صناعة النور والأمل عند المرأة العراقية: مسيرة عطاء

دور مؤسسات المجتمع المدني في تقديم الدعم للمرأة العراقية واشراكها في عملية التعايش السلمي والصلاح كان له أثر كبير في تطوير المرأة العراقية وتقديمها نموذجا للمجتمع العربي بكل مافيها من صلابة وعظمة وتعتبر مؤسسات المجتمع المدني الملاذ الآمن للمرأة العراقية بعد فقدانها الكثير، وعند الحديث عن دور هذه المؤسسات كانت لنا جولة في محافظة كربلاء فقد اشتهرت بكثرة هذه المؤسسات وعملها في دعم المرأة معنويا وماديا، ولا يمكننا إلا أن نكون في ضيافة جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية لتعرفنا بأهم المشاريع التي قدمتها هذه الجمعية للنساء، ولأن توعية المرأة العراقية وتطويرها ودعم مواهبها هذا ما رفدت إليه جمعية المودة والازدهار النسوية في محافظة كربلاء المقدسة فكانت المحطة الأولى مع  السيدة زينب صاحب مديرة جمعية المودة والازدهار..

_ هل مؤسسات المجتمع المدني ساهمت في تطوير المرأة؟

نوعا ما ساهمت في تطوير المرأة وتأهيلها للقيام بالكثير من الإنجازات على الصعيد الفردي أو الاسري أو المجتمعي، ولكن نسبة هذا التطوير قليل في مقابل ماتحتاجه المرأة وفي مقابل التحديات التي تواجهها في حياتها وعلى كل الأصعدة، لأننا مازلنا نرى نساء معنفات ومسلوبات الحقوق والظلم الذي يزاول ضدهن من أقرب الناس إليهن و... 

_ ما مدى تأهيل المرأة وجاهزيتها وكفاءتها في العمل في هذه المؤسسات؟

في الغالب إن أي انسان بشكل عام والمرأة بشكل خاص عند دخولها للمؤسسة تفتقد للعديد من المهارات أو لديها مهارات غير مصقولة فهنا يبرز دور المؤسسة في تأهيل المرأة وذلك عبر إدخالها في مجموعة من الورش والدورات إضافة إلى التوجيه المستمر لتتكون وتتراكم لديها مجموعة من المعلومات والمعارف والخبرات التي تكون لها المهارة بحيث تزيد من كفاءتها في العمل داخل المؤسسة ويصل اشعاعه إلى خارج المؤسسة.

_ هل قدمت المرأة العراقية نموذجا لهذه المؤسسات؟ 

بالتأكيد قدمت المرأة نموذج فهناك العديد من المؤسسات فاعلة من بعد السقوط. 

_ كيف بدأت العمل في المؤسسات؟ وكيف قمت بتطويرها؟

مايقارب 20 سنة أعمل في العمل الثقافي مابين محاضرات أو دروس أو أنشطة ميدانية، ولكن قمنا بتأسيس جمعية المودة مع بعض الخيرين في سنة 2006 م لأن العمل المؤسساتي هو الأنجح والأوسع ولايتوقف عند الفرد بل يستمر باستمرار الجماعة.

وأما التطوير فنرى حسب احتياج المجتمع إذ إن العمل الثقافي يأتي في الأولوية لأن ما نعانيه اليوم هو الغزو الثقافي والفكري. كما نحاول أن يواكب عملنا العصر والحداثة مع الحفاظ على الأصالة سواء في الورش والدورات وباقي النشاطات التي نقيمها.    

_ ما هي أهم الورش التي شاركت فيها؟

لا تحضرني الاعداد ولكن هناك العشرات من الورش والدورات التي دربت فيها الفتيات أو النساء على مدى هذه السنين أخص بالذكر: كي نحيا مع الحسين، الرسول والتنمية، مفاتيح الحياة الزوجية، الثقة بالنفس، والذكاء العاطفي و... وكذلك كم كبير جدا من المحاضرات التي تم القاءها في مناسبات مختلفة. 

_وماهي الورش التي ترينها أكثر فائدة للمجتمع؟

نظرة عابرة للمجتمع نرى أن الماديات تأخذ حيزا كبيرا من وقت الانسان وجهده وماله بل غارق فيها وهذا هو السبب في أغلب المشاكل التي يواجهها بحيث تنهكه وتهد من قواه، فهل تساءلنا لماذا يعلو صوت الانسان ويصرخ عند الغضب لأبسط الأمور بدل من التحكم به؟ ولماذا تتعقد الأمور بين الزوجين بحيث تؤدي إلى الطلاق أو يتأجج النزاع والجدال بينهم؟ ولماذا يفتقد الاحترام بين أفراد المجتمع؟ ووو هذه أمثلة بسيطة ولكنها تكون نتاج لتجاهل الانسان أن يهتم ويقوي جوهره وأن يتجرد من أنانيته وأن يحب ويساعد الآخرين.

برأيي أهم الورش والأكثر فائدة هي التي تساعد على بناء شخصية الانسان وبناء جوهره كي يمكنه أن يعي ماحوله ويؤدي مسؤوليته بأفضل وجه، ويحسن التعامل مع الآخرين.

إضافة إلى ذلك بالنسبة إلى النساء والفتيات التي هي فئتنا المستهدفة دورات أو ورش في العلاقات الزوجية والمهارات التي لابد أن تتحلى بها الأم في التعامل مع الطفل والمراهق، أهمية التفكير والتفكير الإيجابي وو...

 _ ماهي مشاريعك فيما يخص العمل التطوعي؟

إذا أخذنا جولة في البلدان المتقدمة ظاهريا نرى العمل التطوعي يأخذ حيزا كبيرا عند الأفراد ففي أمريكا يشكل 44% من جميع البالغين، ويقدمون ساعات تطوعية تبلغ أكثر من خمسة عشر بليون ساعة سنويا، وهذا ما يقارب عمل تسعة ملايين شخص بدوام كامل!.

والعمل التطوعي هو ثقافة لابد أن يتحلى بها كل فرد محب لمجتمعه ووطنه ودينه ومذهبه إذا حقيقة أردنا أن نخطو خطوات نحو التطور الحقيقي.

طموحاتنا كبيرة جدا فنحن نعيش في مدينة كربلاء المقدسة التي تعتبر مدينة عالمية حيث يفد إليها الزوار من كافة أنحاء العالم لزيارة الامام الحسين (عليه السلام)، فأحدها وهي لابد أن تكون المرأة الكربلائية متميزة وذو مهارات عالية في جميع الجوانب أخلاقيا وسلوكيا وأسريا. 

والجدير بالذكر أن جمعية المودة تقدم أقوى برنامج في مستوى المحافظة وهو: كوني الفائزة الأولى وإربحي معنا في مسابقة "تحدثي كـ Ted".

المسابقة الأولى من نوعها على مستوى البلد والتي تشمل التحدث مع الجمهور بتكتيك عصري وجذاب تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية.

سيخضع المشترك أولاً لـ دورات متنوعة لتنمية مهاراته قبل الخوض في المسابقة والتنافس على المركز الأول أبرزها:

١-  صياغة الفكرة.

٢-  التمثيل (قوة التأثير).

٣-  لغة الجسد.

٤-  الثقة بالنفس.

٥-  فن الإلقاء والتحدث بطلاقة.

٦-  مواجهة المخاوف.

تستمر كل دورة قرابة ثلاثة أيام على مدى شهر كامل، يُقدمها أساتذة ذو مهارات عالية في البلد لتبدأ بعد ذلك المرحلة الحاسمة لخوض المشتركين لمسابقة: (أتحسب إنك جُرم صغير؟)، والتنافس على المركز الأول.

شروط المسابقة:

١-  خاصة للنساء فقط.

٢-  أن لا يقل عمر المشتركة من١٥ سنة ولا يتجاوز ٣٥.

٣-  تكون المواضيع المشاركة محصورة في شخصية أمير المؤمنين سلام الله عليه ولـ كافة جوانب حياته الشريفة.

٤-  تسليط الضوء على قضية الغدير وتناولها بأبعادها المُختلفة.  

علماً أن الفائزة الأولى ستحصل على جائزة مالية قدرها (٣٠٠ الف دينار).

والفائزة بالمركز الثاني ستحصل على مبلغ ( ١٥٠ الف دينار).

والفائزة بالمركز الثالث ستحصل على مبلغ (١٠٠ الف دينار).

للاشتراك في قناة بشرى حياة على التلجرام
https://telegram.me/bashra313
التعليقات
تغيير الرمز