في المغرب هو «السكن غير اللائق» في الجزائر «البناء القصديري» أو «الفوضوي» وفي العراق تدعى «تجاوز» وفي اليمن بيوت عشوائية.

ويمكن تعريف السكن العشوائي بأنه نمو مجتمعات وإنشاء مبانٍ ومناطق لا تتماشى مع النسيج العمراني للمجتمعات التي تنمو بداخلها أو حولها ومتعارضة مع الاتجاهات الطبيعية للنمو والامتداد وهي مخالفة للقوانين المنظمة للعمران، وغير انها تعتبر مخالفة وحرمها المشرع الاسلامي، وطلب بأن يكون هناك بديل مناسب لهذه العوائل، ونجد أن الإسكان العشوائي يقوم بتخطيطه وتشبيده الأهالي أنفُسُهم على الأراضي الزراعية والصحراوية أو أراضي الدولة وغالباً ما تكون هذه الأراضي على أطراف المدينة وهي غير مخططة وغير خاضعة للتنظيم او تكون تابعة للدولة من اجل تحسين وبناء المشاريع عليها في المستقبل.

و غالبا ما يبنى على هذه الاراضي  أكواخ بنِيت من الخشب أو الصفيح أو الطين وأحياناً باستخدام الأقمشة البالية والكرتون او علب المشروبات الغازي.

وتأتي هذه المعاناة وتعتبر ازمة سكن في المناطق النائية من أثر الحروب والنزوح من منطقة الى أخرى ، فالذين تهدمت بيوتهم ولا يجدون لأنفسهم مأوى آخر سواء هذه القطع الاراضية لبناء مسكن لعائلتهم، وارتفاع أسعار الأراضي والشقق السكنية في المناطق الرسمية والتي تتمتع بالخدمات  العامة (مياه نقية – صرف صحي – كهرباء – شوارع مناسبة).

ضعف الاستثمارات الحكومية والقطاع الخاص في مجال الإسكان المنخفض التكاليف.

وفي تقرير خاص نشر عدد ونسبة سكان العشوائيات في العالم بالملايين.

 (شرق آسيا  1٬364  533  39,1 %  193,8  36,4 %)

    آسيا الوسطى والجنوبية  1٬507  452  30,0 %  262,3  58,8 %

  جنوب شرق آسيا  530  203  38,3 %  56,8  28,0 %

  الشرق الأوسط  192  125  64,9 %  41,3  33,1 %

دول أقل تطورا  685  179  26,2 %  140,1  78,2 %

العالم  6٬134  2٬923  47,7 %  924,0  31,6 %.

معدلات إنجاب ووفيات مرتفعة في السكن العشوائي:

"تسجل هذه المناطق معدلات إنجاب ووفيات مرتفعة نظراً لسوء الرعاية الصحية أو انعدامها في كثير من المناطق ولجوء الأهالي إلى الوصفات الشعبية للعلاج كنوع من أنواع الطب البديل. حيث لا يستطيع معظمهم تحمل تكاليف العلاج في المستشفيات أو العيادات ولا ينحصر ارتفاع معدلات الوفيات نتيجة إلى نقص الرعاية الصحية أو سوء وتدني مستوى المعيشة فقط وكثيرا من الأشياء الأخرى وإنما يُضاف إليه عنصر آخر وهو كثرة المشاحنات البدنية واستخدام الآلات الحادة وهو الأمر الذي يترتب عليه قتل أحدهم ودخول السجن للطرف الأخر ويرجع ذلك إلى الجو النفسي المشحون الذي تتسم به هذه المناطق".

"وأعلنت وزارة التخطيط ارتفاع عدد العشوائيات في العراق بين عامي 2003 و2012 إلى أكثر من 1552 عشوائية يقطنها نحو 3 ملايين عراقي، وتزايدت بعد عام 2012 إلى 2434 عشوائية، وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، في تصريح نقل عنه إن “عدد المجمعات العشوائية في عموم المدن العراقية يبلغ 3700 مجمع عشوائي”.

وأضاف الهنداوي، أن “العاصمة بغداد جاءت في صدارة المدن العراقية بواقع 1002 منطقة عشوائية تليها محافظة البصرة ونينوى بـ 700 عشوائية”، مبيناً أن “محافظتي كربلاء والنجف اقل المحافظات بواقع 98 منطقة عشوائية”، وتابع الهنداوي، أن “عدد الوحدات السكنية في جميع المجمعات العشوائية تصل إلى 522 ألف وحدة سكنية”، لافتاً إلى أن “تلك العشوائيات تضم أكثر من ثلاثة ملايين نسمة”، وكانت لجنة الخدمات في مجلس محافظة بغداد قد كشف، عن وجود أكثر من ألف مجمع سكني متجاوز في بغداد أثرت بشكل كبير على التصميم الأساس للعاصمة.

وفي محافظة كربلاء اعلنت عن ازالة اكثر من ٣٠٠ دار عشوائي في المحافظة خلال شهر ايلول من العام الجاري، مشيرة الى استمرار الحملة لحين ازالة جميع التجاوزات، الجانب القانوني والشرعي في قضية السكن العشوائي:

 اجاب الخطيب الحسيني  الشيخ  عبد الصاحب الطائي عن حكم السكن في هذه المناطق والتي اثارت الجدل بين المواطنين والناشطين في مواقع التواصل الاجتماعية فكان الرد ان هناك جانب قانوني وشرعي لهذه الحالة: الشق القانوني لهذه المسألة من حق المواطن على الدولة توفير المكان المناسب والعيش المناسب فهذه أبسط مقومات الحياة ومن واجب المواطن في المقابل الالتزام بقوانين الدولة بكل ما فيها، وفي طبيعة الحال المجتمع اليوم يعاني من فقدان العيش الكريم او البيئة الصحية، واذا توفر البديل يجب ان يترك المكان لان امتلاك شيء تابع الى الدولة مخالف شرعا وقانونا.

فيلزم على المكلف الالتزام بقانون الدولة ان كانت اسلامية او غيرها، فهذه الاماكن غير مملوكة للمواطنين وتابعة الى الدولة فيحرم شرعا امتلاكها او السكن فيها، ونظرا لظروف بعض العوائل المتعففة واصحاب الشهداء فيجب ان يكون لهم سكن بديل يليق بإنسانيتهم وانهم خلقوا لعيش كريم.

ومع رفض القرار او قبول هذه العشوائيات يجب ان نعرف ان هناك اموال تصرف وميزانية من الماء والكهرباء تهدر لهذه الاماكن وبعضها قد تجاوزت فاتورة الكهرباء والماء، هذا ما رفد اليه الاستاذ علاء في كلامه عن قرار هدم بيوت التجاوز وتوفير  السكن البديل وحتى يتم اعمار المدينة واحياء الطريق الخارجي واعادة المشاريع الحكومية فهذه هي فرصة الشعب لمعرفة ان كان هناك قول صادق في اعمار المدينة، واعادة المهجرين الى اماكنهم حتى يعرف السكان ميزانية المحافظة وسكانها، والوقوف مع اعمار المدينة وتحسين الخدمات في المحافظة.

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز