للمرأة الحامل.. لا تتخلي عن الرياضة!

ممارسة التمارين الرياضية مفيدة للجميع عموما، لكن لها أهمية خاصة للأمهات الحوامل على وجه التحديد

وفقا لدراسة اجريت في النرويج حول أهمية الرياضة للحامل، اظهرت نتائجها أن النساء اللواتي يحرصن على ممارسة النشاط البدني والمحافظة على اللياقة البدنية خلال فترة الحمل، يزدن من فرص إنجابهن أطفال يتمتعون بصحة جيدة وبحجم طبيعي. ولكن لم يجد الباحثون علاقة بين مستوى النشاط البدني للمرأة التي تمارس الرياضة قبل الحمل وبين الاستنتاج النهائي.

ويمكن القول أن هناك أمراض أخرى مختلفة تؤثر على المرأة أثناء الحمل وتزيد من مخاطر انجاب طفل كبير الحجم. ومن هذه الامراض: مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، وغير ذلك. وحسب المعايير المعتمدة والمقبولة  فان انجاب طفل كبير الحجم يعني انجاب مولود بوزن 4 كغم فما فوق، بغض النظر عن طوله، وذلك يزيد من المخاطر التي قد تحدث على الطفل والأم معا. اذا كان الطفل كبيرا جدا، فقد تكون الأم معرضة اكثر لفقدان الدم بعد الولادة، مما قد يؤدي في الحالات الشديدة إلى موتها، بينما قد يعاني الطفل من مشكلة السمنة المرضية طوال حياته.

لبحث العلاقة بين الحمل والنشاط البدني لدى الأم، قام الباحثون بتحليل تقارير في النرويج  لـ 37،000 ولادة فردية باستثناء الحمل، وقارنوا بين وزن الأطفال الذين ولدوا وبين مستوى النشاط البدني للأمهات خلال فترة الحمل. وتم تحديد المعلومات حول مستوى النشاط البدني للامهات بواسطة استبيانين أجابت عليهما النساء الحوامل بين الاسبوع الـ 17 والأسبوع الـ 30 من الحمل.

أظهرت النتائج أن:

- واحدا من كل 10 مواليد يعاني من زيادة في الوزن (أي أكثر من 4  كغم )، في حين أن نصف الأطفال كبيري الحجم ولدوا لنساء كن قد أنجبن في الماضي.

- بين النساء اللاتي حملن وأنجبن للمرة الأولى، وجد أن النساء اللاتي ذكرن أنهن مارسن الرياضة ثلاث مرات في الأسبوع خلال فترة الحمل، قللن من خطر انجاب طفل كبير الحجم  بنسبة 22٪، بالمقارنة مع النساء اللاتي لم يمارسن النشاط البدني على الإطلاق.

اوصى الباحثان بناءا على نتائج هذه الدراسة، أنه لا ينبغي للنساء خلال فترة الحمل أن يجلسن ويمتنعن عن الحركة، بل على العكس، كلما مارسن النشاط البدني أكثر، كلما قللن خطر إنجاب طفل كبير الحجم، وكذلك يقللن الخطر على حياتهن وحياة الطفل أيضا. وكما ذكرنا، فلا علاقة لذلك بمستوى النشاط البدني الذي قمن به قبل الحمل.

تأثيرات أخرى لممارسة الرياضة أثناء الحمل:

ظواهر مختلفة تضر بجسم المرأة والجنين يمكن تجنبها عن طريق ممارسة الرياضة. فقد أظهرت الدراسات التي أجريت في السابق أن التمارين الرياضية المتوازنة أثناء الحمل تحافظ على القلب والرئتين لدى المرأة واكدت على اهمية الرياضة للحامل. ولذلك، فإن إحدى التوصيات للنساء الحوامل هي ممارسة السباحة لبعض الوقت يوميا. كذلك، فان ممارسة النشاط البدني والرياضة تقلل من خطر إصابة المرأة بزيادة الوزن بشكل مفرط، مما قد يؤدي إلى صعوبات في تخفيض الوزن بعد الولادة.

وقد ثبت سابقا أن الأمهات اللاتي لم يمارسن الرياضة خلال فترة الحمل وعانين من تدني اللياقة البدنية إرتفع لديهن خطر حدوث تعسر في الولادة بالمقارنة مع النساء اللواتي مارسن النشاط البدني المعتدل أثناء الحمل. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن ممارسة الرياضة أثناء الحمل تقلل من خطر اصابة الأم باكتئاب ما بعد الولادة.

ومع ذلك، من المهم أن نعرف أنه ليس هناك أية صلة بين النشاط البدني أثناء الحمل وبين تأثير ارتفاع ضغط الدم أو الحد من مخاطر حدوث تسمم الحمل. ومن المهم أن نتذكر أيضا أن جسم المرأة خلال فترة الحمل يطرأ عليه تغيرات مختلفة منها استهلاك  من الطاقة بسبب نمو الجنين. لذلك، يجب ممارسة الرياضة المتوازنة وغير المضنية. حسب ويب طب

للمرأة الحامل فقط.. 5 فوائد للتمارين الرياضية

ممارسة التمارين الرياضية مفيدة للجميع عموما من دون استثناء، لكن لها أهمية خاصة للأمهات الحوامل على وجه التحديد.

ويوصي الأطباء بممارسة التمارين بانتظام للحفاظ على الجسم والصحة، لأن لممارسة النشاط البدني والحفاظ على اللياقة البدنية فوائد لا تحصى، وتصل إلى حد تحسين الصحة البدنية والعقلية، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل.

ويخطئ كثيرون حين يفترضون أن على النساء الحوامل أن يقضين معظم وقتهن في النوم والاستلقاء وعدم القيام بأي نشاط قدر الإمكان، وأن النشاط البدني يمكن أن يعوق نمو الطفل.

وعلى الرغم من أن هذه الفكرة لم تعد تلقى قبولا بهذه البساطة، فإن هذا لا يعني بالتأكيد أن ممارسة الأنشطة الشاقة لا تتسبب ببعض المشكلات.

المهم أن بعض الأنشطة مثل المشي والسباحة وممارسة التمارين منخفضة التأثير تعود بالنفع على كل من الأم والطفل. وفيما يلي بعض المزايا المذهلة لممارسة الرياضة أثناء الحمل، بحسب ما ذكر موقع "إيف" الإلكتروني المعني بأخبار المرأة.

1. تخفيف آلام الظهر

خلال فترة الحمل، يتعين على جسم المرأة الحامل دعم المزيد من الوزن بالإضافة إلى وزنها الحقيقي، فمع تطور الطفل داخل الرحم، ينمو ويزداد حجمه، ومن آثار ذلك على المرأة الحامل أنه يتسبب بآلام الظهر التي تنعكس على شكل ألم في مناطق مختلفة من الجسم.

ولذلك، تم تصميم تمارين محددة للنساء الحوامل لمساعدتهن في مد عضلات الظهر وتخفيف آلام الظهر التي تحدث عادة، بالإضافة إلى أنها تساعدها على الحفاظ على تقويم العمود الفقري وبالتالي الوقوف الجيد.

ومن هنا فإن النصيحة للمرأة الحامل هي أن تبحث عن بعض التمارين، حتى عبر الإنترنت، للمساعدة في تخفيف آلام الظهر وتقويته.

2. تعزيز الصحة العقلية

إن ممارسة التمارين وجعلها أمرا روتينيا يفيد المرأة الحامل نفسيا، فالأشخاص الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب شعروا بتحسن في مزاجهم عندما قاموا بذلك.

وفي كثير من الأحيان، قد تؤدي هرمونات الحمل والضغوط اليومية إلى مشكلات تصل حد القلق والاكتئاب، وإذا حدث ذلك يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على الأم والطفل.

لذلك، من المهم القيام بتمارين يومية، إن أمكن، من أجل المساعدة في تعزيز الحالة المزاجية للمرأة الحامل، بالإضافة إلى تحسين الصورة الذاتية والارتقاء باحترام الذات.

3. التمارين جيدة للطفل

ممارسة تمارين الحمل لها الكثير من الفوائد المدهشة للطفل، فعند التمرين، يزداد تدفق الدم، مما يزيد بدوره من فرص الولادة الصحية.

وفي بعض الأحيان، لا تحافظ النساء الحوامل على وجبات صحية، بسبب الرغبة الشديدة في الأكل، ومن شأن ذلك أن يكسب المرأة الحامل وزنا غير صحي وهو أمر غير جيد للطفل.

في مثل هذه الحالات، يمكن للطفل أن يصبح أكبر من المعتاد في حالة تسمى "عملقة الجنين" أو ما يعرف طبيا باسم "متلازمة الطفل الكبير" (ماكروسوميا).

ومن هنا، فإنه عندما لا تمارس الأم الحامل التمارين بانتظام للحفاظ على وزنها وإبقائه ضمن الحدود الطبيعية، فقد تحدث مثل هذه المضاعفات.

بالإضافة إلى ذلك، تقلل التمارين من مخاطر الحمل من خلال مساعدة المرأة الحامل على البقاء بصحة جيدة، خصوصا وأن المضاعفات التي تمر بها النساء الحوامل تشمل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة، وهي مضاعفات تعد خطيرة، لأنها يمكن أن تزيد من فرص الإجهاض، أو حتى ولادة جنين ميت، وهي الحالة المعروفة باسم "الإملاص".

4. تساعد على استعادة الوزن بسرعة

تخشى الكثير من النساء من زيادة الوزن وعوامل أخرى تأتي مع الحمل، لكن التمارين يمكنها تسريع عملية استعادة الوزن الطبيعي من خلال الاستعداد لذلك أثناء الحمل.

ومن هنا، فإن إضافة تمارين إلى الروتين اليومي يمكن أن تؤتى ثمارها بشكل كبير بمجرد ولادة الطفل.

ويساعد في ذلك الحصول على أفضل الوجبات الغذائية والتدريبات ما بعد الولادة، كما أن استعادة الوزن الطبيعي تفيد في الحفاظ على الصحة العقلية وتحسين الصورة الذاتية.

5. تخفيف مشاكل الجهاز الهضمي

أحد الآثار الجانبية الشائعة لهرمونات الحمل، مثل هرمون البروجستيرون، هو الانتفاخ والإمساك، وهذه الهرمونات يمكن أن تعيق في بعض الأحيان الهضم السليم، وهو بالتأكيد أمر غير مريح.

ومع تمارين الحمل هذه، تتحسن عملية الهضم بشكل كبير وتقل حركة الأمعاء لدى المرأة الحامل. حسب سكاي نيوز

شارك الموضوع:

آخر اضافات الكاتب (ة):

اضافة تعليق