كن طبيب نفسك

من البديهي نحن لا نقصد من العنوان أن تكون متخصصا في مجال الطب، لأنه ليس باستطاعته كل انسان إذ لم يكن متخصصا في مجال الطب، وهذا أمر مسلم به لاب

من البديهي نحن لا نقصد من العنوان أن تكون متخصصا في مجال الطب، لأنه ليس باستطاعته كل انسان إذ لم يكن متخصصا في مجال الطب، وهذا أمر مسلم به لابد لان طاقة الانسان لا تمكنه من التخصص في جميع المجالات، والمقصود من محاولة أن تكون طبيب نفسك: أن تمتلك وعيا طبيا صحيا بدرجة جيدة وعلى أقل التقادير بأن تقرأ كتابا حسناً في الوعي الصحي، وأن تستفيد ممن لهم خبرة أو تجربة في هذا المجال .

ــ أن تكون لديك فكرة عامة على أقل التقادير عن أجهزة جسمك والأمراض الشائعة والأدوية سواء كانت شعبية أو مصنعة والاسعافات الأولية .

ــ أن تعالج نفسك من الأمراض البسيطة التي قد تصيبك.

ـ إن من مصلحة الانسان أن يحافظ على صحته لأنها تاج لا يقدر بثمن  ولا يدرك أهميته إلا حينما يفقده كما تقول الحكمة الشهيرة الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يعرفها إلا المرضى، وكون الانسان يحاول ان يكون طبيب نفسه يعني ذلك أنه يعمل بجد للمحافظة على صحته وإنه لمن غير اللائق به أن يعيش وهو لا يعي شيئا عن الصحة وكل ما يعيه أن يأكل ويشرب.

كيف تعالج نفسك

إذا حدث لا سمح الله أن أصبت بعرض أو مرض ما، فلا تكن مهملاً خاصة اذا كان العرض او المرض غير طبيعي واسأل نفسك:

ما هو السبب في ذلك؟

ومعرفة السبب أمر هام في علاج الأمراض الجسدية، بل وهو في علاج جميع أنواع الأمراض على الاطلاق وأهميته معرفة سبب المرض تكمن في أن العلاج يجب أن يتوجه اليه مع عدم إهمال الأعراض الخطيرة، فعلى سبيل المثال قد يصاب شخص ما بمرض التيفوئيد، الذي من احد أعراضه الحمى، فإن العلاج يجب أن يتركز على إبادة الميكروب المسبب لهذا المرض بتناول الدواء المضاد له، ولكن مع عدم إهمال الحرارة المرتفعة وذلك بإعطاء مخفض الحرارة .

الأمر الآخر أن معالجة عرض المرض دون سببه قد تقود إلى تفاقم المرض أو ايجاد مرض أسوأ من المرض الأصلي، ومتى ما عرفت سبب المرض أو اسمه، انتقل إلى مرحلة العلاج فقد يكون علاجه سهلاً، ولا داعي لزيارة الطبيب، وهناك الكثير من الأمراض التي يمكن علاجها في البيت عن طريق استخدام نظام غذائي مناسب للحالة، واستخدام الأعشاب الطبيعة (الأدوية العشبية)، أو استخدام الدواء المناسب في حالة امتلاك الوعي الطبي الجيد.

وفيما يرتبط بالعلاج هنا نقطة هامة لابد من ذكرها، وهي أن الله سبحانه وتعالى زود جسم الانسان بأجهزة مناعة ودفاع طبيعية وعليه فإذا أصبت بمرض ما، فلتعطِ فرصة للأجهزة الدفاعية في جسمك أن تفعل فعلها في مقاومة مسببات المرض، فإذا أفلحت في مقاومة المرض والتغلب عليه، لا داعي للعلاج وإذا لم تفلح يتوجب، ولا يعني ذلك أن تهمل المرض لأن الأمراض إن أهملت تتطور وتزداد شدتها، وهذه القاعدة الصحية الطبية من قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فإنه لم يحتمل الداء فالدواء"، وقال الامام علي عليه السلام: (امشِ بدائك ما مشى بك).

ـ تنظيم الوجبات زمنياً وجهد الامكان تلافي الأكل بين وجبتين.

ــ الاعتدال في الطعام وتحاشي الاسراف في الحمية.

ــ تناول الأطعمة التي توافق جسمك الامتناع عن الأطعمة التي لا توافقك "كل من الطعام ما يوافقك".

ــ معرفة عامة للاسعافات الأولية وما يحتاجه جسدك.

ــ راع قواعد السلامة العامة لجسدك.

ــ مارس الرياضة البدنية، "الجسم السليم في العقل السليم".

المصدر: كيف تبني شخصيتك برواية أهل البيت، الكاتب: خليل الموسوي .
شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق